قال الدكتور حسين آل رحمة رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى دبي ورئيس المؤتمر الثاني عشر للعناية الفائقة الذي يختتم فعاليته غداً في فندق انتركونتننتال فستيفال سيتي: إن نسبة الإشغال في قسم العناية المركزة في مستشفى دبي وصلت منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من 130%.

وأوضح ان إدارة المستشفى تخطط لافتتاح قسم جديد للعناية المركزة في الطابق الثامن ورفع الطاقة الاستيعابية في القسم الحالي إلى 18 سريرا لمواجهة الطلب المتزايد على الخدمة وتلية احتياجات الناس، لافتا إلى أن الهيئة وفرت أطباء وممرضات لبعض الحالات التي تم إخراجها من القسم بهدف إتاحة المجال للمرضى الآخرين.

وبين إن هناك نقصا في أطباء العناية في مستشفيات الدولة كما في الدول المتقدمة لأنها أصبحت تخصصية وتحتاج إلى كوادر طبية على مدار الساعة.

وقال في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر: إن التوسعات التي تشهدها أقسام العناية يواجهها دائما حالات تبقى لفترات طويلة على الأجهزة، لافتا إلى أن هناك مريضين في القسم منذ سنوات ما زالا يعيشان على أجهزة التنفس الصناعي مما يعني أن سريرين محجوزين، وهو ما يسبب عدم توفر الأسرة في بعض الأحيان.

تقنيات

وأوضح أن تقنيات العناية المركزة شهدت تطورا ملموسا خلال السنوات الماضية لافتا إلى أن المستشفى أدخل تقنية جديدة يطلق عليها " اوتو بايلوت " تركب على المريض بعد إدخال الوزن وتتولى هي القيام بإجراء التنفس الصناعي وكل ما يحتاجه المريض في العناية المركزة، إضافة إلى أجهزة وتقنيات حديثة للغسيل الكلوي والإنعاش القلبي.

339 مريضاً

وقال الدكتور آل رحمة: إن القسم استقبل 300 مريض العام 2014 و339 مريضاً في العام 2015 وهو ما يعني أن نسبة من هذه الحالات تعاني حالات حرجة تتطلب العناية بها واستعدادات خاصة من ناحية التجهيزات الطبية، وكذلك كفاءات خاصة من ناحية الأطباء والكادر الطبي المعاون.

فشل تنفسي

وأشار آل رحمة إلى أن الفشل التنفسي "بسبب الالتهاب الرئوي الحاد أو الانسداد الشعبي المزمن أو هبوط القلب الاحتقاني"، واحتياج المريض إلى أجهزة التنفس الصناعي من أهم أسباب دخول المرضى إلى العناية المركزة، لافتا إلى أن التعامل مع مرضى التنفس الصناعي يتطلب مهارات خاصة من أطباء العناية المركزة للتأكد من تحقيق الفائدة المرجوة وتفادي المضاعفات الكثيرة التي يمكن حدوثها وفي بعض الأحيان يتطلب الأمر أجهزة أكثر تطورا "متوفرة حاليا بقسم العناية المركزة" لتحسين معدل الأكسجين في حالات الفشل التنفسي الشديد التي لا تستجيب للعلاج بالطرق التقليدية.

وأفاد بما أن المستشفى يقوم بإجراء العديد من جراحات القلب المفتوح وأيضا العديد من قسطرات القلب لتوسيع الشرايين التاجية فإن حالات هبوط القلب الحاد وخاصة تلك المصحوبة بانخفاض شديد في ضغط الدم "صدمة قلبية" تعد من الحالات الحرجة بالغة الخطورة والصعوبة التي نواجهها في العناية المركزة بمستشفى دبي، لافتا إلى أن مرضى العناية المركزة هم أكثر عرضة للتعرض للميكروبات والإصابة بالالتهابات الميكروبية والفيروسية والفطرية لذلك يولي قسم العناية المركزة بمستشفى دبي اهتماما خاصا بعلاج واحتواء وكذلك منع انتشار العدوى داخل العناية المركزة.

أمراض معدية

وحول طرق التعامل مع الأمراض المعدية قال الدكتور آل رحمة: القسم يتعامل مع الأمراض المعدية طبقاً للمعايير الدولية المتعارف عليها ومن المتعارف عليه أن الأمراض المعدية يمكن أن تنتقل من المريض أو حامل المرض إلى الآخرين سواء كانوا من الأهل والأصدقاء المخالطين أو من الكادر الطبي المعالج بطرق متعددة، منها التلامس المباشر أو غير المباشر أو عن طريق الجهاز التنفسي أو عن طريق الإفرازات الجسدية المختلفة.