قال قانونيون إن صدور القانون، يشكل خارطة طريق لجميع الدوائر والجهات الحكومية والخاصة والمجتمع ككل، في التعاطي مع قضايا الطفل، والالتزام بالمواد الخاصة لها، عطفاً على أنه يجعل التحقيق في جرائم هذه الشريحة أكثر سلاسة ووضوحاً، ويعتبر كاملاً ومتنوعاً يغطي الكثير من الجوانب التشريعية المتعلقة بحماية الطفولة.

وأكدوا أنه يسد ثغرات عدة كانت موجودة في القوانين السابقة التي لم تعد تواكب التطور الذي شهده مجتمع الإمارات، لا سيما وأن الجرائم الواقعة في هذه الأيام تختلف كثيراً عن تلك التي كانت موجودة قبل عدة عقود، كما أنه يعكس اهتمام القيادة بحماية هذه الفئة من المخاطر، وتنشئتها التنشئة السليمة والآمنة.

وأكدوا أن هذا القانون يساعد العاملين في السلك القضائي والمحاماة في تبيان حقوق الطفل وتتبعها، حتى يدعمها ويؤكدها للعمل بها والالتزام بقواعدها.

اهتمام الدولة

وتفصيلاً؛ قال المستشار محمد رستم المحامي العام رئيس نيابة الأسرة والأحداث في دبي، إن إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل «وديمة»، يعكس اهتمام الدولة بالطفل وحمايته من الاعتداء وسوء المعاملة، وصيانة حقوقه، وتنشئته التنشئة السليمة والآمنة بما يؤهله ليكون فرداً صالحاً في محيطه، في وقت أكد فيه أن هذا الاهتمام نابع من ديننا الإسلامي بهذه الفئة التي تشكل النواة الأولى للمجتمع.

وبين أن هذا القانون يمكن الطفل من العيش في مجتمع آمن بحماية كاملة من الدولة التي تضيف باكتماله إنجازاً جديداً إلى سجل الإنجازات التشريعية لها، وخصوصاً في مجال الحقوق والحريات، وهو دليل آخر على اهتمام القيادة بالقوانين التي تكفل الحياة الآدمية للطفل وضمان عيشه بسلام وكرامة بعيداً عن أي منغصات تعكر صفو طفولته.

تعزيز الحماية

من جانبه، قال زايد الشامسي رئيس جمعية المحامين والقانونيين: إن جميع القوانين الواردة في دستور الدولة منذ العام 1971 اهتمت بالطفل، وحرصت على حمايته، ومكنته من خلال التشريعات التي تحث على الرعاية الاجتماعية والنماء له. وأضاف: «ثم جاءت القوانين التالية للدستور بنصوص تحمي الطفل من المخاطر مثل قانون العمل الذي يمنع تشغيله إلا باستثناءات واضحة ذكرت في القانون عينه، إضافة إلى قانون مكافحة التدخين الذي يمنع بيع التبغ لمن هم أقل من 18 سنة، علاوة على المواد الواردة في قانون العقوبات والتي تجرم إهمال الطفل وعدم رعايته».

وشدد الشامسي على أهمية هذا القانون لجهة جمعه جل النصوص الواردة في القوانين ذات الصلة، في قانون واحد يساعد العاملين في السلك القضائي والمحاماة في تبيان حقوق هذه الفئة وتتبعها، حتى يدعمها ويؤكد عليها للعمل بها والالتزام بقواعدها.