تنظر إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان صاحب السمو حاكم دبي حالياً 202 قضية متنوعة، بينها 163 قضية مازالت قيد الدراسة منذ العام الماضي، بالإضافة إلى 49 قضية أحيلت إليها منذ بداية العام الجاري، وتبلغ قيمة المطالبات فيها 8 مليارات و378 مليونا و426 ألفاً و654 درهماً.
وقال هاشم سالم القيواني مدير عام إدارة الخبرة وتسوية المنازعات لـ«البيان»: إن ارتفاع المطالبات خلال الربع الأول من العام الجاري يعود لكبر حجم القضايا المحالة للإدارة من مختلف الجهات، مشيرا إلى أن عدد القضايا الواردة للإدارة منذ عام 2004 وحتى العام الماضي بلغ 2650 قضية، تم إنجاز 2487 منها، وبقي 163 قيد الدراسة وقيمة المطالبات فيها تتعدى مليارات الدراهم ولم يبت بعد بالقيمة الخاصة بكل منها.

قضايا
وأوضح أن القضايا عادة ما تحال إلى الإدارة من قبل محاكم دبي، والنيابة العامة، وجهات أخرى عديدة متعلقة بنزاعات تجارية، ومدنية، وعمالية، واختلاس، وتبديد أموال، وخيانة أمانة، حيث بلغ عدد القضايا التي تم تحويلها للإدارة خلال العام الماضي 304 قضايا، بينها 202 قضية تنوعت بين: «عقارية، وتركات وإرث، وتجارية، ومدنية، وعمالية، وتسوية منازعات»، و97 قضية من النيابة العامة تضمنت: «اختلاس، وتبديد أموال، وخيانة أمانة».
كما ضمت قضيتين تجاريتين محولتين من لجان قضائية خاصة، وثلاث قضايا من مركز دبي للتحكيم الدولي تتعلق «بتصفية شراكة».
إنجازات
وأضاف القيواني: «بلغ معدل إنجاز الإدارة خلال العام الماضي 88%، إذ تم الانتهاء من 266 قضية من إجمالي القضايا المحالة إليها والبالغة 304 قضايا، بمجموع كلي للمطالبات المالية من القضايا المنجزة بلغ 4.2 مليارات درهم، حيث تراوحت قيمة المطالبات المالية للقضايا المحالة إليها ما بين 200 ألف درهم إلى 350 مليون درهم».
مهام تخصصية
وذكر أن مهام ومسؤوليات إدارة الخبرة وتسوية المنازعات، تتمثل في النظر، وإبداء الرأي في قضايا المحاكم التي تطلب «الأخيرة» فيها رأي الخبرة بشأنها، وفي الشكاوى والقضايا المحالة من النيابة العامة، ومن لجان فض المنازعات الإيجارية، والقضايا والنزاعات المحالة من مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي، بناء على أوامر عليا سامية، بهدف حل النزاع عبر التسويات الودية، أو إبداء الرأي والمشورة بشأنها، مؤكدا في الوقت ذاته أن أعمال الإدارة تسهم في تحقيق العدالة، الأمر الذي ينعكس في بث الثقة والمصداقية في السلطة القضائية، وتسهم أيضا في إرساء معايير موحدة لتنظيم أعمال الخبرة، التي تكون بمثابة المرجع للعمل في بيوت الخبرة الداخلية والخارجية، عوضا عن أن السرعة في إبداء الرأي الفني المحايد تساعد السلطة القضائية على سرعة إصدار الأحكام القضائية، تجنباً لتراكم القضايا وتأخير الفصل فيها، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جيدة واستقطاب رؤوس الأموال.
كفاءات
وتضم إدارة الخبرة وتسوية المنازعات 12 خبيراً مؤهلاً وعلى مستوى عال من المعرفة، يتم اختيارهم وفق مؤهلات وخبرات علمية مناسبة ومتنوعة، إضافة إلى السمات الشخصية والنفسية التي تؤهلهم للعمل في كافة مجالات التدقيق، بما في ذلك المحاسبي، والمصرفي، والمالي، حيث تعمل الإدارة على استقطاب الكفاءات الإماراتية.
تحديات
وقال القيواني إن الإدارة تواجه تحديا كبيرا يتمثل في زيادة عدد القضايا المتنوعة والمحولة إليها من مختلف الجهات، خاصة في ظل العدد المحدود للعاملين في الإدارة وعدد الخبراء من جهة، وصعوبة القضايا والدقة التي تطلبها ووقت البحث والتدقيق المطلوب من كل خبير، مبينا أن الخبراء يقضون أوقاتا طويلة جدا مقارنة بعدد ساعات العمل المعتمدة، وذلك لأجل فحص المستندات ودراستها وتحليلها بدقة، والانتقال إلى مقار الأطراف في مختلف إمارات الدولة لفحص السجلات، والمستندات، والحصول على البيانات المطلوبة، ليتمكنوا من إبداء الرأي المهني والعادل، ويتطلب الأمر أحيانا السفر إلى خارج الدولة بحسب نوع القضية والشركاء والمعنيين فيها.
