أكد مسؤولون وخبراء مصريون أن توجيهات القيادة الإماراتية بتقديم 4 مليارات دولار دعماً لمصر؛ ملياران منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية، وملياران وديعة في البنك المركزي المصري لتعزيز الاحتياطي النقدي، من شأنها مساعدة الاقتصاد المصري على النهوض، مثمنين مواقف الإمارات خاصة منذ ثورة 30 يونيو 2013 من منطلق العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين حكومة وشعباً، وهي علاقات أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما جعل للإمارات مكانة خاصة في قلوب المصريين.
وأكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي في مصر لـ«البيان» أن تلك الخطوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين، موضحة أنه تتم مناقشة سبل التحرك لتوجيه تلك الاستثمارات في ضوء المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
جذور
وقالت الكاتبة سكينة فؤاد مستشار رئيس الجمهورية السابق: إن جذور الأصالة الإماراتية تمتد من الوالد للأبناء، وتظهر بقوة في أوقات الأزمات، حيث تتجلى الأصول والقيم والعزة العربية، وما يحدث ليس غريبا على هذه العروق الأصيلة التي تطرح من الأب الكبير العظيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان لأبنائه الذين يمثلون نموذجا قويا، ويدركون قيمة مصر، ويبنون فوق ما بناه الأب من جذور لعلاقة وطيدة.
وأضافت: الكلمات لا تفي ما يجب أن يقال، فنحن أمام نموذج لعلاقات قوية بين البلدين، بما يؤكد أن هذه الأمة وفي هذه اللحظات المصيرية التي يكتنفها كل هذا الخطر والمؤامرات والخطط الشيطانية لن تسقط طالما أن هناك مثل تلك النماذج القوية في العلاقات الصلبة.
وأشارت إلى إدراك البلدين لحجم الخطر الداهم الذي يواجه المنطقة والمحاولات الهادفة لإسقاط مصر باعتبارها قلب الأمة العربية، لافتة إلى دور دولة الإمارات في دعم ومساندة مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي مكنت القاهرة من مواجهة المؤامرات بوقفة قوية من القوات المسلحة والأشقاء العرب الذين دعموا الكنانة.
تحالف
وأشاد السفير جمال بيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب بتخصص الإمارات 4 مليارات دولار لدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي في مصر.
وقال: ليس غريباً على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة التي تحرص على دعم ومساندة كل الأشقاء، لافتًا إلى أن الإمارات تدرك قيمة التحالف العربي.
ونوه بأن تخصيص هذه المبالغ يدعم اقتصاد مصر الذي يحاول أن يسترد عافيته من جديد، وسوف تكون لتلك المخصصات آثار إيجابية في مواجهة أزمة «الدولار» التي يعاني منها الاقتصاد المصري في الوقت الحالي.
وأكد على وجود الكثير من الفرص الاستثمارية في مصر، واصفاً حرص الإمارات على توجيه استثمارات في مصر بأنه استثمار ذكي في اقتصاد يسترد عافيته ويحفل بالفرص المميزة.
واعتبر محمود الشريف وكيل مجلس النواب المصري، أن ما خصصته دولة الإمارات لدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي في مصر يأتي في إطار التنسيق بين البلدين الشقيقين واستمرارا لمسيرة التعاون المستمر والدائم انطلاقا من العلاقات التاريخية الطيبة التي تجمع البلدين حكومة وشعبا.
وكشف عن أن وفدا من مجلس النواب المصري يعتزم زيارة دولة الإمارات قريبا لتوجيه الشكر على ذلك الدعم المتواصل ومناقشة العديد من الملفات في إطار التنسيق بين البلدين.
وذكر النائب البرلماني محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق أن دولة الإمارات لها مكانة خاصة في قلوب كل المصريين، مشيدا بالزيارة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مصر، والتي تدل على عمق العلاقات بين البلدين وحرص الإمارات الدائم على دعم ومساندة مصر خاصة منذ ثورة 30 يونيو 2013.
وأفاد أن الإمارات حريصة دائما على تعزيز العمل العربي المشترك، وتدرك ضرورة ذلك خاصة في تلك المرحلة التي تشهد فيها المنطقة العديد من الأزمات، شاكرا جهود الدولة في دعم بلاده، وهي الجهود المستمرة بتوجيهات من القيادة الرشيدة.
وقالت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة المصرفية المصرية عضو مجلس النواب ان تخصيص الإمارات 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري سواء على صعيد دعم الاحتياطي النقدي أو الاستثمارات مبادرة كريمة، ومخصصات جاءت في وقت حساس للغاية، وتأتي استكمالا لنهج دولة الإمارات في دعم مصر ومساندتها في أوقات الأزمات.
وأكدت أن الاحتياطي النقدي في مصر في وضع صعب، خاصة أن كل المصادر التي تغذيه مضطربة مثل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، بالتالي جاء الدعم الإماراتي في توقيته.
ترحيب
رافق ترحيب المسؤولين والخبراء المصريين باللفتة الإماراتية الطيبة؛ ترحيب واسع في الشارع المصري وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤكد مدى قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الممتدة إلى زمن طويل، والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.






