قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعد ظهر أمس، بزيارة تفقدية إلى مشتل بلدية دبي الزراعي في منطقة ورسان على شارع المدينة الجامعية في دبي، الذي يعد أكبر وأحدث مشاتل الزراعة الداخلية والخارجية على مستوى الدولة بمساحة تزيد على 36 هكتاراً.
وبارك سموه المشروع الفريد من نوعه في المنطقة، وأشاد بجهود بلدية دبي الرامية لجعل مدينة دبي واحة غناء وأيقونة للجمال والطبيعة الخضراء، تسر عيون الناظرين وتسعد الأطفال والكبار.
وأعرب سموه عن ارتياحه وسعادته بما شاهده من تقنيات وأساليب حديثة ومتطورة مستخدمة في الزراعة المحلية، وتجميل مناطق وشوارع دبي بمختلف أصناف أشجار ونباتات الزينة التي تحافظ على الوجه الأخضر لدولتنا عموماً، وتحقق الاستدامة الخضراء في بيئة نظيفة خالية من التلوث والانبعاثات الكربونية.
ووجه سموه المدير العام للبلدية المهندس حسين ناصر لوتاه وفريق عمله بأن يستمروا على هذا النهج البنّاء، وأن يثابروا في عملهم المخلص، وأن يبدعوا أفكاراً جديدة لمزيد من الإنجازات الحضارية والبيئية التي تجعل من دبي مدينة التنوع الثقافي والحضاري والجمالي، وتعزز مكانتها بوصفها مدينة للإبداع والحيوية والتجدد.
جولة
واستهل سموه جولته الداخلية في المشتل التي رافقه فيها المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة، وعدد من مديري الإدارات والمهندسين في البلدية، بتفقد مختبر الأنسجة لإنتاج نباتات الزينة المستوردة من الخارج التي تُستنبت في هذا المختبر الحديث، من خلال زراعة أنسجة النباتات المستوردة في أحواض مغطاة، وبدرجة حرارة معينة ونظام ري إلكتروني، ويتم بعد ذلك نقلها إلى حاويات كبيرة، تمهيداً لزراعتها في الحدائق العامة والشوارع والمنازل، بحيث تكون قادرة على النمو والتعايش مع بيئتنا المحلية، وتصل طاقة المختبر الإنتاجية موسمياً إلى ما يقارب 500 ألف نبتة.
واطلع سموه على آلية فرز الأنسجة والمراحل التي تمر بها لتصبح نبتة جاهزة للزراعة، وعرج صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على المشتل الرئيس الذي يعمل بنظام إلكتروني بالكامل، وتصل طاقته الإنتاجية من الورود المتنوعة إلى نحو 200 مليون شتلة سنوياً.
كما اطلع سموه على آلية نقل الشتلات الزراعية من الأحواض المغطاة إلى الحاويات الأكبر، كي يتم إعدادها للزراعة في الحدائق والشوارع العامة.
وتوقف سموه عند البيوت المحمية (الصوبة الزجاجية) التي تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 10 آلاف متر مربع، واستمع سموه من المهندس حسين لوتاه ومساعديه إلى شرح حول هذه الصوبة، لتوفير احتياجات مدينة دبي من النباتات، خاصة الزهور في الأوقات التي من الصعب إنتاجها في المناطق الخارجية نتيجة الظروف المناخية، حيث تم تزويد هذه الصوبة بأنظمة تبريد ميكانيكية وأخرى صحراوية ونظام تهوية وآخر للإضاءة ونظام للري وآخر للتغذية، من خلال شبكة الري ونظام للتحكم في الفترات الضوئية.
مناطق
وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته الميدانية، حيث اطلع على المنطقة المظللة لإنتاج الزهور والأخرى المظللة لإنتاج الأشجار والشجيرات ونباتات أخرى متنوعة، واستمع سموه من المدير العام للبلدية إلى شرح وافٍ لخطة البلدية لتغطية مساحات واسعة من دبي ومناطقها بالمساحات الخضراء، وتقسيم الخطة إلى 4 مواسم للزراعة، اثنان منها لتغيير وزراعة الورود والزهور في الحدائق والشــوارع، واثنــان للزراعــة للصيفيـة.
وأكد المهندس حسين لوتاه أن مشتل ورسان الحديث بالكامل بإمكانه توفير احتياجات الإمارات عموماً ودبي من شتلات الزهور الموسمية والمستديمة، من خلال الطاقة الإنتاجية الكبيرة للمشتل التي تبلغ 70 مليون شتلة زهور في الدورة الواحدة سنوياً، وبتشغيل الخطوط دورتين تكون محصلة الإنتاج 140 مليون شتلة، تحتاج دبي منها 40 مليوناً، والباقي تعرض للبيع بأسعار تنافسية.









