أقامت جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمس في فندق فورسيزون جميرا جلسة عصف ذهني تعتبر الأولى من نوعها ضمت معالي الفريق ضاحي خلفان تميم رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين وعبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدداً من أعضاء مجلس إدارة الجمعية و17 طالباً من الموهوبين من أصل 188 طالباً اجتازوا اختبارات الذكاء الأخيرة التي أقامتها الجمعية، وشهدت الجلسة مناقشة أفكار الطلبة وبرامجهم المستقبلية ومساعدتهم في تطويرها والاستفادة منها بما يعود بالنفع على الدولة.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان بعد الاستماع ومناقشة الطلبة «أفكار أبنائنا ابتكارية ورعايتهم واجب وطني مشيداً بمشاريع ثلاثة طلاب هم الطالب خليفة بن حريز آل مكتوم والطالب فاضل المزروعي والطالبة مها خالد الرئيس، ومؤكداً أهمية تلك الأفكار التي من شأنها أن تحقق الأفضل للدولة إذا تم تطبيقها على أرض الواقع بالتنسيق مع الجهات والدوائر المعنية.

وأضاف الفريق تميم إن الجمعية أخذت على عاتقها بأن تكون حاضنة للابتكار والمبدعين من أبناء الوطن، وتسعى لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة، كما تبادر الجمعية إلى استقطاب الأشخاص الذين لديهم قدرات ومواهب إبداعية للاستفادة منهم بما يعود على الوطن والمجتمع بالنفع الكبير.

ولفت الفريق تميم إلى أن جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين تبنت منذ تأسيسها عام 1998م، رعاية الطلبة الموهوبين، ودعت المؤسسات والهيئات الوطنية للمساهمة في هذا العمل الوطني، كما عقدت العديد من الاجتماعات مع هيئات حكومية وأهلية لتعزيز دورها والتأكيد على تحقيق أهدافها التي ترمي إلى إلقاء الضوء على شريحة هامة في المجتمع وهي شريحة الموهوبين.

من ناحية أخرى وقعت الجمعية مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشأن دعم الموهوبين في مجال العلوم والتكنولوجيا، وذلك في إطار المساعي التي يبذلها الطرفان لدعم تنفيذ أهداف رؤية حكومة دولة الإمارات 2021، وخطة دبي 2021 وذلك من خلال توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة لتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تساهم في نمو الاقتصاد الوطني، وبكافة الصفات المعتبرة قانوناً، وأقر الطرفان بموافقتهما التامة على المذكرة التي تضمنت 17 بنداً ومادة .

وتضمنت أنه يلتزم الطـرف الأول مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإذكاء روح المبادرة وتشجيع الأفكار المبتكرة للشباب ورواد الأعمال وتحفيزهم على العمل وممارسة النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير وتنظيم البرامج والمبادرات الرامية إلى تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن الطرف الثاني يسعى إلى دعم الموهوبين في كافة المجالات العلمية والعملية بصفة عامة، ومجال العلوم والتكنلوجيا والصناعات والطاقة البديلة، للوصول إلى أفضل الابتكارات، والممارسات، لتحقيق رؤية الدولة في استشراف المستقبل، ومن ثم توفير الدعم لتحويل الابتكارات والاختراعات إلى مشاريع تجارية تدعم الاقتصاد الوطني.

وأكدت الجمعية أن المذكرة تسري لمدة ثلاث سنوات تجدد تلقائياً بنفس الشروط أو بشروط أخرى يتم الاتفاق عليها من قبل الطرفين مسبقاً، وشمل أبرز بنودها إعفاء العضو المرخص لدى الطرف الأول بموجب هذه المذكرة من رسوم الترخيص لمدة 3 سنوات وذلك اعتباراً من تاريخ إصدار الترخيص.

مقياس

ومن جهتها أوضحت الدكتورة مناهل ثابت مستشارة الجمعية أن أفكار الطلاب لو جسدت على أرض الواقع ستحقق نقلة هامة في الاقتصاد الوطني، مبرزة أن رأس مال المستقبل هو الإنسان.

وبينت ثابت أن كل دولة يوجد بها 5% فقط من العقول الفذة أو ما تسمى بالكنوز البشرية لذلك وجب استثمار تلك العقول عبر تحويلها إلى رأس مال قومي، وبينت أن الاختبار الذي خضع له الطلاب واجتازوه بنجاح كان على مستويات مختلفة، وأثبتت نتائج مقياس الكفاءة للطلبة أن 2 % تحصلوا على أكثر من 130 من مقياس الذكاء العالمي وهي نسبة مهمة باعتبار عدد الطلاب الذين اجتازوا الاختبار ليس عدداً كبيراً مقارنة بعدد الطلاب في دول أخرى مثل اليابان وأميركا.