خصصت وزارة الصحة 100 مليون درهم لتعزيز جاذبية مهنة التمريض وزيادة التوطين خلال 5 سنوات، حتى عام 2020، وذلك من خلال العديد من المنح الدراسية وبرامج الابتعاث، إضافة إلى التوعية بأهمية المهنة والتحفيز إلى ممارستها وإطلاق البرامج التدريبية في المراحل الدراسية المختلفة، في وقت أعلنت الوزارة، على صعيد آخر، أنها بدأت إجراءات الكشف المبكر عن السرطان في ثلاثة مراكز متخصصة في الشارقة والفجيرة وضدنا، بعد تجهيز المراكز وتوفير الكادر الطبي والفني اللازم، حيث سيكون لهذه المراكز دور في الحد من انتشار هذه الأمراض واكتشافها في مراحلها الأولى وتوفير العلاج اللازم لها، كما ستبدأ الوزارة الكشف المبكر قريباً في خورفكان ورأس الخيمة، بهدف تقليل نسبة الإصابة بالمرض.

67 منحة دراسية

وقالت الدكتورة كلثوم البلوشي، مديرة إدارة قطاع المستشفيات في وزارة الصحة، إن الوزارة قدمت العام الجاري 67 منحة لدراسة التمريض في مختلف المراحل التعليمية للعام الدراسي 2015 - 2016، منها 40 مواطناً ومواطنة التحقوا ببرنامج البكالوريوس، وابتعاث 19 ممرضة لاستكمال دراستهن من خلال برنامج التجسير من الدبلوم إلى البكالوريوس، إضافة إلى ابتعاث 5 ممرضات لاستكمال دراستهن في برنامج الماجستير في التمريض، إضافة إلى 3 ممرضات أخريات قد حصلن على منح دراسية لدراسة الماجستير في التمريض.

17 نشاطاً

وتشمل خطة وزارة الصحة لتعزيز جاذبية مهنة التمريض 17 نشاطاً من خلال ثلاثة محاور رئيسة، الأول هو التحفيز، وذلك من خلال جائزة المستشفيات الصديقة للتمريض التي تعنى بمدى توفير البيئة الجاذبة للتمريض للعاملين في المستشفيات ضمن معايير دولية، إضافة إلى جائزة سلمى للإبداع التمريضي، نسبة إلى الممرضة سلمى الشرهان، أول ممرضة مواطنة في دولة الإمارات، وتستند هذه الجائزة إلى تكريم المتميزين من هيئة التمريض على أسس ومعايير الإبداع والابتكار.

ويركز المحور الثاني من المبادرة على التوعية والإعلام، ويشمل ذلك برامج الاتصال والإعلام بشتى أنواعها لتوظيفها في تطبيق خطة إعلامية توعوية حول أهمية مهنة التمريض ومساراته التخصصية وآفاق التطور المهني والوظيفي فيه، وذلك لتغيير الصورة الذهنية عن مهنة التمريض بشكل عام وعن الكادر التمريضي المواطن بشكل خاص.

وبهذا الصدد، ذكرت كلثوم البلوشي، مديرة إدارة قطاع المستشفيات، أن الوزارة تعاونت مع عدد من الجهات الإعلامية للترويج لمهنة التمريض في وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية، مراعية إبراز الدور الإنساني لمهنة التمريض، إضافة إلى تأهيل عدد من الممرضات المواطنات للظهور في الإعلام من خلال دورات متخصصة في الظهور الإعلامي.

التعليم والتدريب

وأوضحت البلوشي أن المحور الثالث الذي تقوم عليه مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض يركز على التعليم والتدريب في جعل التمريض مهنة جاذبة للكوادر المواطنة، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث تم إطلاق برنامج الممرض الصغير، ويستهدف طلبة رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية، من خلال التعريف بمهنة التمريض في المناهج الدراسية.

ولفتت إلى تضمين مهنة التمريض برنامج الإرشاد الأكاديمي، وذلك بهدف استقطاب طلبة الثانوية العامة للمهنة، للإسهام في تقديم رعاية صحية متميزة بالتنسيق مع الشركاء من جهات تعليمية وهيئات صحية ومؤسسات إعلامية وثقافية، وكذلك الجهات المعنية بالتوطين وتطوير الكوادر البشرية.كشف مبكر

من جهة أخرى، بدأت وزارة الصحة إجراءات الكشف المبكر عن السرطان في ثلاثة مراكز متخصصة في الشارقة والفجيرة وضدنا، بعد تجهيز المراكز وتوفير الكادر الطبي والفني اللازم، حيث سيكون لهذه المراكز دور في الحد من انتشار هذه الأمراض واكتشافها في مراحلها الأولى وتوفير العلاج اللازم لها، كما ستبدأ الوزارة الكشف المبكر قريباً في خورفكان ورأس الخيمة، بهدف تقليل نسبة الإصابة بالمرض.

وبرغم غياب الإحصائيات الرسمية عن أعداد المصابين بالأمراض السرطانية في الدولة بسبب عدم وجود سجل وطني للسرطان، وتوجّه نسبة من المواطنين للعلاج في الخارج، فإن الأرقام التي يتم جمعها من مصادر غير رسمية تشير إلى ارتفاع نسبة الأمراض السرطانية، كما هي الحال مع باقي الأمراض.

ومن هنا تأتي أهمية برنامج الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية الذي اعتمده مجلس الوزراء، وأطلقته وزارة الصحة ووقاية المجتمع نهاية العام، بوصفه أحد أهم مخرجات مختبر الإبداع الصحي.

تعاون عالمي

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، إن الوزارة تعتزم التعاقد مع إحدى الشركات العالمية لشراء أجهزة الماموغرام للفحص عن سرطان الثدي الذي يعتبر من أكثر السرطانات انتشاراً بين النساء في الدولة.