تستضيف أبوظبي بعد غد مؤتمراً صحافياً للإعلان عن فعالية «هذا هو الخليج العربي» التي تنطلق في روما 27 مايو المقبل، لتكون أبوظبي ثاني عاصمة خليجية تعلن فيها الفعالية بعد المنامة.
وتحمل الفعالية الإرث الحضاري والتسامحي لدول الخليج وشعوبها إلى الدول الأوروبية من خلال روما أولى محطاتها، بجانب التعريف بالنهضة الحضارية العمرانية والاقتصادية والفكرية الشاملة التي تشهدها هذه الدول وانفتاحها الثقافي الواسع على الأمم الأخرى.
وتأتي الفعالية في إطار جهود التعريف بما تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الإرهاب والتطرف والكراهية والتعصب، بجانب حرصها على تعريف العالم بحقيقة المجتمعات الخليجية التي تعلي من قيم المحبة والسلام والتعايش واحترام الأديان والثقافات كافة.
ورش عمل
ويستعرض المؤتمر ــ الذي يعقد في فندق دوست تاني أبوظبي ــ تفاصيل فعالية «روما» التي تستمر ثلاثة أيام ويتخللها بشكل رئيس زيارة حاضرة الفاتيكان والمراكز الإسلامية، إضافة إلى تنظيم فعاليات وورش عمل تهدف إلى التعريف بقيم التسامح والإخاء السائدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويحضر المؤتمر وفد بحريني يضم فوزية زينل عضو اللجنة التنظيمية العليا لفعالية «هذا هو الخليج العربي» وبيتسي ماثيسون أمين عام اتحاد الجاليات الأجنبية في البحرين، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات أهلية دينية واجتماعية وثقافية في المملكة بجانب مشاركة ممثلي العديد من المؤسسات الإماراتية منها الخيرية والنسائية والمجتمع المدني.
تكريس التسامح وأكدت فوزية زينل أهمية اختيار دولة الإمارات كأول محطة تستضيف المؤتمر الصحافي بعد البحرين ضمن فعاليات «هذا هو الخليج العربي»، مشيرة إلى أن التسامح والعطاء جزء أصيل من قيم شعب الإمارات الذي يحتضن ما يزيد على 200 جنسية تعيش وتعمل ضمن مجتمع واحد في تناغم ووئام تامين.
وقالت إن مبادرة دولة الإمارات إلى تعيين أول وزيرة للتسامح تعكس التطور الإنساني الذي حققته وبلغته الدولة وبما يواكب أو يفوق حتى التطور العمراني.
وأضافت إن المجتمعين البحريني والإماراتي يمتازان بخصوصية التنوع العرقي والثقافي الكبير وتعدد الأعراق والجنسيات والأديان لأشخاص يعيشون في هذين المجتمعين بحرية واندماج كامل ويسهمون في نهضتيهما وازدهارهما.
وبينت أن دول مجلس التعاون الخليجي باتت اليوم في طليعة الدول المنخرطة في العمل الإنساني حول العالم والمانحة للمساعدات الإغاثية لأماكن كثيرة في أصقاع الأرض وهذا يعكس البعد الإنساني العالمي لحكوماتها وشعوبها. وأشارت زينل إلى أن دولة الإمارات جاءت في المركز الأول عالمياً كأكبر مانح دولي للمساعدات الإنمائية الرسمية قياساً بإجمالي دخلها القومي.
مكافحة
تهدف الفعالية إلى التعريف بالجهود التي تبذلها دول الخليج العربي من أجل مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والكراهية والتعصب واحترام الأديان والثقافات كافة، إضافة إلى وقوف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شعوباً وحكومات بحسم في وجه حركات التطرف ودعاة الحقد والكراهية وعملهم الدؤوب على إحلال الأمن والسلام في ربوع بلدانهم.
ويحرص المشاركون في الحدث على نقل رسالة واضحة للعالم مفادها«أن دول مجلس التعاون ستظل حاضنة لجميع من يعيش على أرضها ويعمل لخيرها وصلاحها دون أي تفرقة أو تمييز».