اعتمدت القوة العالمية الافتراضية خلال اجتماعها في مدينة قرطاجنة الكولومبية الذي اختتم أول من أمس، برئاسة دولة الإمارات، مشروعاً لتشكيل مجموعة عمل تضم قوى شرطية من أعضاء القوة الافتراضية العالمية، إلى جانب أعضائها من القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام الأعضاء، لمراجعة عمليات الإبلاغ والتعرف على آخر الاتجاهات الاجرامية بما يسهم في الحد من توافر المواد ذات الطابع المسيء للأطفال على شبكة الإنترنت.

وأعربت القوة الافتراضية العالمية عن قلقها إزاء الأعداد المتزايدة من البلاغات التي تتلقاها وكالات إنفاذ القانون الدولية حول وجود مواد استغلال جنسي للأطفال على شبكة الإنترنت.

وأكد اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس القوة العالمية الافتراضية، أن القوة العالمية الافتراضية ستحشد العالم والرأي العام ومؤسسات التوعية والتثقيف لتكريس جهودها في حماية الطفل والطفولة من أي انتهاكات، لتتمحور جهودها معاً حول الاطفال وحمايتهم، كما أنها ستواصل استخدام نجاحاتها في تفعيل دور القوى الشرطية وجهودها المتضافرة، مشيراً إلى أن مجموعة العمل ستستطلع خلال الأشهر المقبلة الأفكار والتوجهات الجديدة، ومن المتوقع إطلاق أولى المبادرات في هذا السياق بحلول أواخر العام الجاري.

تضاعف

وأكد البيان الختامي أن 2015م شهد تضاعفاً كبيراً في البلاغات التي تلقتها وكالات إنفاذ القانون حول العالم، ومن المتوقع أن يستمر هذا التزايد خلال العام الحالي 2016 والعام المقبل على مستوى العالم مما يستدعي تضافر جهود وكالات إنفاذ القانون وكذلك مع شركات القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام.

وقدمت القوة الافتراضية نموذجاً لتضافر الجهود لإحدى دولها الأعضاء حيث إنه بموجب القانون المطبق في الولايات المتحدة، فإن شركات مزودي خدمة الانترنت يجب ان تقوم بالإبلاغ عن وجود مواد مسيئة للأطفال على خوادمها على خط البلاغ المجاني للمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغَلين «إن سي إم إي سي» وهي مؤسسة نفع عام، والتي بدورها من خلال استخدام تقنيات حديثة تقوم باكتشاف مصادر هذه المواد المسيئة.

متابعة

وقال النعيمي: «يشكل تواجد مواد مسيئة إلى الأطفال على شبكة الإنترنت مصدر قلق متزايد لأعضاء القوة العالمية الافتراضية، وإننا على علم بأن الكثير من المنتديات والتجمعات على شبكات الانترنت غير الشرعية تروج لهذا النوع من المواد، وإن الأعضاء في القوة العالمية الافتراضية يحذرون من أن هذا الأمر يشكل تحدياً كبيراً لهم أثناء متابعتهم لجميع البلاغات المستلمة، خاصة مع استمرار التطور التقني، وإننا ننظر إلى هذا الأمر على أنه مشكلة اجتماعية تحتاج إلى نظرة شمولية حتى نتمكن من إيجاد حلول جذرية لها».

وأضاف: يجب على الجمهور أن يعي آثار ارتكاب مثل هذه الأفعال وإننا بصفتنا القوة العالمية الافتراضية، سنقوم بكل ما يمكن من أجل إنقاذ وحماية الأطفال من الاستغلال عبر الانترنت.

صدارة

تقف الإمارات في طليعة الدول الإقليمية والعالمية التي تصدرت مكافحة الجرائم عبر الانترنت خاصة في مجال حماية الأطفال من الإساءات، إذ ان القانون الاتحادي الإماراتي بشأن حقوق الطفل "وديمة" يوجب على شركات الاتصالات ومزودي خدمات شبكة المعلومات الالكترونية ابلاغ السلطات المختصة او الجهات المعنية عن أي مواد إباحية للأطفال التي يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الالكترونية.