احتلت دولة الإمارات المركز الثاني عالمياً ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياساً لدخلها القومي لتصبح في مقدمة أكثر عشر دول عطاء في العالم للعام 2015، محافظة بذلك على مكانتها للعالم الثالث على التوالي. وجاءت بعد السويد ومتقدمة على النرويج ولوكسمبرج والدنمارك، وذلك حسبما أعلنته أمس لجنة المساعدات الإنمائية «DAC» التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD».

ووفقاً للبيانات الأولية الخاصة بالدول التي قدمت مساعدات إنمائية رسمية «ODA» لعام 2015 فإن دولة الإمارات العربية المتحدة جاءت ضمن أكبر ثلاث دول مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية «ODA» قياساً بدخلها القومي الإجمالي «GNI» وبلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية في العام الماضي 16.12 مليار درهم بنسبة 1.09 في المئة من الدخل القومي الإجمالي، وأكثر من 52 في المئة من تلك المساعدات تم في شكل منح.

تنمية دولية

واستمراراً لما تميزت به المساعدات الإماراتية خلال العامين السابقين من المساهمة في التنمية الدولية المستدامة فقد تميز عام 2015 باستمرار تقديم الدعم للقارة الأفريقية التي استحوذت على ما يقرب من 65 في المئة من المساعدات الإماراتية بقيمة 10.4 مليارات درهم علاوة على زيادة المخصصات التنموية لدول الصحراء جنوب افريقيا لأكثر من الضعف.

توجيهات سديدة

وأشادت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمهم لتقديم المساعدات للشعوب والدول المحتاجة، والتي كان لها بالغ الأثر في ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً ضمن أكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية «ODA» قياساً بالدخل القومي الإجمالي للدولة للعام الثالث على التوالي، وهذه ثمار الرؤية الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالمسارعة لتقديم المساعدات للدول والمجتمعات المحتاجة والاستجابة الإنسانية للمتضررين من الأزمات والصراعات.

وقد قدمت الدول الأوروبية مساعدات استثنائية في عام 2015 نتيجة لتفاقم أزمة اللاجئين والذي عليه استحوذت على المراكز الأولى في تقرير 2015.

وذكرت لجنة المساعدات أن هذه البيانات تعتبر أولية وأنه سيكون هناك إعلان آخر بعد الانتهاء من تسلم البيانات التفصيلية الخاصة بالمساعدات الإنمائية الرسمية من الدول الأعضاء في اللجنة والمتوقع الإعلان عنها في شهر ديسمبر من هذا العام.

62%

نظراً للظروف الإنسانية التي تمر بها بعض دول المنطقة خاصة تجاه الأوضاع الإنسانية في اليمن وأزمة اللاجئين السوريين فقد ارتفعت قيمة المساعدات الإنسانية بنسبة 62 في المئة لتصل قيمتها 3.45 مليارات درهم مقارنة بعام 2014.

وعلى الرغم من زيادة مخصصات المساعدات الإنسانية الإقليمية إلا أن دولة الإمارات مازالت تواصل تقديم الدعم لمختلف القضايا الإنسانية العالمية ومواكبة الأحداث والأزمات وتخصص مليارات الدراهم لدعمها.