أعلنت موزة سهيل المهيري المدير التنفيذي لقطاع الرقابة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية عزم الجهاز تنفيذ مشروع متكامل للرقابة الذاتية بالمنشآت الغذائية، بحيث تقوم الكوادر العاملة في كل منشأة بالرقابة على كافة الاشتراطات والممارسات الصحية المتبعة بها، مشيرة إلى أن هذا المشروع المتكامل يمثل هدفاً يسعى الجهاز إلى تحقيقه وفقاً لخطته الاستراتيجية 2016- 2020، وسيتم تنفيذه وفق عدد من المحاور تشمل تطوير أدلة ممارسات خاصة بالمنشآت الغذائية، تطبيق برنامج متكامل للتوعية، بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم لمتداولي الغذاء الذين سيتولون مهمة الرقابة الذاتية لمنشآتهم.

وكشفت لـ«البيان» عن خطة الجهاز للرقابة على المنشآت الغذائية في شهر رمضان المبارك الذي يتزامن خلال العام الجاري مع بداية شهر الصيف، مؤكدةً أن هناك نحو 12 ألف منشأة غذائية في إمارة أبوظبي يتم تصنيفها وفقاً لدرجة الخطورة الصحية، وبناء عليه يتم تحديد الخطة الرقابية لها على مدار الشهر الكريم وفقاً لنظام مناوبات للمفتشين بحيث تغطي الفترة من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بالإضافة إلى أنه سيتم تنفيذ حملات موجهة للمنشآت الغذائية.

وقالت إن الجهاز يعمل على تأهيل المواطنين من الناحية الأكاديمية والمهنية محلياً وعالمياً، وذلك عن طريق فتح برامج التأهيل الفني في مجال السلامة الغذائية بمختلف مؤسسات التعليم بالنسبة للمفتشين، ولا يتوقف التأهيل لوظيفة مفتش؛ بل هناك بعثات خارجية ومحلية لتطوير المفتشين لشغل وظائف قيادية بمجال السلامة الغذائية، مشيرةً إلى أن نسبة الكوادر التفتيشية المواطنة قد بلغت نسبة 74 %.

تطور مستمر

وأكدت أن الرقابة على المنشآت الغذائية هي عملية مستمرة على مدار العام ويتم تنفيذها وفقاً لمنظومة «التفتيش الذكي» المطبقة في الجهاز، فهناك تصنيف واضح للمنشآت الغذائية وفقاً لدرجة الخطورة الصحية يتم بناء عليه تحديد الخطط التفتيشية وجدولتها في جهاز التفتيش الإلكتروني الذكي المتوافر لدى المفتشين، فالرقابة على المنشآت عالية الخطوة تكون مركزة بشكل أكبر وتقل بالنسبة للمنشآت متوسطة الخطورة، وصولاً إلى المنشآت منخفضة الخطورة.

15 حملة في رمضان

وقالت إنه من المخطط له في شهر رمضان المبارك أن يتم تنفيذ 15 حملة موجهة على المنشآت الغذائية في الإمارة، والحملات الموجهة هي التي تستهدف نشاطاً غذائياً معيناً يتزايد الإقبال عليه في هذه الفترة من العام، مثل محال الحلويات والمخابز ومنشآت التموين، بالإضافة إلى ذلك سيتم تنفيذ جدول زيارات دورية على كافة المنشآت الغذائية والبالغ عددها 12 ألف منشأة تقريباً، ورصد المخالفات وتنفيذ زيارات المتابعة.

وأكدت أن إمارة أبوظبي حققت مستويات متقدمة وكبيرة من حيث السلامة الغذائية وفقاً لشهادات وتقييمات بعض المنظمات العالمية التي قامت بزيارة الجهاز خلال الفترة الماضية وذلك بفضل عوامل عديدة تشمل تأهيل الكوادر التفتيشية وتعزيز التعاون وخلق نوع من الشراكة المميزة مع المنشآت الغذائية، وتوفير برامج تدريبية متكاملة لمتداولي الغذاء.

وسنسعى خلال الفترة المقبلة إلى تنفيذ مشروع متكامل يقود إلى تحقيق الرقابة الذاتية في المنشآت الغذائية، فلا يمكن أن يكون هناك مفتش غذائي على كل منشأة وبالتالي فإن هذا المشروع المتكامل والفريد من نوعه سيؤدي إلى تأهيل المنشآت الغذائية للقيام بعمليات رقابة ذاتية يقوم بها أحد كوادرها.

المواطنون

وأوضحت أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أولى اهتماماً كبيراً بتأهيل الكوادر المواطنة للعمل في مجال التفتيش الغذائي، وفقاً لمنظومة متكاملة تم تنفيذها بالتعاون مع كليات التقنية العليا، فبمجرد انتهاء الطالب من المرحلة الثانوية يلتحق بكليات التقنية لدراسة برنامج متخصص في السلامة الغذائية وبعد الانتهاء من الدراسة الجامعية يلتحق بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ويبدأ في العمل الميداني، ويحصل أيضاً بالتزامن مع ذلك على دورات تدريبية متخصصة على أنظمة الرقابة الغذائية مثل نظام «الهاسب» أو التفتيش المبني على درجة الخطورة.

وأشارت إلى أن الجهاز لديه حالياً نحو 214 كادر تفتيش مواطناً في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بما يشكل نسبة 74 % من إجمالي الكوادر التفتيشية بالجهاز وأدوا جميعاً دوراً فاعلاً في تعزيز منظومة السلامة الغذائية بالإمارة، علماً بأن جميعهم يتمتعون بسلطة الضبطية القضائية.

وأضافت أن الجهاز يضم كوكبة من الكوادر التفتيشية النسائية ويبلغ عددهن 64 مفتشة، حيث تؤدي المفتشات أدواراً متعددة في مجال الرقابة تتنوع ما بين الرقابة الغذائية والحيوانية والزراعية والرقابة على المنافذ الحدودية.

وأشارت موزة المهيري إلى أن الجهاز يحرص على إرساء منظومة رقابية شاملة ومتطورة للإرساليات الغذائية المستوردة عبر منافذ إمارة أبوظبي، حيث يعتمد تطبيق نظام الرقابة المبني على درجة الخطورة الصحية ويعتمد النظام على تكثيف المعايير الرقابية على المواد الغذائية ذات الخطورة المرتفعة.

الشكاوى

وأكدت أن جميع الشكاوى الغذائية تخضع لتدقيق ومتابعة كبيرة من لحظة تلقيها من مركز الاتصال الحكومي (800555)، حيث يتم توجيهها إلى المفتش المختص ويقوم بالذهاب إلى مكان الشكوى والتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها.

وبعد الانتهاء من الشكوى يتم إبلاغ صاحب الشكوى بالإجراءات التي تم اتخاذها، علما بأن هناك حرصاً كبيراً على سرعة إنجاز عملية التحقق من هذه الشكوى وحلها دون تأخير.

وقالت إن هناك التزاماً من الجهاز بتعزيز منظومة السلامة الغذائية بالمدن العمالية، مشيرة إلى أن تطبيق نظام المطابخ المركزية في هذه المدن وإدراجها ضمن خطط التفتيش والرقابة بالجهاز أسهم بشكل كبير في توفير مناخ صحي آمن للعمال وأصبح لدى المدن العمالية مطابخ مركزية تم تصميمها بإشراف مفتشي الجهاز وفق اشتراطات محددة تضمن توفير بيئة آمنة لتحضير الوجبات الغذائية.

وأشارت إلى أنه يتم يومياً في مطابخ المدن العمالية في أبوظبي تحضير ما يزيد على مليوني وجبة غذائية، وعليه يقوم الجهاز بمتابعة والتثبت من إجراءات سلامة هذه الوجبات، عبر تنفيذ مئات الزيارات والحملات التفتيشية.

تشجيع التميز

أكدت موزة المهيري أن جهاز الرقابة الغذائية يحرص على تشجيع المنشآت على التميز بشكل مستمر ويقوم بتكريمها دورياً كي تكون قدوة ونموذجاً يحتذى به لبقية المنشآت، مشيرة إلى أن برنامج تدريب متداولي الغذاء يعد من المبادرات المهمة التي ينفذها الجهاز وتهدف إلى تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية.