يحدث ارتجاع المريء عادة؛ نتيجة تغييرات دائمة أو مؤقتة في الحاجز بين المريء والمعدة. ويرجع ذلك إلى تراخ مؤقت في عضلة المريء العاصرة السفلية، وضعف طرد ارتداد الحمض المعدي من المريء أو فتق الحجاب الحاجز.
من أسباب الارتجاع كما يوضح الدكتور شريف بطرس استشاري أمراض الجهاز الهضمي والصدر في مستشفى السلامة في أبوظبي، تناول الطعام والنوم مباشرة، إذ يساعد الوضع الأفقي للجسم على سيولة عصارة المعدة وخروجها قليلاً من المعدة في المريء، ما يسبب التهاب الجزء السفلي من المريء عند مدخل المعدة. ويجب عند الشعور بهذا الارتجاع بشرب قليلاً من الماء على الفور حتى لا تؤثر أحماض المعدة على جدران المريء.
وكشفت واحدة من أهم الدراسات الطبية التي شارك فيها أطباء من الولايات المتحدة الأميركية عن أمر غريب ومحير أرادوا التعرف على أسبابه، وهو أنه على مدار أسبوع اشتكى أحد المرضى من حرقة المعدة أو ارتجاع المريء في إحدى الدول الغربية ما حدا بالباحثين إلى جمع عينة لنحو 30 ألف مشارك وبعد إنجاز التحليلات والإجراءات الطبية للعينة المشاركة، تبين للباحثين أنه في ظل وجود زيادة في الوزن تتضاعف معها الإصابة بحرقة المعدة، ويرجع ذلك لعدم كفاءة الجهاز الهضمي لدى الشخص السمين.
استمرت هذه الدراسة نحو 12 عاماً، ووجد الأطباء أن نسبة 38% من الذين يدخنون السجائر هم الأكثر عرضة في المقام الثاني لحرقان المعدة ومشكلاتها، وهذا يرجع لكمية السموم التي يختزنها الجسم، وأن نسبة الإصابة بآلام المعدة ترتفع عند النساء 20% أكثر.
وأكد الدكتور شريف بطرس أن أعراض ارتجاع المريء تبدو مزمنة بسبب تلف الغشاء المخاطي المبطن للمريء، فمع تكرار الارتداد غير الطبيعي لحمض المعدة إلى المريء تنشأ تقرحات والتهابات دائمة ونزيف قد يؤدي إلى فقر الدم، كما يصل ذلك الحامض إلى الحجرة فيؤدي إلى التهاب الرئتين والشعب والهوائية. وأضاف: تبدأ مشكلة ارتجاع المريء من عادات خاطئة مثل الأكل ثم النوم مباشرة، وعند حدوثها ينصح شرب قليل من الماء.
