زارت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، جزيرة صير بني ياس بأبوظبي، برفقة محمد خليفة المبارك، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتوجهت معاليها بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على اهتمامه بهذه الجزيرة الخلابة ذات الأهمية التاريخية.

وأعربت معاليها عن امتنانها لحرص سموه على العناية بالآثار الفريدة المكتشفة التي تمثل شاهداً على الحياة في الإمارات منذ القدم، إذ إن هذه المكتشفات الأثرية دليل على حقبة تاريخية أدت فيها الإمارات دوراً استراتيجياً يربط بين الحضارات، حيث حظيت هذه الجزيرة بأهمية تجارية، لكونها تقع على مسار التجارة قديماً بين بلاد الرافدين ودول الخليج العربي، ووصولاً إلى الهند والصين. وعبرت معاليها عن سعادتها بالخطوات التي قامت بها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة للمحافظة على وضع الآثار المكتشفة، وقالت معاليها إن حجم الموقع الأثري وكيفية المحافظة عليه تجاوزا توقعاتها.

وأضافت معالي وزيرة الدولة للتسامح أن الآثار المكتشفة أثبتت أن الإمارات كانت حاضنة الحضارات كما هي حالها اليوم، فقد أظهرت نتائج التنقيب عن الآثار في جزيرة صير بني ياس وجود «دير مسيحي» يرجع إلى الكنيسة السريالية الشرقية، تم بناؤه بين القرنين الميلاديين السادس والسابع، إذ تتضمن الكنيسة حجرات خاصة بالرهبان والمحراب المتخذ مكاناً للعبادة، كما تم اكتشاف قرابة 15 نوعاً من الفخاريات والأواني والزجاجيات التي استخدمت في الشعائر الكنيسية آنذاك، ولا أوضح من هذه الأدلة التي تثبت جذور التسامح واحترام الأديان وقبول الآخر في أرض الإمارات الطيبة.