الغدة الدرقية عبارة عن غدة صغيرة في العنق، وهي مسؤولة عن التحكم بالأيض في الجسم، وعندما تفشل هذه الغدة في التحكم بالهرمونات التي تفرزها، تبدأ أمراض الغدة الدرقية بالظهور، وفي هذا السياق، يقدم الدكتور حسين سعدي، رئيس معهد التخصصات الطبية الدقيقة في «كليفلاند كلينك أبوظبي»، بعض التوجيهات للإجابة عن الأسئلة الشائعة حول أمراض الغدة الدرقية.

وقال سعدي إن «كليفلاند كلينك أبوظبي» يقدم فحصا يعرف باختبار الهرمون المحفز للغدة الدرقية والذي يرصد اضطرابات الغدة الدرقية حتى قبل ظهور الأعراض.

وحول وظيفة الغدة الدرقية في الحفاظ على صحة الجسم، أشار سعدي إلى أن تلك الغدة رغم صغر حجمها لكنها تؤثر على كامل الجسم في حال لم تؤد وظيفتها بالشكل الصحيح، فإذا أفرزت هذه الغدة كمية هرمونات أكبر من المعدل الطبيعي، قد يعاني الفرد من فرط في نشاط الغدة الدرقية، أما إذا أفرزت كمية هرمونات أقل من المعدل الطبيعي، فقد يعاني الفرد من قصور في نشاط الغدة الدرقية.

وأضاف «من شأن أمراض الغدة الدرقية أن تؤثر على مستوى نشاط الفرد ووزنه وقوة عضلاته وحساسيته بشأن تقلّبات الطقس، إلى جانب ذلك، قد تؤدي أمراضها، في حال لم تتم معالجتها، إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم الذي يسبب في نهاية المطاف أمراضا في القلب، وإلى العقم وترقق العظام».

وفيما يخص أعراض أمراض الغدة الدرقية، أوضح سعدي أن الأعراض مختلفة، ففي حالة الفرط في نشاط الغدة الدرقية، قد يعاني المريض، على سبيل المثال لا الحصر، من الإرهاق وزيادة الوزن والنسيان وبحاح الصوت وعدم القدرة على تحمل البرد، أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصور في نشاط الغدة الدرقية، فقد يختبرون على سبيل المثال لا الحصر، سرعة الانفعال وضعف العضلات أو الارتجاف، وخسارة الوزن، وتضخم الغدة الدرقية، ومشاكل في البصر.

وتابع سعدي «يكمن الهدف من معالجة اضطرابات الغدة الدرقية في إعادة نسبة الهرمونات التي تفرزها في الدم إلى مستواها الطبيعي، ويمكن معالجة القصور في نشاط الغدة الدرقية عن طريق الأدوية، ويستطيع المريض عادة بعد العلاج وبعد مراقبة حالته عن كثب أن يعود إلى نمط حياته الطبيعي، أما الفرط في نشاط الغدة الدرقية، فيتطلب تسوية عملية إنتاج الهرمونات في هذه الغدة عن طريق أدوية لتثبيط إنتاج الهرمونات والعلاج باليود المشع الذي يوقف عمل الغدة أو حتى إجراء عملية جراحية لإزالة جزء من الغدة أو استئصالها بالكامل».