دعت خطبة الجمعة أمس، إلى ضرورة ترسيخ معاني الانتماء للوطن في قلوب الأبناء، وأن الإنسان جزء من هذا الوطن، يسعد بازدهاره، ويرتقي بتطوره، وأن الإخلاص له والتفاني في خدمته سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، فذلك من أجل الأعمال الصالحة، التي تعود على أبناء المجتمع جميعاً بالخير، قال الله تعالى «فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره».

وأكدت الخطبة أن توجيه الآباء لأبنائهم يقيهم من الشبهات، ويحميهم من الأفكار الخاطئة، ويقوم سلوكهم، ويضبط اتجاهاتهم، فالأب أشفق الناس على ولده، يمنحه أفضل ما يعرف، فهو مسؤول عنه أمام الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته».

حوار الأبناء

وأشارت إلى أن الحوار مع الأبناء من الأساليب التربوية الناجحة، التي تنمي شخصيتهم، وتكشف عن مكنون فكرهم، وما تميل إليه قلوبهم، وبالحوار يقوى الوازع الديني عند الأبناء، ويكتسبون صيانة وحصانة، ومناعة ذاتية، تمكنهم من مقاومة الفكر المنحرف، والشبهات المضللة.

وذكرت الخطبة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفند الشبهات التي يثيرها من لا حظ له من العلم، ولا نصيب له من الفهم، وإن الشبهات والمفاهيم الخاطئة التي يبثها المتطرفون اليوم لاستدراج الشباب لاتباعهم، وتبني أفكارهم الهدامة من أعظم الفتن خطراً، وأكثرها ضرراً، فبها صوروا الباطل حقاً، وجعلوا من إجرامهم جهاداً، ومن مخالفتهم كفراً، وزعموا أن إفسادهم في الأرض إصلاح لها.