يستعد مركز دبي للتوحد في سبتمبر المقبل لافتتاح مقره الجديد بمنطقة القرهود الذي تقدر مساحته بنحو 91 ألف قدم مربع، ويتضمن 34 فصلاً دراسياً بطاقة استيعابية إجمالية 204 أطفال، حيث من المقرر ضم 150 طفلاً العام الدراسي المقبل والتدرج في احتواء الأطفال المسجلين في قوائم الانتظار الخاصة بالمركز والبالغة 253 طفلاً مصاباً بالتوحد، بينهم 52 مواطناً.
وقال محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته «القدرة الاستيعابية لمقر المركز الحالي لا تتجاوز 54 طفلاً، منهم 19% مواطناً ممن تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاماً، وسيسهم المبنى الجديد بشكل فاعل في استيعاب جميع الأطفال من مواطني الدولة المصابين بالتوحد».
وأضاف “يضم المبنى الجديد 22 عيادة للعلاج الحركي، و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب، وثلاثة مختبرات للنطق، و34 فصلاً دراسياً، إضافة إلى فصول قسم التدخل المبكر، وثلاث عيادات للعلاج الحسّي، وثلاثة مراكز للتقييم والتشخيص، ومعمل للعلاج بالرسم، وفصل للعلاج بالموسيقى، وثلاث عيادات طبية».
ولفت العمادي إلى أن المتتبع للإحصاءات العالمية لحالات التوحد يجد بأنها آخذة بالازدياد، ففي الولايات المتحدة الأميركية تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن نسبة الإصابة بالتوحد هي 1 من بين كل 68 طفلاً حسب المركز القومي الأميركي للإحصاء، أي بزيادة عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل 40 سنة ماضية، كما أنه يتم تشخيص ما يقدر بنحو 1 من بين كل 42 ولداً و1 من بين كل 189 فتاة مصابة بالتوحد.
وتابع العمادي: «بالنسبة لمركز يحتضن جنسيات متعددة، لا يكمن التحدي لدينا في استيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال المصابين بالتوحد فقط، بل في توفير الخدمات الفردية المتخصصة التي تراعي الخلفية الثقافية لكل حالة، وذلك لقلة الكوادر المتخصصة والقادمة من مختلف تلك الثقافات، وبالأخص الكوادر المواطنة منها».
وزاد قائلاً: هناك تحد آخر وهو عدم توافر مرافق تعتني بالطلبة المصابين بالتوحد بعد أن يتجاوزوا سن الـ 18، حيث تحتاج هذه المرافق إلى ميزانية خاصة بتجهيزات مختلفة تماماً».
ونوه العمادي بأن المركز يعد حالياً دراسة شاملة حول وضع الطلبة المصابين بالتوحّد ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاماً، ويقوم ببحث كيفية ضمان استمرار تعليمهم أو تشغيلهم بشكل يتناسب مع قدراتهم التي يمتلكونها.
