أكد معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن إطلاق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يؤكد المكانة الدولية الراسخة التي تتبوأها الإمارات في مجال علوم الاستمطار، مشيراً إلى أن البرنامج يعد نموذجاً ريادياً في معالجة وتخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية لندرة المياه وسيكون له الأثر الملحوظ في الارتقاء بكفاءة الأبحاث والعمليات الجارية حالياً في مجال الاستمطار على مستوى العالم.
وقال معاليه خلال زيارة ميدانية لمقر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي إن البرنامج يُسهم في تعزيز الابتكار في مجال العلوم المائية، وهو أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات، وأكد معاليه ضرورة التعاون والتنسيق لتحقيق عمليات متكاملة تدعم استراتيجيات وخطط الحكومة الرشيدة.
وكان في استقبال معاليه الدكتور عبد الله المندوس المدير التنفيذي للمركز والمسؤولون ومديرو الإدارات.
وتم خلال اللقاء تقديم عرض تفصيلي مصور عن أهم إدارات المركز وإمكانياته من المعدات وشبكات الرصد والرادارات وأحدث البرامج المتوفرة للمتنبئين، والتي تساعد في الوصول لأفضل نتائج التنبؤات الجوية، بالإضافة إلى شرح تفصيلي عن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار قدمه عمر اليزيدي مدير إدارة التطوير.
واصطحب المندوس معالي وزير الطاقة في جولة تفقدية للمركز للاطلاع على ما تقوم به فرق العمل من عمل متواصل خلال 24 ساعة من خلال مراكز للعمليات وبالتواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، كما شملت الجولة أيضاً شرحاً تفصيلياً عن كيفية القيام بعمليات الاستمطار التي يقوم بها المركز منذ العام 2001.
كما استعرض عبدالله المندوس البنية التحتية للمركز التي تعتبر من أقوى البنى الخاصة بالأرصاد الجوية على مستوى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المركز يمتلك أكثر من 70 محطة رصد جوي سطحية و6 رادارات ويستقبل معلومات الأرصاد من 5 أقمار صناعية و7 محطات لقياس جودة الهواء ومحطة قياس مستوى سمك طبقة الأوزون ومحطة رصد طبقات الجو العليا، بالإضافة إلى 5 طائرات تستخدم في عمليات استمطار السحب.
الأمن المائي 2036
ومن جهة أخرى نوه معالي سهيل المزروعي بأن وزارة الطاقة تعمل حالياً بالتعاون مع شركائها من هيئات الكهرباء والمياه والجهات المعنية بالموارد المائية في الدولة على وضع استراتيجية الأمن المائي 2036 والذي من المتوقع الانتهاء منها في الربع الأخير من هذا العام.
وأشاد معاليه بالأجهزة الموجودة في المركز والجودة في نقل الخبر التي تميزت خصوصاً في تغطية الحالة الجوية التي مرت بها الدولة بداية مارس الماضي، معرباً عن فخره بوجود مركز بهذا المستوى وكفاءات مواطنة تتميز بمهنية عالية.
وأوضح معاليه أن دور الجهات الحكومية الاتحادية بالتعاون والتنسيق المشترك خصوصاً في موضوع المياه دور محوري، مؤكداً أهمية دور المركز كشريك استراتيجي لدورهم البناء في رصد كميات المياه والاستمطار التي يجب أن توضع في استراتيجية متكاملة للدولة.
استراتيجية واضحة
وأكد معاليه انه سيكون هناك تعاون كبير مع المركز، مشيراً الى ان وضع ملف المياه تحت وزارة الطاقة نقلة في الطريق السليم في الاستراتيجية العامة للدولة، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة ستقوم بجمع الجهات المعنية ووضع استراتيجية واضحة للاستفادة من كل قطرة ماء، وضرورة الاستفادة منها لتعزيز المخزون المائي في الدولة.
جولة
اصطحب عبد الله المندوس معالي سهيل المزروعي في جولة ميدانية للتعرف على الإدارات والأقسام التي يضمها مركز التنبؤات في إدارة الأرصاد الجوية، واستمع لشرح تفصيلي من يوسف الكلباني مدير إدارة الأرصاد الجوية عن الطريقة التي تتم بها عملية تحليل الخرائط ودراسة البيانات.
