أكد عدد من أعضاء مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية أن المرحوم خلفان محمد الرومي قامة إعلامية محلياً وعربياً، وتجاوز بكل المناصب التي أوكلت إليه خطوط الممكن، وتوّج عمله بتأسيس جائزة الصحافة العربية التي تعتبر أكبر مشروع لتكريم الصحفيين المبدعين في الوطن العربي، حيث عمل المغفور له مع مجموعة من القيادات الإعلامية على وضع النظام الأساسي للجائزة، وأسهم في توسيع انتشارها لتصبح اليوم بمنزلة أرفع وسام مهني في الصحافة المكتوبة .
ضياء رشوان: خبرات متنوعة
قال ضياء رشوان، أمين اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية عضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية، إن رحيل المرحوم خلفان محمد الرومي يعتبر خسارة كبيرة، ليس على المستوى الوطني فقط، وإنما على المستوى العربي أيضاً، إذ يعتبر الرومي من أوائل من أسهموا في بناء دولة الاتحاد والتقدم في شتى المجالات، وتنوعت خبراته بحكم توليه العديد من المناصب والحقائب الوزارية، حيث شارك في لجان التحضير لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أحد أعضاء الوفد الذي قام بزيارة مجموعة من الدول العربية لشرح وجهة النظر لقيام دولة الإمارات.
وكان الرومي عضواً في وفد الدولة الذي شارك في اجتماع جامعة الدول العربية، لانضمام الدولة إلى عضوية الجامعة، ومناقشة قضية احتلال جزر الإمارات، وتدرّج في المناصب القيادية، وتولى حقائب وزارات الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى الإعلام والثقافة.
سكينة فؤاد: عمود الجائزة
وصفت الكاتبة الصحفية وعضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية سكينة فؤاد، الفقيد خلفان الرومي بالعمود الفقري لجائزة الصحافية العربية، والبارع المعروف بحكمته وبعد نظره في التحليل والاستنتاج والدور الحيوي في الجائزة، هذا الصرح الإعلامي الثقافي الذي يستقطب المزيد من الإعلاميين سنوياً، والذي يعزز الدور البنّاء الذي تؤديه الصحافة في خدمة قضايا المجتمع، عرفاناً بإسهامات الصحافيين في إيصال الصوت العربي إلى العالم.
وأوضحت أن خلفان الرومي كان نموذجاً للمثقف المتميز الذي شابه الدينامو المحرك لنجاح هذا التسابق والتنافس، وهو صاحب أفق واسع ورحب في التعامل مع منافسات الأجيال الجديدة، حيث كان يتعامل معها بكل موضوعية واحترافية، وينظر إلى شبابها على أنهم أبناؤه، وبرغم زخم تلك المواد، فإنه كان يتأنى في التعامل مع تلك الأعمال المقدمة.
عائشة سلطان: رمز التواضع
قدمت الكاتبة والإعلامية الإماراتية عائشة سلطان، عضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية، تعازيها لقيادة وشعب ومثقفي الإمارات، لوفاة المغفور له خلفان الرومي، الشخصية الإماراتية التي أجمع محبوها على ثرائها وعطائها الكبير للدولة، بداية من تأسيس الاتحاد، ووصولاً إلى تقلده مناصب وزارية عدة، أسهم عبرها في رفعة شأن الإمارات .
وأشارت سلطان إلى أن كثيراً من الإماراتيين يعرفون جيداً قدر ومكانة هذا الرجل العظيم، خاصة أنه عمل مع المؤسسين الأوائل للدولة، وعاصر فترات متعددة من تاريخها، وكان معه رجال كثيرون، وضعوا أيديهم ورهنوا أنفسهم لتقدم الإمارات .
وذكرت أنها تعاملت مع المغفور الرومي عندما كان يرأس مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية، حيث غمر كل من حوله بروحه المعطاءة، وكان يتسم بتواضع وأدب شديدين .
عبد الحميد أحمد: مثال للحكمة
أكد عبد الحميد أحمد، رئيس تحرير جريدة «جلف نيوز» وعضو مجلس إدارة الجائزة، أن المغفور له خلفان محمد الرومي، وزير الإعلام والثقافة السابق، كان رجلاً حكيماً وسياسياً محنكاً، كما أنه مربي أجيال فاضل، ومثال للعطاء والتضحية من أجل هذا الوطن.
وقال عبد الحميد أحمد: «أتذكر المغفور له خلفان محمد الرومي عندما كنت طالباً في المرحلة الثانوية في السبعينيات، وكان وقتها وكيلاً لوزارة التربية والتعليم، وتقدمت له بطلب بعثة خارج الدولة، وبدوره حوّلها إلى وزير التربية والتعليم وقتها المغفور له الراحل الدكتور عبد الله عمران تريم بعد التشكيل الثاني في عام 1973م، وارتبط في ذهني أنه من أوائل الوزراء المواطنين المشهود لهم بالكفاءة والحكمة في الدولة، وأسهم في تأسيس بناء هذا الوطن وخدمته، ».
محمد يوسف: إعلامي بارز
قال محمد يوسف، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين عضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية، إن دور الراحل في الإعلام كان الأكثر بروزاً، وذلك لما للإعلام من وجود في المجتمع، واستمر قرابة سبع سنوات في هذا المجال، حيث شرع العديد من الأسس والنظم، ووضع الكثير من التشريعات التي ارتقت بالعمل الإعلامي في تلك الفترة.
وكان لخلفان الرومي وزملائه دور مهم في ذلك الوقت، وبعد قيام الدولة شارك الراحل في ترسيخ دعائم الاتحاد، من خلال مشاركته في العديد من الفعاليات واللجان التي وضعت التشريعات والقواعد الدولية والقانونية لدولة الإمارات، كما كان، رحمه الله، من أوائل من وضعوا أساسيات التعليم بالدولة، وأصبح وكيلاً لوزارة التربية والتعليم آنذاك، منذ قيام الاتحاد.ولم يكلّ عن أداء الواجب نحو الوطن حتى في سنواته الأخيرة حين دهمه المرض، حيث كان يتولى رئاسة مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية منذ انطلاق الجائزة في عام 1999، واستمر في ذلك المنصب حتى وافته المنية.
