قالت الدكتور كلثوم محمد علي البلوشي مدير إدارة قطاع المستشفيات في وزارة الصحة إن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تساهم في إحداث نقلة نوعية في العمليات الجراحية خاصة وأنها تتيح للجراحين تشكيل وتصميم نماذج مطابقة للأعضاء أو الأجزاء المبتورة أو تلك المراد ترميمها.

وأشارت إلى أن مستشفيات الدولة باتت تعتمد هذه التقنيات في العمليات الجراحية حيث أجرى مستشفى القاسمي على سبيل المثال الكثير من عمليات الجراحة التجميلية الناجحة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وأشارت الدكتور كلثوم إلى أن الأسلوب المعتمد سابقاً كان إعادة الترميم إن أمكن أما حالياً ومع توفر هذه التقنية أصبح بالإمكان إعادة زراعة الأجزاء المتضررة من الوجه باستخدام أجزاء بديلة مماثلة عن طريق تقنية الطباعة الطبية ثلاثية الأبعاد.

وقالت بأن التقنية يمكن استخدامها في جراحة التجميل والإصابات والحوادث والأورام والتشوهات التي تصيب الوجه والرقبة إضافة إلى الأطراف الصناعية، حيث يتم تصوير الجزء المبتور المطلوب ترميمه عن طريق الأشعة المغناطيسية أو المقطعية وتعطي الشكل المطلوب للأطراف المبتورة ويتم تصنيعها وتركيبها في فترة زمنية وجيزة.

وقال الدكتور عبد الكريم العلماء المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة للأبحاث إن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد هي تقنية ثورية تفتح الباب لثورة جديدة في عالم الطب خاصة وأنها تقوم بمحاكاة أي نموذج ثلاثي الأبعاد أو مجسم لتكون صورة طبق الأصل، وبالتالي ستعمل التقنية الجديدة على التسريع من عملية الإنتاج وتقليل التكاليف.

وقال إن مؤسسة الجليلة نظمت الأسبوع الماضي ورشة تدريبية لطلبة المدارس حضرها أكثر من 2000 طالب من 60 مدرسة حكومية وخاصة من المراحل الابتدائية والإعدادية لتعليمهم على التقنيات الطبية الحديثة كالطباعة ثلاثية الأبعاد واستخداماتها في صناعة الأطراف بصورة متقنة جداً وسريعة، وقال بأن طفلة قدمت من فلسطين من خلال برنامج إغاثة أطفال فلسطين وكانت تعاني من بتر في إحدى يديها وتم عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد عمل صورة لليد وتركيبها خلال دقائق معدودة لتعود البنت بأطراف صناعية غاية في الدقة وبإمكانها ممارسة كافة الأعمال اليدوية بها بصورة طبيعية جداً.

وقال الدكتور العلماء إن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تعتبر من التقنيات المستقبلية في كافة القطاعات وبالتالي يجب تدريب الأجيال القادمة عليها لأنها ستكون طب المستقبل.