أكد اللواء خبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي رئيس فريق إدارة الأزمات والكوارث في دبي، أنه لا وجود للجريمة المنظمة، والتي تكاد تكون معدومة في الدولة، مشدداً على أن الوقاية من الجريمة مكوِّن أساس من مكوِّنات بناء استراتيجيات الأمن والسلامة الوطنية، وأهم مرتكزات الاستقرار والرخاء الذي تعيشه المجتمعات وأن مسؤولية مواجهة الجريمة لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية الوطنية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين كل الدول.

جاء ذلك في حواره مع مجلة «طوارئ وأزمات»، الذي يصدر اليوم الخميس عن «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث».

كما ترأس القائد العام لشرطة دبي، الاجتماع الدوري للجنة العليا الدائمة للشؤون الأمنية والعمليات الشرطية، بحضور اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، وأعضاء اللجنة من مختلف قيادات الشرطة على مستوى الدولة.

وناقش الاجتماع المواضيع المشتركة بين قيادات ومديريات الشرطة بمختلف إمارات الدولة، وبحث آليات التعاون والتنسيق بين ضباط المباحث والعمليات على مستوى الدولة، وآخر المستجدات والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.

بالمرصاد

و قال اللواء المزينة في حواره مع المجلة : إن الجريمة ليست ظاهرة أو شائعة في دبي، والأجهزة الأمنية قادرة على كشفها في وقت قياسي ويمكننا التحدث عن انخفاض نسبة الجرائم المُقلقة.

وأضاف أن دبي مدينة متعددة الثقافات، تضم أكثر من 200 جنسية، ويعيش فيها الجميع بسلام وتناغم، بسبب قوة نظام الأمن والأمان، وأيضاً العدل بين الجنسيات المختلفة وحفظ حقوقها، مؤكداً أن مسؤوليتنا في شرطة دبي هي المحافظة على هذا التناغم والواقع. وأوضح، أن الجهاز الأمني لم يقف عاجزاً أمام أكثر الجرائم غموضاً، التي وقعت على أرض الدولة، بل تمكن رجال الشرطة، بما يمتلكونه من خبرات ومهارات، من الكشف عن هذه الجرائم، وإلقاء القبض على مرتكبيها، في زمن قياسي وغير مسبوق عالمياً.

توافق

وأشار إلى أن هناك وضوحاً وتوافقاً كبيرين، بين السلطتين القضائية والتنفيذية، وقال: نرى أن عدالة القضاء الإماراتي واستقلاله وتطوره وتكيفه مع واقع الجريمة، جعلت الدولة سبّاقة في سَنّ القوانين والتشريعات الخاصة، التي تواكب متطلبات مكافحة الفكر الجرمي في جميع تصنيفاته.

ولفت إلى أن انخفاض نسبة الجرائم المُقلقة هذا ما يعنينا كمؤسسة أمنية تعتمد قاعدة بيانات ومعلومات ومصادر، أضحت من أقوى أدواتها، وفق آليات عمل متطورة وممنهجة ومن آخر نتائجها الكشف عن غموض قضايا لم يتم الإبلاغ عنها.

وأوضح أن حادث الحريق في واجهة فندق «العنوان» في دبي، ليلة رأس السنة، يُعد من الأحداث الطبيعية الطارئة، غير المُفتعَلة مؤكداً أن لا وجود لأي شُبهة جنائية في الحريق، وأنه لم يتم توقيف أي شخص.

سرعة

وأضاف اللواء المزينة أن جميع الفرق التي حضرت إلى مكان الحادث، من رجال شرطة ودفاع مدني وإنقاذ، نجحت في إخلاء أكثر من ثلاثة آلاف شخص، ما بين نزلاء الفندق، وآخرين كانوا في المطاعم الموجودة، بسرعة فائقة، ما أدى إلى عدم حدوث أية حالة وفاة، مشيراً إلى أن كل الإصابات كانت بسيطة، وتمت معالجتها على الفور.

وقال: إن التحدي الأكبر كان هو حماية الأرواح في زمن وجيز، والسيطرة على الحريق، وإقامة الاحتفالات في موعدها، ووفقاً للبرنامج المُعد لها.

 وأعلن أن القيادة العامة لشرطة دبي قد حصدت 54 جائزة للتميز خلال العام 2015 وهذا يرضينا، ويدفعنا إلى الطموح، باعتباره مؤشراً للنجاح في تحقيق رسالة الأمن، مشيراً إلى أن الإعلام المحلي يلعب دوراً رائداً ومميزاً.

مبادرات

أوضح اللواء خميس المزينة أن شرطة دبي أطلقت العديد من المبادرات الهادفة لخدمة المجتمع وإسعاده، والتوعية من المظاهر السلبية التي قد تؤثر على حياة الناس، وأسهمت بجوانبها التوعوية؛ في تحقيق الجانب الأمني والحد من الجريمة ومنع وقوعها، منوهاً بأن مبادرات شرطة دبي لا تقتصر على الجانب الأمني وحده، بل أيضاً، هناك مبادرات مهمة في الجوانب الإنسانية والصحية والبيئية.