ارتبط اسم دبي خلال العقود المنصرمة، بالنهضة الاقتصادية غير المسبوقة، والتي جعلت منها لاعباً محورياً على خريطة الاقتصاد العالمي، ومركزاً عالمي الطراز للأعمال والاستثمار والتمويل.

وأثبتت الإمارة، مرونة عالية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وخلق فرص أعمال جديدة، مستندةً في ذلك إلى بنية تشريعية قوية، وسياسات مالية فعّالة، تواكب التطورات المتسارعة محلياً ودولياً، الأمر الذي يمهد الطريق للانتقال إلى نموذج اقتصادي مستدام، مدفوع بالمعرفة والابتكار، ويجعل من دبي محــوراً ورافداً رئيساً في الاقتصاد العالمي.

واستحوذ تحسين سياسات ومنهجيات التخطيط للموازنة العامة لحكومة دبي، على الحيز الأكبر من اهتمام القيادة الرشيدة، باعتبارها حجر الأساس لتعزيز أداء الاقتصاد الكلي.

ومن هنا، جاء القانون رقم 1 لسنة 2016 بشأن النظام المالي لحكومة دبي، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليرسم إطاراً واضحاً لمواكبة ركب التطور المستمر في إدارة المال العام، وبالأخص في تخطيط وإدارة وتنفيذ الموازنة العامة، والعمل على استدامة الموارد الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والمحافظة على الأصول الحكومية في إمارة دبي.

ويضع القانون، ركائز راسخة لتعزيز الشفافية والمساءلة والإدارة السليمة للمال العام، من خلال توفير الإطار القانوني المحدد لدور ومسؤوليات واختصاصات الجهات الحكومية المحلية في مختلف مراحل عملية الموازنة، لا سيّما في ما يخص إدارة عمليات المالية العامة، فضلاً عن تنظيم آلية إعداد واعتماد الحسابات الختامية والسياسات والإجراءات المالية والمحاسبية.

وينص القانون أيضاً، على إنشاء وحدة تنظيمية للرقابة المالية الداخلية لدى الجهات الحكومية، لتُناط بها مهمة التأكد من صحة وسلامة تنفيذ الموازنة السنوية المعتمدة لدى كلّ منها، وتدقيق معاملاتها المالية، والتحقق من حسن إدارة المال العام.

تنافسية

وفي خطوة نوعية لدعم مشاركة القطاع الخاص كمسهم فعال في دفع عجلة الاقتصاد في الإمارة، من خلال توسيع مجال الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتقديم مجموعة من الخدمات، بوجود أطراف مسؤولة منخرطة في مشاريع ذات قيمة مضافة. ممثلة في قطاع عام قوي ومسؤول، يقدم تسهيلات وينسق الجهود، وقطاع خاص تنافسي، لديه روح المبادرة.

صدر القانون رقم 22 لسنة 2015، بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي، عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليمهد الطريق أمام الحكومة، لتنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الطموحة بكفاءة وفعالية تامة، وذلك بالاستفادة المثلى من الموارد والخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والفنية والتكنولوجية المتوفرة لدى القطاع الخاص، الأمر الذي يضمن بدوره تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، وفق أعلى معايير الجودة، وبأقل التكاليف.

ويدعم القانون، تنظيــــم وتـــطوير النظام المالي، كونه يهدف إلى تفعيل إجراءات إدارة الموارد المالية، وتعزيز مبادئ الحوكمة عـــند إدارة الأنشطة الاقتصادية.

ويترجم القانون رقم 31 لسنة 2015، بإصدار الموازنة العامة لدوائر حكومة دبي للسنة المالية 2016، نهج القيادة الرشيدة في تعزيز السياسات المالية الداعمة لمسيرة النمو الاقتصادي والتميز الحكومي. إذ يحدد القانون، تقديرات الموازنة العامة التي جاءت دون عجز، حيث قدرت نفقات الموازنة العامة لدوائر حكومة دبي للسنة المالية 2016، بـ 46.1 مليار درهم، مع إيرادات مقدرة بالقيمة ذاتها.

 ويُلزم القانون، الجهات الحكومية الخاضعة للموازنة العامة، الالتزام بالضوابط ذات الصلة بالمصروفات العمومية والإدارية والمنح والدعم والمصروفات الرأسمالية والإنشائية، فضلاً عن الرواتب والأجور التي استحوذت على 36 % من إجمالي النفقات المقدرة، تماشياً مع الجهود الوطنية الرامية إلى دعم التوظيف، وتمكين الموارد البشرية من المساهمة بفعالية في التنمية الشاملة والمستدامة.