تشارك الإمارات دول العالم احتفالاتها بـ«يوم الصحة العالمي» الذي وافق أمس، السابع من شهر أبريل من كل عام، وهو تاريخ تأسيس منظمة الصحة العالمية عام 1948. وتنظم المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في الدولة مجموعة أنشطة وفعاليات تثقيفية ومسابقات رياضية ومسيرات، في إطار شعار اليوم العالمي للصحة 2016 «محاربة السكري».
وتخصص منظمة الصحة العالمية كل عام موضوعاً لـ«يوم الصحة العالمي»، من أجل تسليط الضوء على أحد المجالات التي تثير القلق وتحظى بالأولوية لدى المنظمة، حيث اختارت المنظمة هذا العام «مكافحة داء السكري».
مشاركة فعّالة
وإلى جانب الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، يشارك في إحياء هذا اليوم عدد من المنظمات غير الحكومة المعنية بالصحة على مستوى العالم، فيما تركز المنظمة في هذه المناسبة على حث الدول والحكومات والأفراد على تنظيم أنشطة توعوية، للتعريف بالأمراض وكيفية الوقاية وما تمثله من خطر على المجتمعات.
داء السكري
وتركز المنظمة في «اليوم العالمي للصحة 2016» على داء السكري لأسباب عدة، أهمها أنه ينتشر بسرعة في كثير من البلدان، حيث يسجل أكثر زيادة موثقة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، إلى جانب إمكانية الوقاية من نسبة كبيرة من حالات داء السكري، حيث أظهرت تدابير بسيطة تتعلق بنمط الحياة فعاليتها في الوقاية من «النمط 2» من داء السكري أو تأخير الإصابة به، إضافة إلى إمكانية العلاج من الداء والسيطرة عليه وتدبيره علاجياً للوقاية من مضاعفاته.
وقالت المنظمة في تقريرها: «إن عدد المصابين بمرض السكري تضاعف أربع مرات عما كانت عليه الحال خلال عام 1980، لأسباب أهمها زيادة الوزن والبدانة والأنظمة الغذائية غير الصحية». وأكدت منظمة الصحة العالمية أن نحو 422 مليون شخص بالغ يعيشون اليوم مع مرض السكري حول العالم، والغالبية منهم في البلدان النامية.
أعلى معدل
قال الدكتور علاء الدين العلوان، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة: «إن 422 مليون شخص مصاب بالسكري في العالم نصيب إقليم شرق المتوسط منهم 43 مليون شخص، إلا أن الشرق الأوسط لديه أعلى معدل انتشار بين أقاليم العالم، فبعد أن كانت تقديرات معدل الانتشار تظهر أن ستة في المئة خلال عام 1980، فقد ارتفعت إلى 14 خلال عام 2014». ونوه بأن هذا المعدل ما زال آخذاً في الزيادة، إذ يشير عدد من الدراسات التي أجريت أخيراً إلى أن نسبة انتشار السكري تزيد على 20 في المئة بين السكان البالغين في بعض البلدان.