طلبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع من الشركات الدوائية العالمية العاملة في الدولة قائمة تضم 30 صنفاً دوائياً متحركاً، لضمان تواجده دوماً لدعم المخزون الدوائي الاستراتيجي للدولة، حيث يجب على الشركات أن تضمن وجودها في المخزون الاستراتيجي داخل الدولة، للتأكد من مطابقتها البروتوكول المعتمد من مركز الطوارئ والأزمات وبنسبة مئوية مطلوب ضمان توفرها عند الطلب للاستعانة بها، حيث أعدت الوزارة آلية تسمح بدخول هذه الأدوية بإذن عاجل خاص من الوزارة.
وكانت الوزارة قد عقدت اجتماعاً مع الشركات الدوائية العالمية، لمناقشة آليات التعاون في شأن المخزون الطبي الاستراتيجي في حال الطوارئ والأزمات وموضوع الأمن الدوائي في الدولة، وذلك برئاسة الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص في مقر الوزارة بدبي.
وأكد الأميري حرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على سلامة المرضى وحصولهم على خدمات رعاية صحية لا سيما في حال الطوارئ والأزمات عن طريق توفير مخزون طبي استراتيجي في مخازن الوزارة يكفي لمدة ستة أشهر، ويضم أصنافاً دوائية ومستلزمات طبية لأدوية الطوارئ والأمراض المزمنة والأدوية المنقذة للحياة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وهيئتي الصحة في كل من أبوظبي ودبي والقطاع الصحي.
وقال، إن الأمن الدوائي مربوط بالمخزون الاستراتيجي للأدوية عند حاجة الدولة، وأنتم كونكم شركات عالمية هدفنا اليوم الوقوف على مدى جاهزيتكم واستعدادكم لدعم الدولة بالأدوية في حال الطوارئ، مشيراً إلى أن المخزون الطبي الاستراتيجي يعد من المكونات الأساسية للأمن الصحي للدولة، لمواجهة الظروف والحالات الطارئة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المشرفة على موضوع المخزون الطبي، التي تتولى بالتعاون مع مركز الطوارئ بوزارة الصحة ووقاية المجتمع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستدعاء المخزون الطبي الاستراتيجي الوطني.
ولفت إلى أن 30% من الأصناف الدوائية تختص بالطوارئ والأزمات وضرورة تواجد الأدوية الأساسية لا سيما أدوية إيقاف النزيف والمسكنات وعلاج الأمراض المزمنة، حيث تشارك بعض الشركات بأصناف دوائية مثل أدوية علاج السكري وغيرها في ظل وجود بدائل يتم أخذها بالاعتبار، ما يسهل حركة الصنف الدوائي على أن تكون كفاية المخزون الدوائي من ثلاثة إلى ستة أشهر بتواريخ صلاحية تلبي الاحتياجات الدوائية للمجتمع.
مذكرة تفاهم
وقال الأميري، إن الوزارة كونها المنظومة العليا المسؤولة عن الأمن الدوائي ستوقع مذكرة تفاهم مع كل الشركات الدوائية العالمية الموجودة في الدولة بغرض إنشاء آلية للتعاون والتنسيق، تضمن المصالح وتصون الحقوق ولا تتعارض مع سياسات الشركات الدوائية، حيث سيتم ذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وطلب من الشركات الدوائية العالمية إطلاع الوزارة على خططها للطوارئ، إضافة إلى كشف بـ 30 صنفاً دوائياً لإجراء تقييم عام وإعداد مذكرة التفاهم بمقتضى المصلحة المشتركة والمحافظة على الشراكة الاستراتيجية، التي طورت مسبقاً من خلال مبادرات تخفيض أسعار الأدوية التي لقت تجاوباً إيجابياً منهم.
شراكة
استمع الأميري إلى الأسئلة والمقترحات التي أدلى بها ممثلو الشركات الدوائية العالمية أثناء الاجتماع، واستعرض معهم فرص تطوير التعاون والشراكة الاستراتيجية التي انبثقت عنها إنجازات عادت بالنفع على المجتمع.
