ناقش مؤتمر ومعرض النقل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى ثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي، عدة مواضيع مهمة على رأسها تطور المدن الذكية وأمن الحافلات المدرسية.

ويختتم المؤتمر الذي نظمته هيئة الطرق والمواصلات في دبي والاتحاد العالمي للمواصلات العامة أعماله اليوم، وقد جاء تحت شعار (النقل الحضري: ارتق بتفكيرك، واعمل بذكاء).

وكان معرض النقل لمنطقة الشرق الأوسط قد شهد أمس عدداً من الجلسات العلمية المهمة أبرزها «تنمية النقل الموجه كأداة لتطوير نظام النقل المستدام بدبي»، قدمتها منى العصيمي مدير إدارة تخطيط وتطوير مشاريع القطارات في طرق دبي.

وتحدثت العصيمي عن التنمية العمرانية الموجهة لتشجيع النقل الجماعي وهو مفهوم تخطيطي لنمط من التنمية العمرانية مطبق في كثير من مدن العالم، لا سيما في أوروبا وجنوب شرق آسيا وأميركا الشمالية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي وتحسين البيئة المعيشية للمجتمع.

ويتم تحقيق ذلك من خلال تخطيط أو إعادة تنمية المناطق الواقعة حول محطات النقل الجماعي، بما يوفر كثافات سكانية عالية واستخدامات متنوعة ومتكاملة وتوفير ممرات مناسبة للمشي والدراجات الهوائية بحيث يتمكن السكان والعاملون من الوصول للمحطات مشياً على الأقدام أو باستخدام الدراجات الهوائية في وقت قصير لا يزيد على 10 دقائق..

وتكون الكثافات وارتفاعات المباني عالية قرب المحطة وتقل تدريجياً كلما بعدت المسافة، مما يعني المزيد من المساكن وأماكن العمل، والتسوق، ومناطق الترفيه المخدومة مباشرة بمحطات النقل الجماعي.

وأشارت إلى أن القرب من محطات المترو له تأثير كبير على زيادة استخدام النقل الجماعي والحد من استخدام المركبات الخاصة، وبالتالي التخفيف من الازدحام المروري وأضراره البيئية والاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن هيئة الطرق والمواصلات تسعى وبالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين إلى تحقيق التكامل بين أنظمة النقل الجماعي من جهة وتخطيط استعمالات الأراضي من جهة أخرى..

وذلك في إطار سعيها لتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية المتعلقة برفع نسبة الرحلات التي تتم بأنظمة النقل الجماعي إلى 30% من عدد الرحلات الإجمالية للأفراد بالإمارة بحلول عام 2030.

وأوضحت أن هذا التكامل يُمثل أهم الركائز لتحقيق التنمية المستدامة في الإمارة، حيث يأتي في مقدمة جهودها في هذا المجال مشروع واحة الاتحاد الذي تم تخطيطه وتصميمه وفق مفهوم «التنمية العمرانية الموجهة لتشجيع النقل الجماعي» ..

حيث يتلخص في تطوير المساحة المجاورة لمحطة الاتحاد لمترو دبي بالشراكة مع القطاع الخاص بحيث تضم عدداً من الأبنية المرتفعة ذات الاستعمالات والأنشطة المتعددة، والتي تتصل في المستويين الأرضي والسفلي بمحطة المترو والمحيط المجاور.

ودعت جلسة (تأثير التكنولوجيا الذكية في التنقل المدرسي)، إلى استخدام التكنولوجيا في النقل المدرسي لما فيه من إيجابيات وتفادٍ لسلبيات عديدة، وترأستها الكسندرا روبنسون المدير التنفيذي للجمعية الوطنية لنقل الطلاب في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية.

وقدم ستيفن كلامس من شركة جي أس كي للاستشارات ـ إيجل ريفر ـ من الولايات المتحدة الأميركية، ورقة عمل حول مخاطر التكنولوجيا، وحول مستقبل التكنولوجيا، قال محمد الظهوري مدير إدارة النقل المدرسي في مؤسسة تاكسي دبي في هيئة الطرق والمواصلات: إن الهيئة استحدثت منذ العام الماضي إدارة النقل المدرسي، التي تمكنت منذ العام الأول من تشغيل 117 حافلة، ووقعت عقوداً مع سبع مدارس، وأدارت 4 مسارات في الإمارة.