دعا أطباء ومختصون في أبوظبي، بضرورة إنشاء مراكز تخصصية لرعاية مرضى السكري على مستوى الدولة، تتولى مهام التوعية والتثقيف والعلاج.

إضافة إلى الرعاية المتقدمة لمضاعفات المرض، كما طالبوا المؤسسات الصحية، بزيادة الوعي العام حول مخاطر مرض السكري، والعمل على إنشاء البيئات التي تمكِّن الناس من اتباع أساليب الحياة الصحية، إلى جانب تنفيذ التدابير التي تقلل من تعرض السكان للسلوكيات الخطرة، التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري أو مضاعفاته.

ويركز يوم الصحة العالمي لهذا العام 2016، والذي يوافق 7 أبريل من كل عام، على مرض السكري، من أجل إذكاء وعي الناس بهذا المرض، الذي تتجاوز إصاباته حول العالم بنحو 347 مليون شخص، وطرق الوقاية منه، وكيف يمكن للمصابين بالمرض معالجته بفعالية، لتجنب مضاعفاته عن طريق النشاط البدني، وتناول الطعام الصحي، والتشخيص المبكر.

وأكد الدكتور عمران بدير جاتي استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري والاضطرابات الاستقلابية في مستشفى برجيل بأبوظبي، أنه يوجد مركز واحد فقط متخصص في أبوظبي، متخصص لرعاية المرضى، وهو مركز أبوظبي للسكري والغدد الصماء، التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، مشدداً على أهمية إنشاء المزيد من هذه المراكز التخصصية لتقديم كافة الخدمات الطبية التي يحتاجها المرض، بما فيها التوعية والتثقيف بالمرض ومضاعفاته.

تشخيص

من جهته، قال المدير الطبي في مستشفى الوطني بأبوظبي، الدكتور محمد خميس، إن هناك نوعين رئيسين للمرض، النوع الأول يتميز بنقص إنتاج الأنسولين، وهذا النوع لا يمكن الوقاية منه، والنوع الثاني من السكري، ينتج بسبب عدم قدرة الجسم على الاستفادة الفعالة من الأنسولين..

وهذا النوع يمكن الوقاية منه بالنشاط البدني معتدل الشدة لمدة 30 دقيقة فقط في معظم الأيام، وباتباع نظام غذائي صحي، يمكن إلى حد كبير تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وعلى أي حال، يمكن لمرضي السكري المصابين بأي نوع من النوعين، أن يعيشوا حياة طويلة وصحية ونشيطة.

وأشار إلى أن خطورة المرض تكمن في مضاعفاته، التي تؤثر سلباً في جميع أعضاء الجسم، ومنها يزيد داء السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية..

فقد وجدت دراسة متعددة البلدان، أن 50 % من المصابين بداء السكري يموتون بسبب الأمراض القلبية الوعائية، كما يتسبب في ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) في القدمين، إلى زيادة احتمالات الإصابة بقرح القدم والعدوى.

ودعا الدكتور خميس، إلى أهمية إنشاء المزيد من مراكز السكري والغدد الصماء المتخصصة في كل إمارات الدولة، خاصة أن دولة الإمارات تعد من بين الدول التي ينتشر فيها المرض بصورة كبيرة..

وتعد من بين أعلى معدلات مرض السكري في العالم، بسبب زيادة النوع الثاني من داء السكري، وهذا النوع يمكن الوقاية منه بالانخراط في النشاط البدني المنتظم، والوصول إلى وزن جيد والمحافظة عليه، وتناول الغذاء الصحي.

مشاركة فعالة

تشارك المؤسسات الصحية في الدولة بفعاليات وأنشطة توعوية وتثقيفية ورياضية، وفحوصات مجانية بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي يصادف غداً، حيث تم تخصيصه للتوعية بالمرض..

والذي ما زال يموت بسببه حوالي 1.5 مليون شخص سنوياً في جميع أنحاء العالم، والكثير من هذه الوفيات، يمكن الوقاية منها بالانخراط في النشاط البدني المنتظم، والوصول إلى وزن جيد، والمحافظة عليه، وتناول الغذاء الصحي، وزيادة إتاحة التشخيص، وتعلم المعالجة الذاتية، وتوفير العلاج بأسعار معقولة.