اختتمت أمس فعاليات مؤتمر الموارد البشرية الدولي السادس الذي نظمته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية تحت شعار «مستقبل الموارد البشرية ودورها في تطوير وتحويل الكفاءات الحكومية» برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ومشاركة 30 متحدثاً وخبيراً دولياً ونحو 500 مشارك ومهتم بهذا القطاع.

وشدد المشاركون في جلسات وحلقات المؤتمر على ضرورة الثقة بين الموظفين والقادة كمفتاح للسعادة في بيئة الأعمال، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على إنتاجيتهم، من خلال منحهم المكافآت والحوافز على اختلاف أشكالها، لافتين إلى أن السنوات العشر المقبلة ستكون عصر الموارد البشرية.

وناقش المؤتمرون على مدى يومين، العديد من الموضوعات ذات العلاقة بتنمية وتطوير رأس المال البشري، على اعتباره الركيزة الأساسية للمؤسسات وأحد أهم أصولها، مؤكدين أن الإمارات تقدم نموذجاً رائداً لجهة الاهتمام برأس مالها البشري وتطويره، وبث السعادة في بيئات العمل وبين المتعاملين، وكذلك في الاستفادة من التنوع الثقافي، الذي تزخر به الدولة.

150 جنسية

وأكد المشاركون في جلسة إطلاق التنافسية من خلال إدارة المواهب والتنوع، أن التنوع والاندماج يجب أن يكون ثقافة مجتمع ورحلة مستمرة تتسم بالإصرار والصبر.

وأجمع المتحدثون في الجلسة، على أن الإمارات نموذج يحتذى في التنوع والاندماج بين الثقافات، وتقديم رؤية يتوافق عليها الجميع ويعمل من أجلها.

وأشار عبدالرحمن صقر، مدير الموارد البشرية في مجموعة الفطيم، مدير الجلسة، إلى أن الإمارات تحتضن أكثر 150 جنسية، وهو ما ساعد على تميز الدولة وإظهار قدرتها في الاستفادة من هذا التنوع والمواهب المختلفة، مؤكداً أن الإمارات نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة.

زيادة الإنتاجية

وفي جلسته أوضح مايكل بوش الرئيس التنفيذي لجريت بلايس تو وورك أن السعادة في البيئة الوظيفية مصدرها الثقة بين الموظفين والقادة، الأمر الذي من شأنه أن يخلق بيئة وظيفية تقود المؤسسة فيما بعد إلى النجاح والازدهار.

وأبان أن المديرين يجب عليهم اتباع بعض الخطوات، التي من شأنها أن تخلق بيئة عمل قوامها السعادة، من خلال عدة قيم مهمة، منها أن يتحلى المديرون بالعدالة، وكذلك إيجاد تواصل فعال مع الموظفين، وتعريف الموظف بأهمية العمل الذي يقوم به.

وبين بوش أن السعادة في البيئة الوظيفية، وبحسب العديد من الدراسات، ساهمت في زيادة الإنتاجية، وتحقيق أرباح مرضية لقرابة 10 آلاف شركة تم استطلاع آراء موظفيها ومديريها بخصوص البيئة الوظيفية، وكيفية زيادة إنتاجية الموظفين.

أهم الأصول

وأفاد متحدثون في حلقة نقاشية حول تطوير استراتيجيات اتصال فعالة للموظفين من شأنها تحقيق السعادة في مكان العمل، بأن مشاركة الموظفين جزء لا يتجزأ من رؤية المؤسسة أو جهة العمل، واصفين الموظفين بأنهم «أهم الأصول» التي تمتلكها الجهة، وبالتالي لا بد أن يشاركوا في وضع استراتيجيات المكان الذي يعملون فيه.