تبحث لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في المجلس الوطني الاتحادي آليات واجراءات وخطط حماية المجتمع من المواد المخدرة في اجتماعها الذي تعقده يوم الاربعاء المقبل بعد ان تبنت اللجنة الموضوع من الفصل التشريعي الخامس عشر.
وستنظر اللجنة في المحاور الخاصة بالموضوع وبلورتها في شكلها النهائي نظرا لتقادم بعض البيانات والمعلومات وقيام بعض الجهات المعنية بانجازات تتعلق بالموضوع خلال الفترة الماضية والتي تتطلب تحديثها عند المناقشة والتي تؤثر على التوصيات التي سبق واقرتها اللجنة في الفصل التشريعي الماضي نظرا لانها انتهت منها منذ فترة طويلة وتتطلب التحديث.
تواصل
وتواصلت اللجنة مع الجهات المعنية من خلال التعامل مع مشكلات المخدرات من جهات امنية واجتماعية ومراكز تأهيل وغيرها معها للوقوف على ما قامت به في هذه المشكلة التي تؤرق المجتمع ودراسة الموضوع بشكل معمق للوصول الى الاسباب والنتائج المترتبة عليها ووضع التوصيات التي تساهم في حل المشكلات المترتبة عليها في المجتمع.
وكانت الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي قد اعدت دراسة تحليلية حول موضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة ورفعتها للجنة اكدت فيها أن مشكلة التعاطي والترويج والاتجار بالمخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية واحدة من ضمن أكبر وأهم المشكلات التي تواجه المجتمع والأمن، إلا أن هناك العديد ممن يتجاهلون حجم وخطورة المشكلة التي تعصف بالاستقرار والطمأنينة الاجتماعية خاصة لدى الأسرة مشيرة الى أن الظاهرة تهدد المراهقين والشباب وأظهرت بعض الأبحاث أن نسب تعاطي وإدمان المخدرات والأدوية النفسية بين المراهقين والشباب في تزايد، وعكس ما يظنه الآباء في تقديراتهم بالإضافة إلى أن العديد من التلاميذ على علم بأن آباءهم ليسوا على دراية بمدى خطورة تعاطيهم للمواد المؤثرة نفسياً وعقلياً، ومن ثم يقودهم هذا إلى التمادي في الإدمان غير مهتمين بما ينالونه من عقاب.
مشكلة مؤثرة
وقالت: إن تعاطي المواد المخدرة اليوم ليس مقتصراً على فئة أو مجموعة بعينها من فئات المجتمع أو مرتبطاً بمستوى اقتصادي معين بل إنه مشكلة تؤثر وبشكل فعال في مجتمعنا ككل، وإن تعاطي وإدمان المخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية ليس مقتصراً فقط على المدارس الثانوية فحسب بل في المدارس الإعدادية والابتدائية على السواء وبالرغم من اقتصار الاتجار في تلك السموم على البالغين إلا أن الوسيط الذي يقوم بجلب المخدرات داخل المدارس هو أحد التلاميذ من طلبة المدارس ويجب أن تكون لدى الآباء وأعضاء هيئة التدريس الخبرة الكافية للتعرف على أبعاد المشكلة وطرق مواجهتها.
واشارت الى ان مشكلة العقاقير المخدرة والنفسية أصبحت اليوم تشكل تهديداً على المجتمع خاصة عندما لا يتم تداولها حسب الاستشارة الطبية، وضعف الرقابة على الأدوية الطبية، فتتحول إلى قنابل موقوتة في الفساد الأخلاقي للفرد والمجتمع، ولذا لا بد من إعداد دراسات جدية للحد من ظاهرة التعاطي والترويج وعلى الأجهزة الأمنية التنسيق والتعاون مع المجتمع لمكافحة المخدرات.
