أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات تعمل على تعزيز المسيرة الوطنية في التنمية المستدامة والمتوازنة والشاملة في الدولة واستعدت مبكرا لبناء مستقبل الأجيال للخمسين عاما المقبلة من خلال استخدام الطاقة المتجددة والتقليل من الاعتماد على النفط والغاز.

جاء ذلك خلال لقاء معاليها دوريس بوريس رئيسة المجلس الوطني النمساوي في مقر البرلمان بفيينا تلبية لدعوة من نظيرتها النمساوية.

وأشارت معاليها خلال اللقاء إلى متانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا الاتحادية، موضحة أن هذه العلاقات تشهد نموا في جميع القطاعات بفضل متابعة قيادتي البلدين، مؤكدة أهمية بذل المزيد من التعاون واستغلال الإمكانيات المتوفرة لدى الجانبين لخدمة مصالحهما المشتركة وخاصة في القطاع الاقتصادي والاستثمار.

حضر اللقاء كل من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية.. عبدالعزيز الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس وعلي جاسم وعفراء البسطي وعزة سليمان وسعيد الرميثي والدكتور سعيد المطوع والدكتور محمد المحرزي وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام للشؤون التشريعية والبرلمانية.

رؤية تنموية

وعرضت معالي القبيسي خلال اللقاء على نظيرتها النمساوية الرؤية التنموية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشارت إلى التغييرات الوزارية لحكومة المستقبل والابتكار والتي نتج عنها تأسيس وزارتي التسامح والسعادة، موضحة أنها تحمل رسالة قوية وواضحة محليا ودوليا لرؤية الدولة وقيمها الراسخة.

وقالت إن معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 3.5 في المائة خلال العام الجاري ليقترب من حاجز 1.6 تريليون درهم مقارنة مع 1.54 تريليون حققها اقتصاد الدولة العام الماضي، مشيرة إلى أن معدل النمو السنوي المتوقع للناتج المحلي بين 2016 إلى 2021 يبلغ 4 في المائة.

لجنة صداقة

وفي إطار تعزيز العلاقات البرلمانية سلمت معالي القبيسي نظيرتها بوريس مذكرة تشكيل لجنة صداقة بين البرلمانين الصديقين بهدف تبادل الخبرات والمعارف وتنسيق الرؤى والمواقف في المحافل البرلمانية الدولية في مختلف المجالات وخاصة القضايا السياسية التي تدعم السلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات في تعزيز الحوارات الثقافية والحضارية بين شعوب العالم من خلال تعزيز العلاقات الثنائية والتي تساهم بشكل فاعل في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني.

من جانب آخر وجهت معالي القبيسي لنظيرتها النمساوية دعوة للمشاركة في اجتماع رئيسات البرلمانات الحادي عشر الذي تستضيفه دولة الإمارات في نهاية العام الجاري بالتعاون والتنظيم مع الاتحاد البرلماني الدولي.

وعبرت رئيسة المجلس الوطني النمساوي عن اعتزازها بقوة ومتانة العلاقات بين جمهورية النمسا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة.. وأكدت على الدور الرائد للإمارات في المنطقة العربية وعلى المستوى الدولي في مختلف القضايا المتعلقة بالأمن والسلم.

وأشارت أن المجلس الوطني النمساوي يتطلع إلى تعزيز العلاقات البرلمانية مع المجلس الوطني الاتحادي عبر تفعيل لجان الصداقة البرلمانية.

تأكيد دور الأسرة

إلى ذلك دعت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي وصوفي كاغماسين وزيرة الشباب والأسرة في الحكومة النمساوية إلى العمل من أجل تأكيد دور الأسرة في تعزيز السلم والطمأنينة داخل المجتمع وذلك لكونها النواة الحقيقية لتكوين المجتمع وبناء الأجيال القادمة. جاء ذلك في ختام مباحثاتهما في مقر الوزارة النمساوية في فيينا.

وأوضحت القبيسي أن قيادة دولة الإمارات مكنت المرأة ووفرت لها كل الدعم وسبل النجاح والتفوق لتكون شريكة فاعلة بقوة وبنجاح مع أخيها الرجل في مختلف قطاعات المجتمع، لافتة إلى أن المرأة الإماراتية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تشغل نحو 66 في المائة من الوظائف في القطاع الحكومي في الدولة وتشكل 30 في المائة من المناصب القيادية وتساهم بشكل مؤثر في صنع القرار في الحكومة والبرلمان فيما يشكل العنصر النسائي نحو 70 في المائة على مستوى خريجي الجامعات في الدولة.

وفيما يتعلق بفرص تمكين الشباب أشارت معالي الدكتورة أمل القبيسي إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة إلى الاستثمار في هذه الفئة لكونها الشريحة الأكبر في المجتمع.

تأييد قضية الجزر

دعت معالي القبيسي الجانب النمساوي الى تأييد القضية العادلة لدولة الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» المحتلة من قبل الجمهورية الإيرانية، مشيرة أن الدولة تتبع الطرق السلمية لحل النزاعات والخلافات وتدعو بشكل مستمر إلى الحوار والالتزام بكل الطرق والوسائل السلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث من خلال دعوتها لحل هذه القضية وفق مبادئ الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظا على أمن وسلم المنطقة.