أصدرت بلدية دبي العام 2015 ما يقارب 42000 تصريح وموافقة بيئية لمختلف المشاريع والأنشطة والممارسات التي تستدعي الحصول على الموافقات البيئية اللازمة لضمان حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية في الإمارة.
وبلغ عدد التفتيشات الكلية المنفذة خلال عام 2015 في المجال البيئي ما يزيد على 7500 تفتيش وحررت أكثر من 1200 مخالفة بحق الجهات المخالفة للتشريعات والضوابط البيئية.
صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، والذي بين أن البلدية تحرص على تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن توفير بيئة سليمة ومستدامة بما يحقق ريادة إمارة دبي عالمياً في المجال البيئي ودعم فرص تحقيق السعادة لمجتمع الإمارة.
كما أكد مدير عام بلدية دبي العمل على تبني أفضل الممارسات العالمية وتوظيف أحدث التقنيات وأكفأ الموارد البشرية المتخصصة لضمان توفير منظومة عمل متكاملة تسهم في رفع كفاءة وفاعلية عمليات الرقابة البيئية على مختلف المشاريع والأنشطة والممارسات من مختلف قطاعات التنمية في الإمارة للحد من أية تأثيرات محتملة يمكن أن تهدد البيئة، وكذلك تعمل الإدارة على تطوير منظومة العمل الخاصة بمنح التصاريح البيئية التي تهدف لضبط الأداء البيئي في مراحل الإعداد والتخطيط والتنفيذ للمشاريع التطويرية والبنى التحتية والصناعية والخدمية وغيرها.
وأوضحت المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي أن إدارة البيئة تعمل على تشخيص مصادر التهديد الأساسية الناجمة عن أنشطة مختلف القطاعات التنموية في الإمارة التي يمكن أن تهدد جودة مختلف قطاعات البيئة من هواء ومياه وتربة أو التنوع البيولوجي أو استدامة الموارد الطبيعية في الإمارة، وذلك من خلال تنفيذ عمليات الرقابة والتفتيش الميداني الدورية لما يزيد على 8000 مؤسسة صناعية وخدمية قائمة في الإمارة.
رقابة المنشآت الصناعية
شهد القطاع الصناعي في إمارة دبي خلال السنوات الماضية نمواً ملحوظاً وازديادا في عدد المنشآت الصناعية والخدمية القائمة، وتقوم كوادر فنية مؤهلة ومتخصصة بعمليات الرقابة والتفتيش البيئي على مختلف المنشآت الصناعية والخدمية لتقييم مدى التزامها بجميع متطلبات حماية البيئة وقطاعاتها «الهواء، المياه، التربة»، وطبيعة الممارسات الصناعية التي تجري فيها ومدى توافق هذه الممارسات مع الممارسات البيئية السليمة بما يضمن حماية البيئة وصحة المجتمع.
وأكدت المهندسة علياء الهرمودي بأنه تم خلال عام 2015 تنفيذ 6261 تفتيشاً على هذه المنشآت التي تتواجد في العديد من المناطق الصناعية في الإمارة، وذلك لضمان ضبط الأداء البيئي لها بما يسهم في الحد من أية تجاوزات بحق مختلف عناصر البيئة.
وفي مجال إصدار التصاريح البيئية المرتبطة بالأنشطة الصناعية والخدمية، فقد تم خلال عام 2015 إصدار أكثر من 38000 تصريح تتعلق بمجالات مختلفة منها 450 تصريحا بيئيا لإقامة مشاريع صناعية وتطويرية ومشاريع بنى تحتية جديدة، إصدار أكثر من 7500 تصريح للتخلص من النفايات الخطرة والتجارية والمواد غير المرغوب بها، إصدار ما يزيد على 30 ألف تصريح لاستيراد وتخزين البضائع الخطرة، في حين تم إصدار قرابة 250 تصريحا لنقل النفايات الخطرة ومعالجة وتدوير النفايات.
رقابة محطات المعالجة
تتواجد في إمارة دبي 50 محطة معالجة مياه صرف صحي تابعة للقطاع الخاص، ومعظم هذه المياه المعالجة تتم إعادة استخدامها في عمليات الري وتزويد البحيرات والقنوات الصناعية بالمياه ومحطات التبريد المركزي. وتخضع هذه المحطات إلى الرقابة البيئية من قبل فريق فني متخصص بإدارة البيئة بالبلدية بشكل ربع سنوي.
رقابة الموارد الطبيعية
وعن رقابة المحميات الطبيعية والحياة الفطرية والموارد الطبيعية من تربة ومياه جوفية في الإمارة، بينت مدير إدارة البيئة أن عمليات الرقابة والتفتيش الميداني لمواقع المحميات الطبيعية في الإمارة تهدف لحماية مختلف النظم البيئية في هذه المواقع الحساسة بيئياً من كائنات حيوانية ونباتية، وقد شهد عام 2015 تنفيذ قرابة 250 عملية رقابة وتفتيشا ميدانيا في هذه المواقع.
الإدارة المستدامة
نتيجة للمشروعات التطويرية والتنموية الكبرى في إمارة دبي في مختلف المجالات، فقد شهدت المنطقة الساحلية للإمارة، التي تعد من أهم المناطق الحيوية فيها بالإضافة لكونها من العناصر التي تسهم في تحقيق الريادة لمدينة دبي عالمياً، تغيراً واضحاً من حيث حجم وطبيعة المشروعات المقامة عليها خاصة بعد التطورات التي شهدتها المنطقة الساحلية للإمارة والتي تمثلت في إقامة المشروعات الكبرى ومنها جزر النخلة والعالم.

