أكد وزراء سابقون ومسؤولون عايشوا الفقيد خلفان محمد الرومي أنه يعتبر من الرعيل الأول وأحد رجال الدولة الأوفياء وواحداً من رفقاء مؤسسي بناة الاتحاد وواضعي لبنته الأولى.
وقال معالي صقر غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين: «إن الإمارات فقدت، بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى خلفان الرومي، أحد رجالات الوطن المشهود لهم بالوفاء والإخلاص للوطن والقيادة الحكيمة، حيث كانت له إسهامات جليلة منذ تأسيس الدولة في مختلف المواقع التي شغلها».
وأضاف معاليه أن المرحوم سيبقى خالداً في تاريخ الوطن، وحاضراً في ذاكرة وقلوب محبيه وأصدقائه الكثر في داخل الإمارات وخارجها، نظراً إلى ما تمتع به من دماثة في الأخلاق وسعة في الأفق والعلم والثقافة والحنكة السياسية، وجميعها صفات جعلته قريباً من الجميع، كما أنه مربٍّ فاضل وقدوة للأجيال.
وأكد معالي صقر غباش أن المرحوم كان رجلاً صلباً له مواقف وطنية وعروبية تسجل له، حيث كان شخصية فاعلة ومبادرة في طرح الرؤى والأفكار النيرة على غير صعيد.
القطامي: علم بارز
وقال معالي الدكتور حميد القطامي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لهيئة الصّحة في دبي: «إن الإمارات فقدت علماً من أعلامها، علماً فذاً عُرف بالكياسة وجُبل بحب الخير للجميع، إضافة إلى القبول الذي حباه به الله، فَكَسِب محبة الجميع»، لافتاً إلى أنه عاصر الراحل في كثير من المراحل، فلمس فيه الشخصية الجادة التي تتفانى في خدمة الوطن وتلبية ندائه، حيث ترك بصمة نيرة يهتدى بها في كل الوزارات التي تقلدها.
وأوضح أن الرومي كان مدرسة بحالها، نهل من معينها الكثيرون، وتتلمذوا على أيديه، فكان مبدعاً ومتميزاً في كل شيء، حتى بات من الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في الحياة الثقافية والتعليمية والإعلامية، فوضع فيها بصمات رجل طموح ومعطاء، فارتقى تدريجياً في المناصب القيادية بفضل الحنكة التي تميز بها، فكان وكيلاً لوزارة التربية والتعليم، وترك فيها بصمة واضحة، كما عمل وزيراً للصحة، فوجدنا لمساته واهتدينا بها، ثم تولى وزارة الإعلام والثقافة فأبدع فيها، ثم أصبح رئيساً لجائزة الصحافة العربية التي وضع لها لبنات وأُسساً وقواعد محكمة.
محمد الشعالي: يذكرنا بجيل الاتحاد
وأكد محمد حسين الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق، أن الراحل خلفان الرومي يُعد فقداً جللاً للوطن ولجميعِ من جايلوه ولمن أتوا بعده، فهو دائماً يُذكرنا بجيل الاتحاد فكراً وعملاً وأداءً وأمانة ورؤية وتفانياً، وأوضح أن أعماله الإنسانية ستبقى ثابتة في كل المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية، ويشار إليها بالبنان، كما ستظل قدوة للأجيال المقبلة لقيادة الدفة وإكمال المسيرة.
وأوضح أن الفقيد برز في المجالات كافة، وأثبت جدارة وحنكة في كل المناصب التي تقلدها نتيجة سمعته العطرة، فنال ثقة القيادة الرشيدة، وأوكلت إليه المهام الصعبة، فجابَ دُولَ العالم مبشراً بالاتحاد ومنادياً به ومُعرّفاً برغبة أصحاب السمو حكام الإمارات في الوحدة، فكان من الداعمين له بحكمته التي عُرَفَ بها، وإجادته لتصريف الأمور بكل أريحية وبساطة، مبيناً أنه أسهم بصورة كبيرة وساعد القيادة الرشيدة على بث دراسة ورؤية مستقبلية للاتحاد، كما أن الفقيد يعتبر من الأشخاص الذين آمنوا بأمتهم العربية ومستقبل أوطانهم.
أحمد المدفع: نذر حياته لخدمة الوطن
ومن جهته، قال أحمد محمد المدفع، رئيس اتحاد كرة القدم سابقاً ورئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة السابق، إن المغفور له بإذن الله من الرجال الذين أثروا العمل الوطني والسياسي بفكرهم وحنكتهم، لافتاً إلى أن الفقيد نذر حياته لخدمة الوطن وكل الناس دون تمييز، كما أن له دوراً كبيراً في ترسيخ أسس الدولة وبنائها المتين من خلال المناصب التي تقلدها، ومبيناً أنه بعد تركه للعمل الحكومي تفرغ للعمل التطوعي والاجتماعي، فكان مجلسه عامراً بكبار المسؤولين والشخصيات البارزة، يطرح فيه قضايا الوطن والأمة.
عبد الرحيم بن كرم: صاحب مواقف وطنية مشهودةوقال عبد الرحيم بن كرم، مدير التعليم الفني سابقاً وزميل الدراسة في المدرسة الابتدائية بالشارقة، وكذلك زميله في العمل بوزارة التربية عندما كان الفقيد وكيلاً للوزارة، إن الفقيد شارك في لجان التحضير لقيام الإمارات، وهو أحد أعضاء الوفد الذي قام بزيارة مجموعة من الدول العربية لشرح وجهة النظر لقيام الاتحاد، وكان عضواً في وفد الإمارات الذي شارك في اجتماع جامعة الدول العربية لانضمام الدولة إلى عضوية الجامعة.
وقال إن الفقيد الرومي له مواقف وطنية مشهودة في مجال الإعلام والثقافة والصحة وفي الشؤون الاجتماعية، فهو لم يبخل بخبرته وعلمه، فزود الوزارات والدوائر بتلك الخبرات، وكان مقرباً من أصحاب السمو حكام الإمارات، فنال ثقتهم وبادلوه حُباً بحب، كما ظل الفقيد يعمل منافحاً من أجل الوطن حتى أواخر أيامه.
إخلاص
أكد محمد بن هندي، عضو المجلس الاستشاري بالشارقة، أن الراحل أبرز الذين خدموا هذا الوطن بكل إخلاص وأمانة وحس وطني خالص، وكان مثالاً للأب والأخ والمعلم، عشق حب الوطن وعاش من أجله. وقال إن الفقيد من الرعيل الأول الذي أسهم وشارك مع القيادة الرشيدة في بناء الوطن بأفكاره وأطروحاته واجتهاداته، حيث كان قدوة لنا في العمل وحب الوطن، وغرس في الجميع تلك المفاهيم الراقية .
