في منصة مؤسسة تاكسي دبي التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، كان القائمون على الجناح الخاص بالمؤسسة يوزعون «كوبونات» بقيمة 50 درهما، ليتمكن زوار المعرض من تجربة خدمة أجرة الليموزين التابعة للمؤسسة، والتسويق لها، كونها واحدة من أكثر سيارات الأجرة رفاهية وسهولة في الوصول والتعامل.
«البيان» رأت أن تتأكد مما يقال عن تجربة أجرة الليموزين، فأخذت على عاتقها استخدام هذه البطاقة في الوصول من والى مكان مؤتمر ومعرض النقل. وعلى الرغم من أن بطاقة بخمسين درهما لم تكن لتكفي لهذه الرحلة، إلا أنها كانت جديرة بالتجربة للتعرف على ماهية الخدمات المقدمة، وجودتها، واختلافها عن سيارة الأجرة العادية التابعة للمؤسسة نفسها.
في الثامنة والنصف من صباح أمس، تقدمت بطلب سيارة ليموزين بطريقة تقليدية عن طريق مركز الاتصال التابع للمؤسسة، وطلبت حضور السائق في التاسعة والنصف، تلقيت بعد عدة دقائق اتصالا آخر يؤكد الحجز، والموقع، والوقت.
في التاسعة والنصف إلا خمس دقائق اتصل سائق الليموزين ليخبرني أنه يقف أمام منزلي، فطلبت منه الانتظار كونه أتى قبل الموعد المحدد، وكان ذلك اختبارا لمدى تعاونه والتزامه بالوقت، فوافق تماماً، وذكر أن ذلك من حقي، علما بانه لا يعلم على الإطلاق أني صحافية أرغب في جولة للكتابة عن التجربة وتقييمها.
أمام المنزل..كان يقف السائق عند باب السيارة ليلقي عليّ تحية بابتسامة ودودة وببدلته الأنيقة، وفتح لي باب السيارة، ثم هرع نحو مقصورته بخفة، وتوجه بي إلى مركز دبي التجاري العالمي.
في الطريق مررنا بشارع الشيخ زايد، وفوجئت به يحدثني للمرة الأولى، قائلا بالإنجليزية: «لا تقلقي من ارتفاع سعر العداد المفاجئ عند هذه النقطة، لقد مررنا ببوابة سالك وتم احتساب أربعة دراهم»، قدرت منه هذه اللفتة التي قد تكون غائبة عن ذهن سائح أو زائر لا يعرف بوجود بوابة للتعرفة المرورية.
عند الوصول إلى مركز دبي التجاري خيرته بين انتظاري أو العودة بعد عدة ساعات، فطلب مني الاتصال بهاتفه قبل 10 دقائق ليعود ويقلني من جديد، المفاجأة أنني بادرت بدفع المبلغ المبين على شاشة العداد، إلا انه رفض أن يتقاضى الأجر، وطلب التأجيل حتى تنتهي رحلتي تماما، حذرته أن بإمكاني الهرب والتنصل من الدفع بكل بساطة، فبادرني بابتسامة فقط.
ثقة في مكانها
في المعرض سألت «البيان» الدكتور يوسف محمد آل علي المدير التنفيذي لمؤسسة تاكسي دبي في هيئة الطرق والمواصلات، عن كيفية وثوق السائق بالركاب وعدم أخذ أجرته، فأكد أن الهيئة عملت على تدريب السائقين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء، حيث يمكنهم قراءة الأشخاص ومعرفة شخصياتهم.
وقال: «اخترنا سائقي خدمة الليموزين من بين أفضل سائقي الأجرة في تاكسي دبي، خاصة أولئك الذين يتمتعون بحسن السيرة واللباقة مع الركاب، ولديهم تقدير عال من قبل الجمهور الذين قاموا بخدمته، إذ تتمكن الهيئة من معرفة التغذية الراجعة من الجمهور بعدة طرق..
كما اخترنا من لم يرتكبوا مخالفات مرورية، ولم يتعرضوا لأية حوادث كي نوكل اليهم هذه المهمة، خاصة وأنها مقدمة لشريحة من الزبائن يهتمون بالوقت، والنظافة، واللياقة في التعامل». وأوضح آل علي أن الهيئة تمتلك 113 سيارة ليموزين تقدم هذه الخدمة الفارهة على مدار الساعة، ولها غرفة عمليات خاصة لاستقبال الاتصال والطلبات تضم 6 أشخاص يعملون بنظام المناوبة.
كانت تجربة جديرة لا عناء فيها على الإطلاق، إذ يمكن أيضا عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بها طلب المركبة، وتتبعها على الخارطة لحين وصولها إلى باب المنزل أو المكان المطلوب، ومعرفة تحركاتها بالتحديد لحين وصولها إلى الزبون.
