أوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة تنمية المجتمع أنه تم تفعيل برنامج إلكتروني متخصص لتقييم ومتابعة تأهيل وتطور حالات المصابين بالتوحد في 6 من المراكز الحكومية على مستوى الدولة.
تطبيق متطور
وأضافت أن التطبيق صممه محمد ارحمه، أحد المعاقين والموظف بمركز رأس الخيمة للمعاقين، حيث نجح في التخلص من الطرق التقليدية في استبيان حالات المرضى من خلال الأوراق التي يملؤها المستهدفون، وحولها إلى الشكل الإلكتروني، خاصة أن آلية تقييم مرضى التوحد ومتابعة تأهيلهم وتطور حالاتهم، في المراكز المتخصصة اعتمدت بشكل دائم على نظام النماذج الورقية، والتي يطلب من المشرف أو الفاحص المتخصص تعبئتها خلال مقابلة الحالة للمرة الأولى لوضع التقييم الأولى، مشيرة أن تطبيق البرنامج سيشمل المراحل العمرية للمرضى باستثناء الراشدين منهم، إذ يخضع تقييمهم وتأهيلهم لبرنامج مختلف يتم العمل على وضع النظام الإلكتروني الخاص به.
نموذج عالمي
ولفتت أن الطريقة القديمة كان لها سلبيات تتمثل بإهدار للوقت فضلاً عن عدم وجود محددات وأهداف يتم التقييم على أساسها، حيث يتم التقييم بناء على نظرة الفاحص، مشيرة أن المطور للتطبيق استعان بالنموذج العالمي (ابلس) لتقيم وتأهيل حالات التوحد، وطور بعض أساسياته لتتلاءم مع منظومة رعاية وتأهيل مرضى التوحد في الدولة.
دورات تدريبية
وبينت أن المتخصصين بالوزارة تعاونوا مع المطور للخروج بالشكل الأفضل له، حيث تم تنظيم دورة تدريب مكثفة ليوم واحد للمشرفين والمختصين في 6 مراكز تابعة للوزارة، لبدء الاعتماد على هذا النموذج الإلكتروني الذي سيكون إلزامياً على المراكز الحكومية المتعاملة مع هذا النوع من الاعاقة، فيما سيكون اختيارياً للمراكز الخاصة الراغبة في العمل به.
أداة تقييم
وذكرت وفاء بن سليمان أن التطبيق يمثل أداة تقييم ومرشدا للبرامج التعليمية للذين يعانون من التوحد والصعوبات التعليمية، والتأخر اللغوي، ويحتوي على تحليل تقييمي للمهارات الضرورية للتواصل بنجاح، والتعلم من تجارب الحياة اليومية، مشيرة إلى أن التطبيق يقيم حالة المريض بالتوحد من خلال 25 موضعا، تقسم إلى 4 مهارات رئيسية، كمهارات التعلم الأساسية وتضم 15 مهارة، وتركز على تعلم المهارات التي يحتاجها الطفل لكي يستطيع ان يتعلم، والمهارات الأكاديمية والتي لا يجب البدء فيها إلا إذ أظهر الطفل تقدماً ملحوظاً في المهارات الأساسية أو إذا كان قادراً على التعلم بسهولة.
جزء أساسي
وشرحت أن مهارات الاعتماد على النفس تعتبر جزءاً أساسياً من نشاطات الطفل اليومية، واكتسابه لهذه المهارات يأتي عن طريق تشكيلها بعناية من خلال المشاركة اليومية، والمهارات الحركية يتم ادخالها بشكل تدريجي في النشاطات اليومية للطفل، وتطورها يعطي فرصة لتعزيز قدراته في مجالات أخرى.
