محمية حتا الجبلية، واحدة من أجمل المحميات الست الرئيسة في دبي، تتميز بطبيعتها الساحرة التي لم تتدخل يد البشر فيها إلا للرعاية والاهتمام فقط، للحفاظ على جمال المكان وساكنيه من طيور وحيوانات متنوعة.
تقع المحمية، التي تشرف على رعايتها بلدية دبي، في منطقة حتا، وتضم بالإضافة إلى قمم وسفوح الجبال، بحيرة، ووادي حتّا، وتبلغ مساحتها الكلية 27.43 كيلومتراً مربعاً، وتصنف وﻓقاً ﻟﻤﻌﺎﻳﯿﺮ الاتحاد اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺼﻮن اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ ضمن فئة «محمية طﺒﯿﻌﯿﺔ ﻣﺤﺪدة وﻣﻌﺎﻟﻢ طﺒﯿﻌﯿﺔ».
كان الهدف الأساسي من إعلانها محمية، هو حماية النظام البيئي الجبلي، والتنمية المستدامة فيها، والاستفادة من المنطقة في إجراء البحوث العلمية، إضافة إلى المحافظة على الحياة الفطرية وحماية الطبيعة في المنظومة الجبلية، ما سيؤدي إلى تنشيط السياحة البيئية فيها، لاسيما وأنها تقع في منطقة حتا المعروفة بطبيعتها الجبلية، إذ إنها عبارة عن سلسلة جبلية تتمتع بمناخ أكثر برودة وأقل رطوبة عن غيرها من الأجزاء الداخلية في الإمارة.
وتمثل الأجزاء الشمالية والشرقية مناطق جبلية وعرة يصل ارتفاعها بين 750 و1250 متراً فوق مستوى سطح البحر، وتضم القمة الأعلى في الإمارة.
أما عن الحياة الفطرية في محمية حتّا الجبلية، فإنها تحوي أصنافاً عدة من الشجيرات، والأشجار، والأعشاب، التي لا تتوافر في أماكن أخرى، وتنحصر غالبا في منطقة جبلية واحدة كالـسمر، وأشجار السدر، والنخيل التي تتواجد في الوديان، فضلاً عن النباتات الشائعة والأعشاب كالكلأ، وأشجار السنط الكبيرة.
وتعد المحمية موئلاً جيداً للعديد من الحيوانات ومنها الوشق، والثعلب الأحمر، والقط البري، إضافة إلى الطيور والزواحف، وتواجد بها في وقت مضى غزال الدمي، وتوطن في الجبال الوعرة الجنوبية من حتا حيوان الطهر العربي، كما تم رصد النمر العربي في قرية عمانية قريبة من حتا.
وتحتوي مناطق حتّا على نماذج رائعة من التشكيلات الجيولوجية والعمليات الفيزيوغرافية، عوضا عن شبكة الوديان التي تعمل كمستجمع لمياه الأمطار وتضم أكثر من 200 نوع من النباتات والحيوانات البريّة، كما تعمل على حماية التربة، وتزدهر على امتداد الوديان سلسلة من الواحات والحدائق الزراعية التي تعد مرعى للحيوانات الأليفة.
