قالت عفراء البسطي عضو المجلس الوطني، ومدير مؤسسة دبي لرعاية الأطفال والنساء إن إصدار قانون وديمة خطوة كبيرة لاستكمال منظومة التشريعات الاجتماعية التي ترعى حقوق الإنسان وتصون كرامته وحريته في الإمارات، التي حصلت على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعد اعترافاً دولياً وعالمياً، بأن الدولة بقيادتها وتشريعاتها تصون الحريات وتحفظ الحقوق، ويضم القانون حقوق الطفل كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي.
وقالت: الخطوة التي تعقب صدور القانون هي التعريف ببنوده وزيادة الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، ودعت وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بما فيهم المدرسة بعمل محاضرات تثقيفية، حيث ساهم هذا القانون في خلق شراكة مجتمعية لحماية الطفل.
بادرة إنسانية
من جانبه؛ أكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أن إصدار القانون يعد بادرة إنسانية بالدرجة الأولى، ويحمل أهدافاً نبيلة ورؤية عميقة لرعاية فئة مهمة من المجتمع، وهم الأطفال الذين يتعرضون للاضطهاد وسوء المعاملة ولا يملكون حيلة أو ملجأ، مشيرا إلى أن القانون يخدم جهود الهيئة في حماية الطفل إذ إن الهيئة أنشأت مركزاً لحماية الطفل بهدف حماية الطفولة وتوفير البيئة المناسبة لكي يتمكن كل طفل من النمو والتطور والتمتع بحياة كريمة وآمنة، لافتا إلى أن الهيئة ستعمل على تفعيل بنود القانون بالتعاون مع الجهات المعنية.
وبين أن المركز يقوم برصد جميع المشكلات المتعلقة بالأطفال ويضع سيناريوهات مختلفة للتعامل معها، كما يتولى جمع المعلومات وصياغة الحلول ووضع البرامج ومتابعة كل الدراسات والبحوث وإقرار أفضل الممارسات العالمية المتبعة في التعامل مع مشكلات الطفل، ويتعامل مع جميع أنواع الإساءة ومنها الإساءة النفسية والجسدية والجنسية والإهمال في توفير البيئة الآمنة للطفل وفي التعليم والرعاية الصحية والترفيه.
وقال إن المركز يقدم تسع خدمات للطفل وهي «خدمة الإبلاغ» التي تعنى بتلقي البلاغات المتعلقة بالإساءة وتقديم النصح المبدئي وتقييم مدى الخطورة والتحويل حسب خطورة الحالة بناءً على معايير محددة (دليل الخدمات) التي سيتم إدراج بنود قانون وديمة ضمنها.

