نظمت هيئة تنمية المجتمع في مستشفى لطيفة، محاضرة بعنوان «التنمر»، استهدفت الأطفال من النزلاء والمراجعين للمستشفى وأولياء أمورهم. وتأتي الخطوة في إطار سعي الهيئة متمثلة بقسم حماية الطفل إلى نشر ثقافة حماية الطفل وتعزيز قدرة الأطفال في التعرف على علامات الإساءة بحقهم والدفاع عن أنفسهم أو طلب المساعدة إذا ما اقتضى الأمر.
ويعد التنمر، أحد أكثر أنواع الإساءات انتشاراً بين الأطفال حيث إنها تقع من أطفال على أطفال آخرين ويكون ضحاياه في معظم الأحيان الأطفال سريعي الغضب أو الوحيدون أو الأطفال من ذوي الإعاقة أو من يكونون أصغر حجماً من أقرانهم.
وتناولت المحاضرة شرحاً مبسطاً للأطفال حول مفهوم التنمر وأشكاله وصفات الأشخاص المتنمرين وكيفية التعامل معهم تدريجياً بدءاً من محاولة صدهم ووضع حد لتصرفاتهم المؤذية وصولاً إلى إمكانية طلب المساعدة، والدور الذي يوفره قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع لدعمهم ومساندتهم.
سلوك
وقالت بشرى قائد، رئيس قسم حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع «غالباً ما يسلك بعض الأطفال سلوكيات عنيفة ويتنمرون على زملائهم بغرض لفت الانتباه أو لأنهم أنفسهم كانوا عرضة لتصرفات من هذا النوع أو شاهدوها في برامج تلفزيونية، وفي هذه الحالات يحتاج الطفل نفسه للمساعدة تماماً كما يحتاجها الأطفال الذين يتعرضون للتنمر. ونعمل في هيئة تنمية المجتمع وفق استراتيجية متكاملة ترتكز على تأهيل الأطفال لحماية أنفسهم والكشف عن الأخطار المحيطة بهم، وتثقيفهم بالتصرفات غير السوية والتي فيها أي نوع من أنواع الإساءة لهم وبضرورة وضع حد لها».
وأضافت «تساهم معرفة الطفل بأشكال الإساءات التي يمكن أن يتعرض لها وصفات الشخص المسيء، ووعيهم بالجهات التي يمكنهم اللجوء إليها لطلب المساعدة دون خوف أو قلق، في كشف عدد كبير من حالات الإساءة وتجنبها أو معالجتها بالطرق الصحيحة الأمر الذي يعزز من سلامة وأمن الأطفال في مجتمعهم ويطور من قدراتهم الفطرية على التطور والإبداع».
واقع
أوضحت بشرى قائد أنه بسبب شيوع التنمر في المدارس وفي الأحياء، يتعامل معه بعض الأطفال على أنه أمر واقع ويستسلمون لإساءات المتنمر دون إبداء أي تصرف لإيقاف هذه السلوكيات الخاطئة، الأمر الذي يسبب لديهم أزمات نفسية واضطراباً وقلقاً.
