أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي، ضرورة مواكبة الهيئة التطورات الحديثة في قطاع الرعاية الصحية العالمية، وتطبيق التقنيات الحديثة في منشآتها الطبية والعلاجية والدوائية، تماشياً مع ما تشهده دبي ودولة الإمارات من تحول نوعي في شتى الميادين، وتلبيةً للحاجة الملحة للمرضى الذين يؤمّون مستشفيات الهيئة وعياداتها، وتوفيراً لأعلى مستويات خدمات الرعاية الصحية لهم.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه، صباح أمس، التوسعات الجديدة في مستشفى راشد التي طالت الأقسام الطبية المتخصصة في العمليات الجراحية النادرة، وغرف العناية الحرجة ذات التجهيزات الطبية المتطورة جداً.
ودشن سموه منظومة التأمين الصحي الجديدة في دبي، بحضور معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي حميد بن محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، وخميس المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وعدد من الكادر الطبي في المستشفى.
وقد أمر سموه، في الأثناء، المسؤولين في هيئة الصحة بضرورة قبول بطاقات التأمين الصحي الصادرة عن الشركات الخاصة في جميع منشآت الهيئة الصحية والطبية، والسماح لحامليها بالاستفادة من جميع خدمات الرعاية الصحية والعلاجية التي توفرها الهيئة ومستشفياتها وعياداتها لمرضاها.
وتجوّل سموه في مختلف أجنحة وأقسام مستشفى راشد، واطمأن إلى المرضى الذين يعالَجون فيها، ومستوى الخدمة والرعاية التي توفرها الهيئة لهؤلاء المرضى، والمعاملة الإنسانية الطيبة التي يحظون بها من قبل الكادر الطبي المشرف على علاجهم.
كما اطلع سموه، خلال جولته في أرجاء المستشفى، على المعدات والتجهيزات الطبية المستخدمة في أقسام المستشفى، مشيداً بمستواها.
قبول التأمين
بدوره؛ أكد معالي حميد بن محمد القطامي أن منظومة التأمين الصحي المطورة، تعد انفتاحاً جديداً واسع الأفق والمجال، لاسيما أنها وفرت خيارات متعددة للعلاج أمام أفراد المجتمع من حاملي بطاقات التأمين الصادرة عن الشركات الخاصة، حيث أصبح بمقدور جمهور المتعاملين الوصول إلى خدمات مستشفيات صحة دبي ومراكزها، وذلك بداية من مستشفى راشد كمرحلة أولىيتبعها سائر المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات التابعة للهيئة، وهو الأمر الذي أوجد مناخ التنافسية الحقيقية بين المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، وهو ما يصب في مصلحة المتعاملين.
ولفت إلى أن تدرج الهيئة في تقديم خدماتها لصالح حاملي هذا النوع من بطاقات التأمين الصحي، يستهدف توفير خدمات صحية تفوق توقعات المتعاملين وتحقق رضاهم، إلى جانب تيسير جميع الإجراءات المؤدية للاستفادة من خدمات الصحية، فيما أكد معاليه حرص هيئة الصحة بدبي على الوصول بخدماتها إلى كل من يطلبها ويحتاجها، وأن الهيئة ماضية في ذلك باهتمام بالغ.
غرف العناية
وأشار إلى تجهيز غرف العناية الفائقة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية الذكية، إضافة الى استقطاب الكفاءات والخبرات المميزة من الأطباء وطواقم التمريض والفنيين المساعدين، مؤكداً أن الهيئة ملتزمة بتحقيق رؤى مدينة دبي وتطلعاتها، في تحقيق التنافسية العالمية على المستوى الصحي، وتقديم نموذج يحتذى به للمؤسسة الطبية العصرية والمتقدمة بخدماتها وتجربتها المميزة للاستشفاء.
وقال معاليه عقب تدشين سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة، التوسعات الجديدة في مستشفى راشد، وإطلاق سموه منظومة التأمين الصحي المطورة، إن هيئة الصحة بدبي تشهد مجموعة من التحولات الاستثنائية، على مستوى نظامها الصحي وسياستها ومنهجيتها، وجميع المنشآت التابعة لها من مستشفيات ومراكز وعيادات طبية متخصصة، وأن الهيئة تعمل بحرص شديد وبطاقتها الكاملة لرفع مستوى الجودة والتميز في خدماتها كافة، مؤكداً أن تحقيق رضا المتعاملين وإسعادهم هو أحد أهم الأهداف الاستراتيجية، التي تتبناها الهيئة، والتي لن تدخر وسعاً من أجل تحقيقها.
وأوضح معاليه أن أعمال التوسعات والتطورات التي شهدها مستشفى راشد على وجه التحديد، تمثل ترجمة واقعية لتوجهات «صحة دبي»، لافتاً معاليه إلى أن مستشفى راشد له مكانته المرموقة، وله تاريخه وخبرته في العديد من التخصصات، من بينها التخصصات النادرة والعمليات الجراحية الدقيقة، وهو ما جعله أحد أهم مقاصد الاستشفاء لجمهور المتعاملين من داخل الدولة وخارجها.
تقدير
إلى ذلك، توجه معالي حميد بن محمد القطامي بالتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على رعايته الكريمة لمسيرة هيئة الصحة التطويرية، وسعيها للوصول بخدماتها الصحية إلى مستويات عالمية، وتوفير جميع وسائل الراحة والاستشفاء للمرضى الذين يعودون مستشفيات الهيئة وعياداتها، وإيلاء السياحة العلاجية اهتماماً كبيراً وأولوية قصوى، لتشجيع هذه السياحة، واستقطاب المزيد من أعداد السياح القادمين إلى بلادنا بهدف العلاج والطبابة.
ثناء
توجه معالي حميد القطامي بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، على تفضله بافتتاح وتدشين الأقسام الجديدة في مستشفى راشد، ودعم سموه اللامحدود لرسالة المستشفى، ومتابعته الدائمة لخطط الهيئة التطويرية على غير صعيد، واستقطاب الكوادر الطبية والتمريضية الوطنية، لتدريبها وتوفير فرص العمل والابتكار لها في إحدى مؤسساتهم الوطنية العريقة.

الأقسام الجديدة تضيف إلى المستشفى 159 سريراً
في ما يخص التوسعات التي شهدها مستشفى راشد؛ أوضحت الدكتورة علياء المزروعي المدير التنفيذي للمستشفى أن الأقسام الجديدة التي تشغل طابقين كاملين تعمل بإجمالي 159 سريراً، إذ يشتمل الطابق الثاني على أقسام العناية الفائقة (باطني، وجراحة أعصاب، وجراحة عامة) بطاقة تعادل 66 سريراً، فيما يضم الطابق الثالث أقسام (الجراحة العامة رجال، والجراحات التخصصية، والكسور والعظام)، وطاقته 93 سريراً.
وأشارت إلى أن المستشفى أضاف تخصصات بالغة الأهمية بهذه التوسعات، في مقدمتها: عمليات جراحة اليد، والعمود الفقري، والكبد، والعظام والكسور، إلى جانب العمليات المتعلقة بالبدانة المفرطة كما تمت إضافة تقنية عالية الجودة للأسرة الذكية، منها وحدات الملاحظة المركزية، التي تتابع وضعية السرير والمريض، ومن ثم، تفادي حالات السقوط من السرير، التي تعد من مؤشرات الجودة والتميز في المستشفى، وضمان المحافظة على وضعية الرأس (30 درجة) بالنسبة للمصابين بالسكتة الدماغية، وضمان وضعية مستقيمة للمصابين بالعمود الفقري، فضلاً عن ضمان وضعية سليمة وصحية لمختلف المرض، كل حسب حالته المرضية.
وقالت الدكتورة علياء المزروعي إن مستشفى راشد، بهذا التحول النوعي في أقسامه وخدماته، من شأنه أن يسهم في دعم توجهات هيئة الصحة بدبي، فيما يخص تنشيط حركة السياحة العلاجية، وخاصة أن المستشفى له مكانته المرموقة في العديد من التخصصات الطبية المهمة على مستوى المنطقة.
رعاية
قال معالي القطامي إن أعمال التحديث والتطوير في مستشفى راشد لن تقف عند هذا الحد، كما لن تقف عند المستشفى نفسه، إذ تستهدف هيئة الصحة بدبي، تحويل جميع منشآتها ومرافقها الطبية، إلى واحة للرعاية الصحية المتكاملة (وقايةً وعلاجاً)، وإلى مراكز بحثية متقدمة، تسهم من خلالها في تطوير العلوم الطبية وما يتصل بها من الممارسات المهنية، والخدمات الذكية.

