إلى جانب لافتة قرب المدخل الرئيسي لمؤتمر ومعرض النقل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كتب عليها شعار «السير نحو المستقبل.. مواصلات دبي بلا سائق»، تقف مركبة مربعة الشكل تعمل بلا سائق، وإلى جانبها شخص يردد: من يرغب في تجربة مجانية لهذه المركبة التي تسير بدون سائق؟، رأت «البيان» أن تكون من ضمن الأوائل في خوض التجربة.
الرحلة استغرقت دقائق معدودة، ذهاباً وإياباً، وبدت فيها المركبة مريحة جداً للاستخدام في المناطق التي تحتاج إلى «توصيل» أو الاستعاضة عن المشي على الأقدام لعدة كيلومترات، أو في الحدائق العامة والمناطق السكنية؛ فقد صممت لقطع مسافات قصيرة ومسارات مبرمجة سلفاً، وفي بيئات متعددة الاستخدامات.
تسير المركبة على مسارات افتراضية يمكن برمجتها بسهولة لإجراء انتقالات مفاجئة حسب الطلب، ومجهزة بكافة متطلبات وضوابط السلامة لتحديد مسارها حسب ما هو مخطط له، إذ تتمكن حساساتها من التوقف على الفور عند عبور شخص ما أو وجود شيء يعترض طريقها، وتبلغ القدرة الاستيعابية لها 10 ركاب للمركبة الواحدة كحد أقصى بواقع 6 كراس للجلوس، ويمكن لـ 4 أشخاص آخرين الوقوف بكل أريحية، فيما تبلغ السرعة القصوى لها 20 كيلومتراً في الساعة.
كما أن المركبة صديقة لذوي الإعاقة، بحيث يمكن إدارتها تلقائياً لتقوم بفتح مزلاق خاص من الباب على الأرض لتتمكن هذه الفئة من الدخول للمركبة بالكراسي المتحركة دون صعوبة.
وتعتزم هيئة الطرق والمواصلات في دبي اختبار والتأكد من كفاءة وسائل النقل ذاتية الحركة «بلا سائق» كجزء من استراتيجية دبي 2021 والمدينة الذكية، ويعتبر هذا العرض جزءاً من خطتها لاختبار التقنيات الخاصة بوسائل النقل ذاتية الحركة في بيئة دبي المناخية، وللتعبير عن التزام الإمارة بتوفير مواصلات ذاتية الحركة. وأشار المهندس أحمد بهروزيان، المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن الهيئة ستقوم بعد المؤتمر والمعرض بتجربة السيارة لفترات أطول، للتأكد من كفاءتها، والجدوى من استخدامها، مبيناً أنه سيتم تجربتها في أكثر من منطقة وفعالية لمعرفة ما يصلح للاستفادة الفعلية منها، وسيتم دعوة المطورين في الإمارة، والشركات الخاصة وأصحاب المشاريع المتنوعة ليرى كل منهم ما إذا كانت هذه المركبة مفيدة لمشروعاتهم ويمكنهم الاستفادة الفعلية منها؛ فليس بالضرورة أن تتبناها الهيئة؛ إذ يمكن أن تقوم أي جهة أخرى في الإمارة بتبنيها، خاصة وأنها صديقة للبيئة لا يصدر عنها أي انبعاثات ضارة، حيث تعمل على الكهرباء، ويمكنها العمل 3 ساعات متواصلة تتوقف بعدها لمدة ساعتين ليتم شحنها ويعاد تشغيلها من جديد.
الجولة كانت جديرة بالتجربة، وكانت المركبة بالفعل محط أنظار مختلف زوار المؤتمر والمعرض الذين توقفوا لتصويرها أولاً ثم تجربة جولة مجانية فيها.
