التقى اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي، في مقر القيادة العامة للشرطة، 9 ضباط من منتسبي شرطة أبوظبي المبتعثين للدراسة في اليابان والحاصلين على درجة الماجستير في تخصصات مختلفة، إلى جانب إتقانهم اللغة اليابانية خلال مدة ابتعاثهم التي استمرت 8 سنوات.

وأشاد القائد العام لشرطة أبوظبي بدعم القيادة العليا واهتمامها المتواصل بأبنائها المبتعثين للدراسة في الخارج، مؤكداً أن الإنجازات الأكاديمية التي حققها الدارسون تفتح مجالات مهمة في تطوير العمل الشرطي والأمني ومواكبة المستجدات والتطورات العلمية، ومشيداً بالرعاية الكريمة التي أولاها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالعنصر البشري بشرطة أبوظبي، من خلال الدعم والتحفيز، من أجل أن تبقى شرطة أبوظبي في طليعة المؤسسات الأمنية.

دورات متقدمة

ووجه الرميثي بحضور اللواء مكتوم الشريفي، المدير العام لشرطة أبوظبي بالإنابة، وعدد من كبار الضباط، بضرورة إلحاق هذه الدفعة من المتميزين بدورات متقدمة في اللغة الانجليزية تتوافق مع مجالات تخصصاتهم، إلى جانب ما اكتسبوه من ثقافة علمية ومعرفية، مؤكداً أهمية الأخذ بما هو جديد، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية من مختلف دول العالم، والتعلم من التجارب الدولية الناجحة في مكافحة الجريمة، ومشيراً إلى أن أبوظبي أصبحت تجذب العديد من الزائرين من حول العالم، ومن ثم لا بد أن تكون الأجهزة الأمنية تسهم في تقديم الخدمات المتميزة من خلال العنصر البشري المدرب والمؤهل بشكل محترف، ومؤكداً أن الطلبة المبتعثين بعد التحاقهم في العمل، خاصة بمراكز الشرطة، سيكون لديهم مهارة التواصل مع الناطقين باللغة اليابانية، وتقديم الخدمات اللازمة بكل حرفية.

وأوضح العميد عبيد سالم بالحبالة الكتبي، المدير العام للإدارة العامة للموارد البشرية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، أن المبتعثين استطاعوا بتميز اجتياز تعلم اللغة اليابانية، برغم صعوبتها والانخراط في المجتمع الياباني، والتعرف إلى ثقافته على مدى 8 سنوات.

ومن جانبه، قال العقيد عثمان حاجي عبد الله الخوري، مدير إدارة التأهيل التخصصي بشرطة أبوظبي، إن الطلاب المبتعثين حصلوا على درجة الماجستير في تخصصات الهندسة المدنية وأمن المعلومات ومكافحة الجرائم الإلكترونية والعلاقات الدولية والإدارة الاستراتيجية بامتياز.

ومن جانبهم، ثمن الضباط الدارسون اهتمام القيادة الرشيدة، مما أسهم في تحقيق هذه النتائج المتميزة، معبّرين عن اعتزازهم الكبير بالمشاركة في المسيرة التطويرية والقفزة الهائلة التي تشهدها الإمارات.

وذكر المبتعث الملازم مهندس أحمد عبد الله هاشل المرزوقي، الحاصل على الماجستير في أمن المعلومات، أنه واجه صعوبة في تعلم اللغة اليابانية في بداية التحاقه بالدراسة، لكنه استطاع هو وزملاؤه اجتياز التجربة بالإرادة والتصميم والانضباط.

وأشار الملازم مهندس أحمد سالم بني هاشم، الحاصل على الماجستير في تخصص هندسة علم المعلومات، إلى أنه تعلم خلال سنوات الدراسة تطوير مهاراته باستخدام التقنيات الحديثة وتطوير الحاسوب، ليحاكي عقل الإنسان، بما ينعكس على تطوير نظم المعلومات في مجالات العمل بشرطة أبوظبي.

وقال الملازم المهندس عبد الرحمن محمد العامري، الحاصل على الماجستير في هندسة أمن المعلومات: «تعلمنا من اليابان التحمل والصبر والإرادة في فتح آفاق أكبر للتفكير، وصولاً إلى الريادة والتميز في تحقيق الأهداف والتطلعات».

وتناول الملازم جمعة غريب بالهول القايدي، الحاصل على الماجستير في العلاقات الدولية، تجربته في تعلم اللغة اليابانية، والانخراط في المجتمع الياباني، إلى أن تمكن من إجادة اللغة كتابةً وقراءةً وترجمةً، وأنه بإمكانه الترجمة بين اللغة اليابانية القديمة والحديثة، موضحاً أن مجتمع اليابان يمتاز بالنظام والانضباط وحب العمل، وحفزته هذه البيئة المثالية إلى المشاركة بأعمال تطوعية في محيط عائلة يابانية، بعد اختيار الحكومة 300 طالب من بين المبتعثين الذين يمثلون نحو 112 دولة، للإقامة مع الأسر والعائلات اليابانية، من بينهم 30 شخصاً يتم اختيارهم في آخر المطاف سفراء لدولهم.

تنمية المهارات

وأكد الملازم علي محمد خلفان الكتبي، الحاصل على الماجستير في إدارة المعلومات، أن دراسته في اليابان ساعدته على تنمية مهارته البحثية والعلمية والتعلم، ليس داخل الحرم الجامعي فقط، بل تعداه إلى المحيط الخارجي للبيئة اليابانية، حيث تعد اليابان البلد الرائد في البحث العلمي، خاصة في التكنولوجيا والآليات والبحث، ومن ثم كانت فرصة ذهبية لضباط شرطة أبوظبي أن يطلعوا على هذه الحضارة عن قرب خلال المعايشة اليومية.

وأشاد الملازم حمد عبد الله المحرزي، الحاصل على الماجستير في الإدارة الاستراتيجية، بالدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الشرطية، والثقة التي أولتها في أبنائها المبتعثين للدراسة في الخارج، مؤكداً أهمية التخطيط الاستراتيجي في دعم العمل الشرطي، حيث أصبحت الإدارة الاستراتيجية أداة أساسية للمنظمات، لكي تتعلم وتتطور إذا أرادت صياغة حالة من التميز والاستجابة بطريقة فعالة للتغيرات العالمية الآخذة في التسارع والازدياد.

ولفت الملازم عبد الرحمن أحمد الحمادي، الحاصل على الماجستير في إدارة المعلومات، إلى حرصه الشديد على تقديم أفكار تطويرية لبيئة العمل الشرطي والأمني، والاستفادة مما حققته اليابان من تطور وريادة في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة في مجالات العمل الشرطي.

المدن الآمنة

أشار الملازم مهندس عبد الله مطر النيادي، الحاصل على الماجستير في نظم المعلومات الجيومكانية الأمنية من الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن مجال تخصصه ركز على دراسة المدن الآمنة، تزامناً مع رؤية حكومة أبوظبي 2030 الاستراتيجية، حيث استعان بالتقنيات المتطورة مثل «الجي آي إس»، فيما ركزت رسالته على إعداد الخطط الاستباقية لمواجهة الكوارث والأزمات من وقت مبكر.

ابتكار برنامج إلكتروني

استعرض الملازم مهندس سالم عبد الله الكثيري، الحاصل على الماجستير في تخصص الجرائم الإلكترونية، تجربته في ابتكار برنامج إلكتروني وذكي، يقوم برصد كل من يستخدم عبارات مسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتمت تجربته بنجاح عبر موقع «تويتر»، إلى جانب الوصول إلى البيانات الدقيقة عن المشترك الذي كتب تلك العبارات وموقع سكنه ومعلوماته الشخصية.