يعتزم المعهد البترولي تدشين مركز متخصص للأبحاث العلمية في شهر أغسطس المقبل، ويعد المركز الأكبر من نوعه على مستوى الدولة، ويخصص للأبحاث العلمية التي تعالج قضايا النفط والغاز وسيسهم في تطوير تكنولوجيات متقدمة داعمة لعمل هذا القطاع، وتتلخص مهامه في تطوير استخدامات النفط والغاز في الحقول، وإيجاد حلول للمشكلات التي قد تطرأ.
وأكد الدكتور أحمد الشعيبي عميد الشؤون الأكاديمية في المعهد أن المركز سيدعم الأفكار التي تعمل على تطوير التكنولوجيا في هذا القطاع، مشيراً إلى الدور المتنامي للمعهد كمؤسسة علمية وبحثية متطورة، مع توافر الكفاءات المواطنة الماهرة، والخبرات الموجودة لدى العاملين في كل التخصصات.

القبول المبكر
وقال في تصريحات للصحافيين على هامش اليوم المفتوح الذي نظمه المعهد أمس بمقره في أبوظبي إن المعهد منذ افتتاحه رفد سوق العمل بنحو 1500 مهندس ومهندسة في كل القطاعات، فيما يبلغ عدد الدارسين في المعهد حالياً 2100 طالب وطالبة، منهم 1800 بمرحلة البكالوريوس و300 بالماجستير.
وأضاف: يستهدف المعهد العام الجاري قبول 520 طالباً وطالبة من المتميزين والمتفوقين علمياً وسيتم اليوم فتح باب القبول المبكر للمواطنين وأبناء المواطنات وسيستمر لمدة أسبوعين للطلبة المستوفين الشروط، مشيراً إلى أن شروط التقدم تشمل الحصول على معدل 80% في الفصل الأول والثاني بالثانوية العامة، بالإضافة إلى تحقيق متوسط 80% في المواد العلمية (الفيزياء، الكيمياء الرياضيات).
وتابع: يمنح القبول المبكر الطلبة المقبلين على الالتحاق بالخدمة الوطنية، فرصة الحجز المبكر للمقعد، حيث يمكنهم ضمان مقعد دراسي في المعهد على أن يباشروا الدراسة فور انتهائهم من الخدمة الوطنية، كما يمنح أيضاً جميع الطلبة الفرصة في التعرف على التخصصات العلمية التي يطرحها المعهد.
وأوضح أن المعهد البترولي يوفر حزمة من التخصصات في مجال الهندسة بمرحلة البكالوريوس تشمل الهندسة الكيميائية، والميكانيكية، والبترول، والكهربائية، بالإضافة إلى هندسة علوم الأرض، أما في مرحلة الماجستير فهناك ماجستير في الصحة والسلامة والبيئة، وفي الكيمياء التطبيقية، بالإضافة إلى درجة الماجستير في التخصصات الخمسة المتوافرة في مرحلة البكالوريوس.
وقال: سيتم طرح برامج دكتوراه قريباً في المعهد البترولي، حيث إننا حالياً في المرحلة الأخيرة للحصول على الموافقات من الوزارة، منوهاً بأن جميع التخصصات معتمدة من وزارة الدولة لشؤون التعليم العالي بالإضافة إلى الحصول على الاعتماد الدولي من المنظمة الأميركية (ايباك).
مزايا
وعن المزايا التي تمنح للطلبة المواطنين الملتحقين بالمعهد قال إن جميع الطلبة يحصلون على منحة كاملة من «أدنوك» تشمل تغطية كل متطلباتهم طول مدة الدراسة مثل الإقامة والتأمين الصحي، بالإضافة إلى الحصول على مصروف شهري 6000 درهم يرتفع في السنة الأخيرة ليصل إلى 10 آلاف درهم، بالإضافة على مكافأة تتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف درهم إذا حصل الطالب على معدل يفوق 3 من 4 درجات.
ولفت إلى أن الطلبة بمجرد تخرجهم من المعهد وانتهائهم من الدراسة فيه التي تستغرق 5 سنوات يتم تحويل ملفاتهم إلى «أدنوك» لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتوظيف.
وتابع: هناك مزايا أخرى يحصل عليها الطلبة خلال دراستهم فهناك برنامج متخصص للدراسة في الخارج للطلبة المتميزين، بالتعاون مع العديد من الجامعات خارج الدولة، بالإضافة إلى توفير السفرات قصيرة المدى للطلبة تعد بمثابة جولات تعريفية وتثقيفية.
مواطنة تشارك «ناسا» في بحث علمي
شاركت هيام البلوشي خريجة المعهد البترولي عام 2011، فريقاً دولياً من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في إجراء بحث علمي يعنى بابتكار تقنية جديدة لإعادة تدوير المياه واستخراج مياه نظيفة صالحة للشرب لرواد الفضاء.
وقالت البلوشي لـ«البيان» على هامش مشاركتها في فعاليات اليوم المفتوح بالمعهد البترولي إنها درست تخصص الهندسة الميكانيكية في المعهد البترولي، وسجلت عقب تخرجها من المعهد في برنامج طرحته إحدى الشركات الدولية المتخصصة في الفضاء، سيتم بموجبه اختيار بعض الطلبة للسفر إلى وكالة «ناسا» والقيام بعدد من الأبحاث العلمية مع فرص متخصصة.
وأضافت: نجحت في اجتياز كل الاختبارات، وبالفعل تم اختياري للسفر إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، حيث قضيت نحو 5 شهور مع فريق دولي علمي بالوكالة، وشاركتهم في إعداد بحث لاستخلاص مياه نظيفة لرواد الفضاء عبر القيام بعملية إعادة تدوير بعض المواد، وتساعد هذه التقنية أيضاً على إنتاج مياه في المناطق التي تعاني من عدم جودة مياه نظيفة، وكذلك تحلية المياه بكلفة أقل.
وتابعت: منذ التحاقي بالمعهد البترولي حظيت بكل أشكال الدعم والرعاية لتحقيق التميز العلمي وبالفعل حصلت على درجة البكالوريوس تخصص الهندسة الميكانيكية ونلت مرتبة الشرف، والتحقت بالعمل في مصنع الرويس وكنت أول مواطنة تلتحق بفريق المهندسين في هذا المعهد.وأكدت أنها تسعى حالياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في مجال الهندسة الميكانيكية.
وقال أحمد الحارثي خريج المعهد البترولي عام 2007 وحالياً يدرس درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية بمعهد مصدر، إن الدولة تؤمن كل مقومات النجاح لأبنائها، مشيراً إلى أنه نجح في اختراع تقنية جديدة لاكتشاف نوع جديد من الطحالب ينتج الوقود الحيوي.

