استطاعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، خلال الفترة الماضية، عبر قنواتها المتعددة للتواصل مع الجمهور، ورسالتها السامية المستندة إلى أسس وركائز الإسلام الأصيلة، ترسيخ مبادئ التسامح، وإشاعة أجواء المحبة والسعادة بين الجميع.
وتبذل الهيئة جهوداً كبيرة واستثنائية لتحقيق رسالتها المبنية على الريادة في توعية وتنمية المجتمع، وفق تعاليم الإسلام، التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل، ورسالتها في تنمية الوعي الديني ورعاية المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وتنظيم شؤون الحج والعمرة، واستثمار الوقف وخدمة المجتمع.
وفي هذا السياق؛ أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لـ«البيان» أن الهيئة عملت على القضاء على الخطاب الديني المتطرف، الذي أساء للإسلام كما أساء للأوطان، فكان واجبنا تحصين المجتمع والأجيال الجديدة من مخاطر التطرف والإرهاب وأهدافه، التي تمت تعريتها في مجمل الساحات العربية والإسلامية، ونشهد اليوم انحسار هذا الفكر المتطرف بقوة المنهجية الإسلامية الأصيلة التي التزمت بها قيادتنا الرشيدة، وهي منهجية الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح على الآخر.
نموذج
وأشار إلى أن نموذج الإمارات في هذا الصدد أصبح ريادياً يحتذى به في الدول العربية والإسلامية والمحافل الدولية، حيث يعكس منهجية الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش الحضاري واحترام ما لدى الآخر من قيم ومقدسات، وما ينعم به مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن قيم الوسطية والاعتدال والتسامح كانت النهج الدائم، الذي سارت عليه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ورسخته عبر مسارات الأصالة والاعتزاز بالهوية الوطنية، والانفتاح على العصر والمعاصرة، وفق مواكبة حكيمة رشيدة عبرت عنها رؤية الهيئة في توعية وتنمية المجتمع، وفق تعاليم الإسلام السمحة، التي تدرك الواقع وتستشرف المستقبل وصاغت منها خطتها الاستراتيجية، مؤكداً أن إشاعة أجواء المحبة والسعادة بين جميع المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات الطيبة ستظل على قائمة أولويات عمل الهيئة.
سعادة
وثمن الدكتور محمد مطر الكعبي حرص القيادة الرشيدة على إبراز حقائق الدين الحنيف بأبهى حلة في زمن تتقاذف أمواج التحديات فيه الشرق والغرب، في حين تنعم دولة الإمارات وشعبها بأعلى معدلات السعادة والاستقرار والرفاهية والازدهار، داعياً الله سبحانه وتعالى أن ينعم على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، بوافر الصحة والعافية والتوفيق والسعادة.
تشريعات
وقال الكعبي: الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحظى بسجل مشرف في التعايش والتسامح الديني لجميع من يعيشون على أرضها، وقد وفرت لهم القوانين والتشريعات، التي تحمي المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد، وتوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية، ولا تسمح للتعصب الديني أو المذهبي أو العرقي أن ينمو فيها، فلا شيء على أرض الدولة يسمح بذلك، لا دور العبادة ولا مناهج التعليم في المدارس والجامعات ولا وسائل الإعلام تدعو إلى تعصب؛ أو تنافي روح التعاون والتعايش والاستقرار.
وأكد الدكتور الكعبي أن مجتمع الإمارات ـ بفضل الله ـ بفطرته ونشأته الصحيحة متمسك بسماحة الإسلام ووسطيته وعدله وأمنه وأمانه؛ وهو أيضاً مسلح ضد الأفكار الهدامة المتطرفة، فالدولة تمتلك وتطبق وترعى كل هذه القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية الراقية.
2.5
تطرق الدكتور محمد مطر الكعبي إلى جهود المركز الرسمي للإفتاء، الذي تخطت مصداقيته حدود الدولة إلى العديد من الدول الإسلامية، وغير الإسلامية، مبيناً أن ما وصل إليه من أسئلة وأجاب عنها، بلغ أكثر من مليونين ونصف المليون من الفتاوى الرصينة وباللغات العالمية الثلاث العربية، والإنجليزية، والأوردية.
