أكدت نشرة أخبار الساعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت العديد من المبادرات التي تعكس في جوهرها سياستها الثابتة في الوقوف إلى جانب أشقائها العرب في مواجهة الأزمات والكوارث أياً كان نوعها أو مصدرها، وهذا ما يعزز صورتها باعتبارها عنواناً للنجدة والتضامن الإنساني لدى الشعوب العربية، وقالت النشرة إن من يتابع تطورات المشهد العربي خاصة في مناطق الأزمات والصراعات يلحظ بوضوح تفاقم التحديات الإنسانية التي باتت تلقي بظلالها السلبية على العديد من شعوب المنطقة بداية من سوريا ومروراً باليمن والفلوجة في العراق ونهاية بالصومال حيث تتزايد معاناة الملايين من البشر في هذه المناطق.

حصار خانق

وأضافت أن الأزمة الإنسانية في مدينة الفلوجة التي تواجه حصاراً من تنظيم «داعش الإرهابي» وصلت إلى مستويات خطيرة حتى إن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية وصفت ما يحدث بأنه جريمة إبادة جماعية، بل إن محافظة الأنبار تُواجه وضعاً إنسانياً صعباً دفع البرلمان العراقي إلى اعتبارها محافظةً منكوبة جراء ما شهدته من عمليات تدمير واسعة بسبب الحرب الجارية بين الجيش العراقي والتنظيم الإرهابي.

معاناة

وأشارت إلى أنه في اليمن تواجه المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثيين والمعزول علي عبدالله صالح أوضاعاً إنسانية متدهورة في ظل اتهامات حكومية لهذه الميليشيات باستخدام سياسة الحصار ونهب قوافل المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى صنعاء وعمران وحجة وصعدة لإطالة أمد المعاناة الإنسانية للشعب اليمني من أبناء هذه المحافظات التي انضمت إلى المقاومة والقوات الداعمة للشرعية.

تحديات

وأضافت أنه في سوريا ما زال الوضع الإنساني يواجه تحديات متزايدة برغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في مارس الماضي وأتاح للمنظمات الإنسانية الدولية إيصال المساعدات الإغاثية إلى المناطق المحاصرة وبحسب تصريحات لستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ فإن المنظمة الأممية لا تستطيع الوصول إلى مليوني سوري في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش الإرهابي».

وقالت إن دولة الإمارات تحركت لتخفيف معاناة الشعوب العربية في هذه المناطق حيث بدأت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتوزيع مساعدات على 5 آلاف أسرة سورية ولبنانية نازحة في منطقة طرابلس شمال لبنان.