على طرف مسافي الفجيرة؛ المعروفة بارتفاعها وانخفاض درجات حرارتها، يقع سوق الجمعة الشعبي وسط سلسلة جبال شاهقة تحيطه من كل صوب، على شارع رئيسي قديم يعتبر من أهم المعابر وصولاً لباقــي إمــارات الدولــة.
توسعات متتالية وتطورات عديدة شهدها السوق، الذي حمل اسمه «الجمعة» من واقع إقبال الناس والسياح عليه في العطلة الأسبوعية.. عمره الآن ناهز الـ35 عاماً كما يجزم أهالي المنطقة، حيث بدأ بكشك وحيد لبيع منتجات المزارع القريبة ومحاصيلها من الخضار والفاكهة والعسل والسمن ذي النوعية الفاخرة، ليتوسع سريعاً وتزداد أكشاكه ومحاله المفتوحة على طول الطريق.
أوجد سوق الجمعة لنفسه بصمة الصدارة بين الأسواق التقليدية التي تشتهر فيها الإمارة، كونه الأقدم والأكبر على مستوى المنطقة، ليدوم عصب المدن والقرى المحيطة به، بفعل تنوع بضائعه وأسعاره المنافسة التي لم تقتصر فقط على المنتجات التقليدية، بل أصبح ملاذاً سياحياً متكاملاً بفعل ما يوفره من بضائع ومنتجات.
إلى يومنا الحالي، ظل سوق الجمعة من أشهر الأسواق النابضة بالحياة ليس في يوم فقط، بل على طوال أيام الأسبوع، إذ يعجُّ بالناس والسياح من كل حدب وصوب، ليصبح علامة إبهار وإعجاب بفعل ما حققه من سمعة طيبة على مر السنوات.
أركانه المكشوفة تلفت الأنظار، ومنتجاته المعروضة تزهو للعين، منها السجاد المعلق بألوانه الزاهية، والتحف والفخار والخزف التي عرف بها السوق، إلى جانب الخضار والفواكه الطازجة، والمنتجات الشعبية الأخرى من السمن البلدي و«اليقط» أو الجبن الجاف المملح، والعسل ودبس التمر وغيرها من المنتجات الشهية، إضافة لما يوفره اليوم من مشاتل النباتات المختلفة.
