هي شابة إماراتية تميل لقراءة الكتب الإيجابية الهادفة؛ وسواه من كتب الهندسة، كما تروق لها قراءة القصص الواقعية أكثر من الخيالية. شهناز أحمد عبد الرزاق بستكي، التي تبدع إلى جانب قراءاتها المكثفة؛ في كتابة المقالات الأدبية جامعة فيها بين الواقع والخيال والمنطق، تحترف أيضاً التصوير الفوتوغرافي، وفي الكتابة والتأليف تسعى شهناز دوماً لأن تختلي بنفسها حتى تندمج مع قضية تُعبر عنها، بما ينتج في النهاية قولاً محموداً وفعلاً جميلاً وعملاً معبراً.
هي أسلحتها المعرفية التي تسعى دائماً لأن تخدم بها عالمها الإنساني الشاسع. تعتبر شهناز أن الكتابة والتصوير ثنائي متكامل للتعبير؛ بمعنى أن المقالة المعبرة مع الصورة الفنية تزيد من مساحة الإبداع، وتوصل الفكرة بشكل أفضل وأسرع، لأن الصورة تخاطب مساحة معينة، والمقالة تخص عمقاً معيناً آخر.
مبادرة
أبهجت شهناز إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «2016 عام القراءة»، معتبرة أن هناك مقومات عديدة لرفع المستوى الثقافي لأفراد المجتمع، منها القراءة التي تعد إحدى دعائم الثقافة الأساسية.
وأضافت: هناك مقومات أخرى للثقافة منها عقد نشاطات ثقافية، ودعم الكُتّاب خصوصاً المحليين، وتنظيم الأفكار والمسابقات التي تشجع طلبة المدارس والجامعات على القراءة؛ كإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة «تحدي القراءة»، وحرص سموه الكبير على دعم المعرفة والفكر والثقافة في الدولة، والترويج لأهمية القراءة للطفل في سنوات مبكرة، والسعي لتلبية طموحات الأطفال في القراءة والتعلم، الأمر الذي يضمن بلا شك تخريج أجيال واعية لقدراتها الاستثنائية في الفهم واكتساب المعارف، ولن يكون ذلك إلا باقتراح أفضل السبل لتقديم قصص ذات أهداف ومضامين توسّع من مدارك الفئة العمرية من الأطفال.
مجتمع
أضافت بستكي: من الصعب جداً أن أعبر عن حجم فرحتي بالمبادرة الوطنية الثقافية، وما أسعدني أيضاً؛ تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن الموظف القارئ خير من الذي لا يقرأ، والطالب القارئ خير من الطالب الذي لا يقرأ، والمجتمع المتعلم المطلع هو مجتمع متطور ومواكب للعالم من حوله. ورؤية سموه الثاقبة أن الأجيال الحالية تعاني من أزمة قراءة واطلاع، والحكومة معنية بتخريج جيل قارئ ومحصن لغوياً وثقافياً وفكرياً.
مكتبة
تحتوي مكتبة شهناز بستكي على مئات الكتب ذات المضامين والمختلفة، وبذلك فهي تؤكد حرصها على المواصلة في طقوس خاصة تشجعها على القراءة، ومنها الهدوء الذي يساعدها على التركيز والقدرة على قراءة الكتاب من الغلاف حتى الغلاف، مشيرة إلى أن قراءاتها المكثفة ساعدتها على توطيد علاقتها بالكتابة والتصوير، وعن هذه التجربة قالت: أحقق من خلال التصوير والكتابة رسالتي في الحياة، فكلاهما يتطلب نوعاً من المهارة والإمكانات، فكلما كانت الأدوات أقوى كانت الرسالة أجدى، وأنا أستعمل الكتابة والتصوير لأترجم هوايتي الفنية والأدبية، واتجاهاتي، واهتماماتي تتركز في القضايا الحضارية والعمرانية في الإمارات ولدى الإنسانية بشكل عام.
وقالت: أسلحتي هي القراءة والكتابة والتصوير، أرغب عن طريق الصور التي ألتقطها، والمقالات التي أدونها إظهار جمال الحياة، والجمال العمراني والحضاري الإماراتي للعالم.
مؤلفات
استغرق كتاب «دبي المدينة الساحرة» عامين حتى تمكنت شهناز من تأليفه وإثرائه بمجموعة صور التقطتها عدستها.
عن ذلك توضح أن الكتاب يعتبر مرجعاً سهلاً وممتعاً للسياح، فيه تتجلى إمارة دبي من خلال الصور التي تبرز سحرها وجمالها، ويتضمن الكتاب أهم المعالم السياحية و التاريخية في الإمارة، وتتخلله قصص عن رحلات السياح الأجانب في م دبي.
أما «أبوظبي الإمارة المتألقة» فهو كتاب أنجزته شهناز باللغتين العربية والإنجليزية، ويتضمن نحو 200 صورة تبرز الجمال التراثي والعمراني والسياحي للإمارة.
قيم
وفي جانب آخر تعزز شهناز الجانب الإنساني والقيم الأصيلة بشكل عام في كتاب «ابق إنساناً»، وخلال مسيرتها المعرفية الإنسانية زارت السودان والهند من أجل التصوير وإبراز القضايا المختلفة، ولفتتها نظرات الأطفال وحسهم المرهف وبراءتهم، خصوصاً ضحكاتهم أثناء التصوير، التي عدتها من اللحظات القيمة في حياتها.
كان من المفترض أن تطلق شهناز كتابها الجديد في شهر مارس وتحديداً في بيروت، إلا أن الظروف الراهنة حالت دون ذلك. وقالت: يتجلى مكنون رسالتي في أننا عالم واحد، إن اختلفنا في اللون والشكل والهوية، تربطنا الإنسانية.
عصر ذهبي
اعتبرت شهناز بستكي أن المرأة الإماراتية تعيش حالياً عصرها الذهبي، بعد أن أتيحت أمامها العديد من الفرص، وفتحت لها مجالات مختلفة للمشاركة في بناء وارتقاء الوطن. وقالت، إن المستقبل القريب سيشهد المزيد من القفزات للمرأة الإماراتية، في ضوء النهضة الحضارية والثقافية والفكرية التي تعيشها الدولة.

