طالب المشاركون في مؤتمر الخدمات الاجتماعية السابع الذي أقيم في مقر الجامعة القاسمية تحت شعار «استشراف مستقبل الخدمة الاجتماعية» بفتح مجالات العمل للمتخصصين في الخدمة الاجتماعية في أروقة المحاكم والقوات المسلحة والمؤسسات الحكومية والخاصة وفي هيئات الكوارث والأزمات، مشيرين إلى أن وجودهم سيشكل دعامة مهمة في تقديم خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي في محيط هذه الأماكن.
وأكدوا أن مستقبل الخدمة الاجتماعية مرهون باقتناع صناع القرار بأهمية عملهم، منوهين بأن تسلل غير المختصين للمهنة يشكل أبرز تحدياتهم ما يتطلب وضع شروط وضوابط تمنع غير المختصين من مزاولتها، معتبرين قصور التشريعات والسياسات المرتبطة بالمهنة لا تمكن المختص من أداء عمله بالشكل الصحيح، إضافة إلى الميل للعشوائية أكثر من العمل الاحترافي.
ممارسة
واعتبر المختصون أن الخدمة الاجتماعية أصبحت من العناصر التي يتم من خلالها محاربة الإرهاب وذلك من خلال تنفيذ الأخصائيين برامج وقائية تساهم في تعديل الاتجاهات لدى النشء وتشكيل الشخصية المعتدلة، مشددين على أهمية وجود ممارسين أكفاء.
وأكدت عفاف المري عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة أن المؤتمر فرصة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التحديات التي تواجه الخدمة الاجتماعية والحلول والمقترحات التي يمكن من خلالها النهوض بواقع العمل في هذا المجال وتعزيز حضوره، لافتة إلى وجود جميعات للاجتماعيين لكنها غير مفعلة.
وأوضحت أنه بات من الضروري عدم تعيين غير المتخصصين في الخدمة واقتصارها على أصحابها وإيلاء التدريب المهني أهمية كبيرة لتطوير الكفاءات.
وأضافت إن لديهم في الدائرة مبادرات مع بعض المؤسسات التعليمية كالدبلوم الذي تم طرحه بالتعاون مع جامعة الشارقة لدعم العاملين في المجال، مشيرة إلى أنهم يتعاملون مع مختلف الدوائر والمؤسسات وعملهم شمولي مع كافة القطاعات.
شراكة
وقد ركز المؤتمر الذي تنظمه الدائرة بالشراكة مع جامعة الشارقة والجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وهيئة تنمية المجتمع في دبي وجامعة محمد السادس على مستقبل الخدمة الاجتماعية في الخليج العربي والتحديات التي تواجهها ووسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على استقرار الأسرة.
وقال أحمد الميل مدير إدارة الاتصال الحكومي في دائرة الخدمات الاجتماعية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن الحدث جمع بين المعرفة والتدريب والتطوير من خلال تنفيذ جلسات تقدم بها الأبحاث والدراسات العلمية لنخبة متميزة من المختصين ومعرض التكنولوجيا الحديثة الذي يستعرض الابتكارات التكنولوجية التي تساند العمل الاجتماعي وترتقي بالمستفيدين منه.
شخصية
كرمت عفاف إبراهيم المري خلال المؤتمر نعيمة خميس لاختيارها الشخصية المتميزة للعمل الاجتماعي لعام 2016، وذلك عن جهودها وعملها المتواصل في الخدمة الاجتماعية.
