برزت اللجنة العليا للتشريعات، رغم حداثة عهدها الذي لا يتجاوز العامين، كمساهم رئيس في تطوير المنظومة التشريعية في إمارة دبي، محققة مساهمات فاعلة كان لها الأثر الأكبر في خلق بيئة قانونية مستندة إلى تشريعات ريادية وآراء قانونية رشيدة وفاعلة، من شأنها دفع عجلة النهضة الشاملة والتنمية المستدامة وصولاً إلى غايات «خطة دبي 2021».
ولعلّ أبرز الإنجازات النوعية تتمثل في إصدار 160 تشريعاً محلياً خلال العام 2015، والتي تمحورت في مجملها حول تنظيم القطاعات الواعدة التي ترسم ملامح مدينة المستقبل، وفي مقدمتها الطــيران والفضاء والمدن الذكية والابتكار.
وجاء القرار رقم 7 لسنة 2015 بشأن تشكيل اللجان الفنيّة للتشريعات وتحديد نظام عملها، الصادر عن سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس «اللجنة العليا للتشريعات»، بتشكيل اللجان الفنية الست بمثابة دفعة قوية لمسيرة تطوير العمل التشريعي، لا سيّما وأنها قائمة على ضمان تكامل التشريعات المحلية وتوافقها مع الغايات الاستراتيجية لـ «خطة دبي 2021»، وذلك من خلال دراسة مشاريع التشريعات ومراجعة التعديلات المقترحة في إطار التنسيق مع الجهات الحكومية المعنيّة.
وتبرز لجنة التشريعات الإدارية والتنظيمية الحكومية كداعم أساسي لمسيرة التميز الحكومي ومساهم محوري في تجسيد أهداف «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» في الوصول إلى مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم، عبر التركيز على المجالات الحيوية مثل الإبداع والابتكار والمدن الذكية والإعلام والجوائز.
وتقوم اللجنة وفقاً لخطة عملها خلال العام 2016 باستعراض 50 تشريعاً محلياً ذات صلة بالتنظيم المؤسسي للحكومة، والتنظيم والتطوير الإداري، والتميز الحكومي، ومبادرات الحكومة الذكية، والموارد البشرية والشؤون الإعلامية.
واستلهاماً من الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل الابتكار عادة حكومية، وممارسة يومية وثقافة مؤسسية راسخة، تضطلع لجنة التشريعات الإدارية والتنظيمية الحكومية بمسؤولية دراسة مشاريع التشريعات الناظمة لإنشاء جهات حكومية معنية بدعم الريادة والابتكار في دبي.
إذن، تسير إمارة دبي اليوم قدماً نحو بناء منظومة تشريعية متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة، في ظل التكامل بين اللجان الفنيّة التي تشمل، إلى جانب «لجنة التشريعات الإدارية والتنظيمية»، كلاً من «لجنة التشريعات الأمنية والعدلية» و«لجنة البنية التحتية والبيئية» و«لجنة التشريعات المالية والاقتصادية» و«لجنة التشريعات الاجتماعية» و«لجنة تشريعات الصحة والسلامة العامة».
ومع الجهود الحثيثة المبذولة من اللجان الست، فإنّنا على ثقة تامة بأنّ العملية التشريعية على وشك الوصول إلى مرحلة جديدة من التطور لتدعم بذلك التطلعات الطموحة في جعل دبي في صدارة الأمم المتقدمة في العالم، استلهاماً برؤية القيادة الرشيدة التي لا ترضى عن المركز الأول بديلاً ولا تعترف بوجود كلمة «مستحيل».
عضو اللجنة العليا للتشريعات - رئيس لجنة التشريعات الإدارية والتنظيمية الحكومية
