قال الدكتور فهد أبو النصر، رئيس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ومقره العاصمة النمساوية فيينا، إن النموذج الإماراتي في مجال الاعتدال والتسامح ودحض التطرف يحظى بإعجاب وإشادة كبيرة في أوروبا، وبالتحديد من قبل الشخصيات الأوروبية الكبيرة التي تزور المركز.

وأكد أبو النصر أن الإجراءات، التي اتخذتها الإمارات لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف في مقدمتها تشريع قوانين لتجريم ازدراء الأديان، يُنظر إليها في أوروبا كخطوة كبيرة ومهمة في هذا المجال، مشيراً إلى أن دولة الإمارات اليوم مثال حي يحتذى للإسلام الوسطي الواجب أن يعمم على كثير من المجتمعات الإسلامية، بفضل تطويع الإمارات للعلوم الحديثة لخدمة الإسلام، وترسيخ ثقافة احترام الأديان، من خلال تجريم ازدرائها بقوانين صارمة.

تحسين صورة الإسلام

ونوه بما بذلته الإمارات في سبيل تحسين صورة الإسلام والمسلمين في العالم، وأن الدولة حين كانت سباقة إلى سن تشريعات وقوانين لتحريم ازدراء الأديان، اتخذت بذلك خطوات مهمة في هذا المجال.

وبخصوص رسالة مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، قال رئيس المركز إن الرسالة التي تحملها المؤسسة العالمية، وهي حوار الأديان، هي رسالة سامية، يسعى كل فريق المركز إلى إيصالها للعالم من قلب أوروبا، وسط تحديات كبيرة يعيش العالم على وقعها.

وقال: «إذا كنا نحتاج فعلاً إلى الحوار في أي يوم، فنحن أصبحنا في أمسّ الحاجة إلى هذا الحوار اليوم قبل الغد، ونحن في المركز نعمل مع كل الأطراف، ونأمل بأن تصل الرسالة إلى الجميع على مستوى المؤسسات والحكومات والأفراد، لأن الحوار إذا اقتصر على ما هو شخصي، فلن نصل إلى تحقيق الأهداف المرجوة».

ويعتبر مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار «KAICIID» منظمة شبه حكومية، تنشط في مجال تعزيز الحوار وبناء السلام في مناطق الصراع، من خلال تعزيز التفاهم والتعاون بين أتباع ثقافات وأديان مختلفة.