أكد مسؤولون وكوادر طبية الأهمية البالغة للمبادرتين اللتين أطلقهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثلتين في تعزيز جاذبية مهنة التمريض، والفحص الطبي المبكر للسرطان، والتي تدل على حرص القيادة على أبناء الإمارات والقاطنين على أرضها، مشيرين إلى أن المرحلة القادمة سيكون التركيز فيها منصباً على الكادر التمريضي المواطن.

وقال محمد الزرعوني مدير منطقة الشارقة الطبية إن القيادة الرشيدة عملت على توفير أفضل الأجهزة الطبية الحديثة، واستقطاب الكفاءات والخبرات من الأطباء والاستشاريين، وأضاف أن المرحلة المقبلة سيتم فيها التركيز على استقطاب الكادر التمريضي المواطن وذلك من خلال التمكين والتدريب والحوافز التي ستقدم لهم حتى تكون مهنة التمريض أكثر جذبا لهم لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين، لافتا إلى انه بعد تدريبهم وتهيئتهم للعمل الميداني سيكتسبون الخبرات اللازمة التي ستمكنهم من تولي الخدمات التمريضية نظراً لأهميتها والتي لا تقل عن أهمية الطبيب.

فحوص

وأضاف سلطان بن راشد الخرجي مستشار بوزارة الصحة ووقاية المجتمع أن على الفرد أن يجري كشفاً دورياً كل 6 أشهر أو عام كحد أقصى لاكتشاف أي ظواهر تشير إلى وجوده، وأن ذلك الأمر تنشده القيادة الرشيدة حتى يكون كافة المواطنين على قدر عالٍ من الصحة لتحقيق الإنجازات ورؤية الإمارات 2021، متمنياً أن تطبق تلك المبادرتان سريعا في الميدان حتى تتحقق الغاية منهما.

وقال الدكتور جاسم خلفان رئيس قسم العمليات بمركز عمليات الطوارئ والأزمات والكوارث بوزارة الصحة إن الدولة تعمل على تطوير الجانب الوقائي والتمريضي، وذلك من خلال جذب الشباب والشابات للعمل في مجال التمريض عبر الترغيب والتحفيز بلفت النظر لمن يرغب في ذلك المجال الحيوي حتى تتوطن عملية التمريض ويصبح أبناء الوطن من الخبراء في ذلك المجال.

توعية وتثقيف صحي

وقال حمد تريم الشامسي، مدير منطقة عجمان الطبية إن هذه المبادرات التي أطلقتها القيادة الرشيدة في الدولة ترمي إلى تعزيز الصحة العامة من خلال الكشف المبكر عن مرض السرطان، مشيرا إلى أن هذا الأمر سوف يسهم في معرفة مدى انتشار المرض وكيفية معالجته مبكرا، إضافة إلى توفير الأجهزة الطبية والعناصر البشرية التي تقوم بعملية الفحص في جميع المستشفيات الحكومية، وأن يرافق هذا الأمر برامج توعية صحية بمرض السرطان في المدارس الثانوية والجامعات لكي يعلم جميع أفراد المجتمع أهمية الوقاية قبل استفحال المرض، كما أن عملية الفحص المبكر توفر الوقت والمال الكثير في عملية العلاج خلال المراحل الأخيرة من انتشار السرطان في جسد المريض، لافتاً لأهمية وجود إحصائيات تبين عدد المرضى لكي تتمكن الدولة من توفير الخدمات العلاجية اللازمة.

وأكد الشامسي جاهزية المناطق الطبية في الدولة لترجمة المبادرات الطبية التي ترفد الحقل الطبي وتسهم في توفير الرعاية الصحية وتعزز الوقاية للمجتمع، كاشفاً إلى أن عدد الأطباء العاملين في عجمان من المواطنين يبلغ 35 طبيبا وطبيبة و10 يعملون ضمن الكوادر التمريضية مقابل 400 ممرض وممرضة من المقيمين، مؤكدا أهمية وجود العناصر المواطنة للعمل في مجال التمريض.

وأشار الشامسي إلى أهمية أن يرى البورد الطبي الإماراتي النور وأن تحول غالبية المستشفيات إلى مستشفيات جامعية ترفد القطاع الطبي من الأطباء حملة الدرجات العليا من المواطنين.

مكافحة السرطان

وذكر صالح الجنيبي مدير مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في عجمان أن القيادة تعمل جاهدة من أجل تعزيز برامج وخطط الصحة العامة وتوفير كافة الخدمات العلاجية ومواجهة الأمراض المختلفة لكي ينعم المواطن بالصحة والعافية، مؤكدا أهمية إجراء الكشف الطبي المبكر لمرض السرطان، كما أشار إلى أهمية جذب العناصر المواطنة للعمل في خدمات التمريض التي تعد الركيزة الأساسية للخدمات العلاجية داعياً إلى انخراط الشباب المواطن في هذه المهنة.