دعا خليفة الفلاسي مدير مركز عمليات دبي بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية المؤمن عليهم إلى الرجوع للهيئة عند اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالتقاعد حتى لا تخلف آثاراً سلبية تظهر نتائجها على أسرهم في المستقبل، مشيراً إلى أن الهيئة رصدت العديد من الحالات التي حصل أصحابها على استشارات خاطئة من غير مصادرها تعسر معها إيجاد الحلول القانونية المناسبة، في وقت كان بإمكان أصحابها زيارة الهيئة للحصول على الاستشارة المناسبة من أهل الخبرة والاختصاص، مشيراً إلى أن قرار التقاعد وما يليه من تبعات يتطلب من المؤمن عليه الإلمام بكافة انعكاساته على أسرته في المستقبل سواء كان ذلك بالسلب أو الإيجاب.

وأكد الفلاسي خلال ورشة عمل استضافتها مؤسسة دبي للإعلام بالتعاون مع الهيئة، وحضرها من المؤسسة أحمد الحمادي المدير التنفيذي لقطاع النشر ومديرو الإدارات والأقسام والموظفون، أن هيئة المعاشات سعت خلال الفترة الماضية إلى التركيز على موضوع التوعية بشكل مباشر من خلال كافة الوسائل والآليات التي تمكنها من الوصول إلى كافة الفئات المستهدفة.

سوء تقدير

وقال الفلاسي وردت إلى الهيئة احدى الحالات لمواطن عمل 18 عاماً ونصف العام وتبقى له عام وشهور قليلة لصرف المعاش، وكانت عليه مديونيات لدى البنك، ولكثرة الضغوط التي مورست عليه اقترح عليه أحد موظفي البنك الاستقالة والحصول على مكافأة نهاية الخدمة لتسديد المبلغ المتبقي من المديونية، وبالفعل قدم الرجل استقالته وسدد المبلغ، ليحرم نفسه وأسرته المكونة من زوجة و6 أبناء من فرص الحصول على المعاش الذي كان سيؤمن مستقبله وأسرته، وكل ذلك لمجرد فتوى تلقاها من موظف دون أن يكلف نفسه عناء زيارة الهيئة ولو فعل لعلم أن القانون لا يسمح لأي بنك باستقطاع أكثر من 25% من قيمة الراتب التقاعدي تحت أي ظرف، وهو ما كان سيجنبه الضغوط ويريح باله في سداد القسط المتبقي.

وتحدث الفلاسي عن حالات أخرى لمؤمن عليهم قدموا استقالاتهم قبل مرور سنة، في حين كانت تكملة العام كفيلة بصرف مكافأة نهاية خدمة لهم، وحالات أخرى قدمت استقالتها قبل أيام وليس سنوات من المدة التي تستحق عنها معاشاً تقاعدياً، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تستدعي من الجميع عدم اتخاذ قرارات دون معرفة ما هي حقوقهم التي ستترتب على هذا القرار وما هي الفرص التي كان من الممكن أن تساهم في تحسين الامتيازات التي يوفرها لهم قانون المعاشات.

قواعد

وشرح الفلاسي قواعد الجمع بين المعاش والراتب، وأن هناك حالتين لا يجوز فيهما لصاحب المعاش الجمع بين معاشين من الهيئة ويؤدى له في هذه الحالة الأكبر قيمة، إذ لا يجوز لصاحب المعاش الجمع بين المعاش وبين أي راتب يتقاضاه بصفة دورية من أي جهة أخرى في الدولة، وإذا كان الراتب أكبر من المعاش يوقف صرف المعاش لحين تركه العمل أما إذا كان أقل من المعاش فيمنح الفرق بينهما.

وإضافة إلى ذلك، فإن هناك حالات استثنائية للجمع بين المعاش والراتب، حددها القانون بثلاث حالات، وهي إذا كان مجموع المعاشين أو المعاش والراتب الذي يتقاضاه صاحب المعاش أو المستحق عنه لا يزيد على (9000) درهم فإذا زاد على هذا المجموع انحصر حقه فيما لا يجاوزه، وإذا كان صاحب المعاش قد أمضى في العمل الحكومي المستحق عنه المعاش (25) سنة فأكثر يحق له وللمستحق عنه الجمع بين المعاش والراتب الذي يتقاضاه من أي جهة بالدولة مهما بلغت قيمتهما.

شائعات

من جانبه لفت محمد صقر الحمادي مدير إدارة خدمة العملاء في الهيئة إلى أن كثرة تناقل الإشاعات يصل بها أحياناً إلى حد الاعتقاد بأنها حقيقة راسخة مع أن الأمر لا يكون كذلك في كثير من الأحيان، وقال إذا تحدثنا عن إحدى هذه المسائل التي يرد بخصوصها الكثير من الاستفسارات إلى الهيئة هي أن أبناء المرأة العاملة التي تتوفى لا يستحقون نصيباً من معاشها التقاعدي والحقيقة أن القانون يساوي في توزيع المعاش التقاعدي على المستحقين من الورثة سواء كان المتوفى ذكراً أو أنثى، مشيراً إلى أن المعاش التقاعدي للمرأة يمنح لأبنائها بعد وفاتها مثلها في ذلك مثل الرجل.

ولفت إلى أن القاعدة العامة في القانون أنه لا يجوز للمستحقين (الورثة) الجمع بين معاشين أو نصيبين من الهيئة فإذا وجد حصل المستحق على النصيب الأكبر منهما، لكن القانون يستثني من هذه الحالة الأرملة حيث نص على أنه إذا كان المعاش مستحقاً لأرملة صاحب المعاش فلها الحق في الجمع بين راتبها من عملها أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها، وعلل المشرع ذلك بأن نفقة الزوجة أو الأرملة في الأساس على زوجها.

رفع مستوى الوعي

ومن جانبه توجه أحمد الحمادي بالشكر لهيئة المعاشات على الدور الذي تقوم به في توعية المؤمن عليهم، لافتاً إلى أن مؤسسة دبي للإعلام لإدراكها لأهمية هذه التوعية فيما يخص مسألة التقاعد والتأمينات حرصت على استضافة الهيئة كونها المصدر الأساسي للحصول على المعلومات الفنية الموثقة في موضوع التقاعد لإثراء معلومات الجمهور وموظفي المؤسسة بغية رفع مستوى الوعي لديهم عن قانون المعاشات وما يحمله من مزايا ومنافع تأمينية وفي نفس الوقت تدعيم علاقات الشراكة مع هيئة المعاشات باعتبارها إحدى الهيئات المهمة في تقديم الخدمات لقطاع واسع من أبناء الإمارات.

مزايا تأمينية

تطرقت الورشة إلى المعاش التقاعدي والمزايا التـأمينية، على أنه «في حال إنهاء الخدمة وتوافر حالة من حالات استحقاق المعاش يربط للمؤمن عليه معاش، ففي مقابل 15 سنة خدمة يستحق المشترك معاشاً قدره 60% من راتبه الإجمالي، و70% لمن خدموا 20 عاماً، و80% للذين وصلت خدمتهم إلى 25 عاماً، و 90% لمن أمضوا 30 عاما في الخدمة، و100% لمن زادت خدمتهم على 35 عاماً».