أكدت مريم بن ثنية مدير إدارة الاتصال في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ«البيان» أن الإهمال هو السبب الرئيس لتعرض الأطفال للعنف بأنواعه سواء اللفظي أو الجسدي أو المالي أو الجنسي، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يفتقرون إلى الجانب العاطفي من ذويهم يكونون عرضة أكثر من غيرهم للعنف.
جاء ذلك على هامش حملة «طفولتي أمانة.. فاحفظوها» التي أطلقتها المؤسسة الخميس الماضي في مركز سيتي سنتر بمنطقة مردف بدبي، في سنتها الرابعة على التوالي برعاية مجموعة ماجد الفطيم ضمن خطة المؤسسة التوعوية التي تهدف إلى رفع وعي المجتمع وتمكين الأسر من اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من كافة أشكال الإساءة للأطفال، وأضافت إن الحملة ستنتقل إلى مول الإمارات يوم الخميس المقبل وستستمر ثلاثة أيام متواصلة.
وأضافت بن ثنية أن الحملة استخدمت شاشات ذكية تفاعلية كوسيط تكنولوجي لتوضيح خطر الإهمال على الأطفال، حيث يظهر بعض الأطفال على الشاشة، وجوههم شاحبة ويعتريهم الحزن، وبمجرد أن يلمس أحد الجمهور الشاشة تتلون وتتبدل وجوه الأطفال، ويظهر عليها الفرحة، لافتة إلى أن الطفولة هي أهم مرحلة في حياة الإنسان، مناشدة أولياء الأمور ضرورة الاستماع إلى أطفالهم وإظهار الحب والحنان لهم وتشجيعهم على الحوار الإيجابي معهم.
وقالت إن الاهتمام بمثابة التطعيم ضد الأمراض المجتمعية التي قد يتعرض لها الأطفال لاحقا، فضلا عن كونه يقوي مناعتهم ضد الأمراض البدنية، مشيرة إلى أن الحملة ستنتقل الخميس المقبل إلى مركز «الإمارات» للتسوق في منطقة البرشاء لمدة ثلاثة أيام متوالية، بهدف تعريف الجمهور بضرورة إشباع حاجة الطفل للحب من قبل والديه وممن حوله.
إقبال واسع
وأضافت إن الحملة شهدت إقبالا واسعا من قبل الجمهور من مختلف الجنسيات ومختلف الشرائح والأعمار، مشيرة إلى أن الحملة كشفت وجود جهل لدى بعض أولياء الأمور بأنواع العنف وآثاره على الأطفال، إلا أن الوعي لديهم ارتفع بضرورة إجراء مثل هذه الحملات التي تزيد نسبة الوعي لدى الآباء والأمهات.
ومن ناحيته أوضح الدكتور ياسر حامد أبو العلا استشاري جراحات الجلد والعلاج بالليزر أن «التحرش النفسي» هو لفظ يطلق على الإيذاء النفسي للأطفال، لافتا إلى أن جسد الإنسان يتحمل من القوة ما يمكنه من حمل الجبال، بينما تؤثر كلمة صغيرة في نفسه مما يصيبه بالأمراض المتعددة من ضمنها الأمراض النفسية والبدنية مثل القلب وأمراض نقص المناعة كالأكزيما والبهاق والصدفية وأمراض الحساسية، وغيرها الكثير والتي يطلق عليها الأمراض النفس جسمية، وهي عبارة عن أمراض عضوية تتسبب الحالة النفسية للمريض في الإصابة بها.
ولفت إلى أن التوتر الذي يصيب الأطفال عن طريق التفكير في أمر يقلقهم أو في حال واجهوا مشكلات في محيطهم، يزيد من حدة هذه الأمراض، فضلا عن التهديد المستمر بفقد أحد الوالدين في حال كان هناك خلاف بين الأبوين، الأمر الذي يزيد الطين بللاً.
ونصح الدكتور ياسر بضرورة إبعاد الأطفال عن المؤثرات السلبية الخارجية حتى لا يصابوا بالأمراض النفسية والبدنية والجلدية.

