أكد الدكتور جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن ما حققته الهيئة وفرق الطوارئ بالدولة في تعاملها مع الأحوال الجوية والعاصفة المطرية الأخيرة التي شهدتها البلاد مطلع الشهر الماضي ومرور هذه الأزمة بسلام دون أضرار ونجاح الدولة في التعامل معها، برهن على الفكر الرشيد لقيادتنا التي بدأت بوضع منظومة التعامل مع الطوارئ والكوارث من خلال إنشاء المجلس الأعلى الوطني للامن في العام 2006، وتلاها إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في العام 2007، مشيرا إلى أن هذا الفكر المستنير استباقي لتأسيس منظومة وطنية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات والتي آتت ثمارها في الأحداث الأخيرة.
وقال في تصريحات لـ «البيان» إن الكفاءة التي وصلت إليها الهيئة وفرق الطوارئ في الإمارات المختلفة تحقق من خلال القيام بالتمارين المشتركة مع شركاء المؤسسة لمحاكاة الأحداث التي قد تشهدها الدولة بل وتوقع الأسوأ منها حتى تستفيد مؤسساتنا وتكون على أهبة الاستعداد للتعامل الصحيح والإيجابي والفعال مع مثل تلك الأحداث وهذا ما تحقق في العاصفة المطرية.
دروس مستفادة
وأضاف إن هناك العديد من الدروس المستفادة من هذا الحدث في جميع المجالات ومنها تطوير منظومة الاتصال لتكون اسرع والتخطيط السليم لبعض المناطق السكنية والشوارع والطرق والتي سوف تشهد تطويرا للحد من تأثرها من جراء مثل هذه الحوادث والأزمات في حال حدوثها، حيث إن مثل هذه الأحداث والتجارب تمنحنا قدرة أكبر على الاستعداد بشكل أفضل لتخطي آثارها مستقبلا.
تواصل
وأشار إلى أن الهيئة في تواصل مستمر مع شركائها في جميع المؤسسات لدراسة الأحوال الجوية التي مرت على البلاد وادت إلى الحالة الطارئة، للوقوف على نقاط الضعف وتصحيحها لتخطي مثل هذه الأحداث في المستقبل، حيث سيتم وضع البرامج والخطط الوطنية لتطوير البنية التحتية التي تتحمل الظروف الجوية بطريقة أفضل ودراسة طريقة التعامل معها.
وأوضح أن ما قامت به الهيئة منذ تأسيسها أدى إلى ترسيخ مفهوم التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات كتلك التي مرت بها الدولة أخيرا، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه الأزمة برهن على انتقال مؤسسات الدولة إلى مرحلة النضج وتفعيل التعاون والتنسيق بين الهيئة ومؤسسات الدولة من خلال تفعيل المنظومة الوطنية للتعامل مع الطوارئ.
وأشاد بفاعلية وجاهزية جميع الفرق التنفيذية في كل إمارة من خلال مشاركتهم في التعامل مع تداعيات العاصفة المطرية، وقيام جميع الفرق بعملها على الوجه الأكمل من خلال تواصلهم الدائم والعمل من خلال مكتب التنسيق والمتابعة التابع للهيئة، ومكاتب الهيئة المتصلة بمركز العمليات الوطني، مشيرا إلى أن المنظومة متكاملة على المستوى الوطني، وان الهيئة تقف من خلال مركز العمليات الوطني على ما تحتاج إليه من دعم في بعض قدراتها وإرسال التعزيزات والمعدات اللازمة إذا احتاجت لها للقيام بعملها، حيث ظهر ذلك من خلال العمل المتوازي في جميع الإمارات في التوقيت نفسه.
وقال إن النجاح يتحدث عن نفسه وظهر ذلك من خلال عدم تضرر المواطنين والمقيمين بالدولة من جراء العاصفة ولم يحدث ما يعكر حياتهم ولم تشهد مؤسسات الدولة والجمهور أي حالات توتر، الأمر الذي يؤكد نجاح المنظومة الوطنية لمفهوم العمليات الوطني في التعامل الصحيح وبطريقة احترافية مع الحادث الأخير.
